يستذكر الكاتب الصحفي محمد المالحي نجيب محفوظ كصديق وفِي، يتميز برؤى عميقة حول الشخصيات من حوله. عُرف محفوظ بمساعيه النبيلة، حيث كان دقيقًا في تذكر أصدقائه الغائبين وأرسل دائمًا باقات الزهور في المناسبات الخاصة.
أضاف المالحي أن فقدان نجيب محفوظ أحدث أثرًا عميقًا في نفوس أصدقائه، حيث لم يعد بإمكانهم الاجتماع بنفس الروح الحماسية التي كانت تجمعهم سابقًا.
اهتمام نجيب محفوظ بمن حوله
وأثناء ظهوره في برنامج “العاشرة” الذي يقدمه الإعلامي محمد سعيد محفوظ، تحدث المالحي عن إحدى الرسائل التي تم تبادلها مع سعيد سالم، حيث أبدى الأخير حزنه بسبب التحديات التي واجهها في نشر كتبه.
وأشار المالحي إلى رد نجيب محفوظ الذي أكد فيه على أهمية مواجهة الصعوبات لتحقيق الأهداف المنشودة، معبرًا عن اهتمامه الكبير بمعاناة أصدقائه وإرادته في دعمهم.
فراسة في قراءة وجوه البشر
تطرق المالحي إلى شهادة أحمد ريان، أحد آخر المنضمين إلى دائرة نجيب محفوظ، الذي كان يشير إلى قدرته الاستثنائية في قراءة نفوس الآخرين من خلال ملامحهم وأسلوب ملابسهم.
وأضاف أن الكثيرين كانوا يتحدون محفوظ لتحديد مهن الأشخاص عبر مظهرهم، وغالبًا ما كانت توقعاته صحيحة، مما يعكس خبرته الطويلة وعمله كموظف لمدة 37 عامًا مع كونه مبدعًا جليلًا.
واختتم المالحي بالإشارة إلى أن نجيب محفوظ كان نموذجًا يحتذى به في السعي نحو النجاح، حيث كان ينأى بنفسه عن الصراعات ويتركز على طموحاته الشخصية بدلًا من التفاهات التي قد تلهيه.
