التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور علي عبدالنبي، خبير الطاقة ونائب رئيس هيئة المواد النووية السابق، أن تركيب مكون الحماية الجافة في الوحدة الثالثة من محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء يُعتبر خطوة بارزة في تنفيذ المشروع.

وأوضح عبدالنبي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج “الحياة اليوم” على قناة “الحياة”، أن هذه الخطوة تدل على استمرار الالتزام الروسي بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني، رغم التحديات التي تواجهها روسيا في الوقت الحالي.

ما هي الحماية الجافة؟

أشار إلى أن الحماية الجافة تُركب حول وعاء ضغط المفاعل، الذي يُعتبر أحد المكونات الرئيسية للمفاعل النووي، حيث تم تثبيت هذه المكونات أيضًا في الوحدتين الأولى والثانية من المحطة.

وأضاف أن الحماية الجافة تساهم في تقليل تأثير الإشعاعات والنيترونات السريعة الناتجة عن تشغيل المفاعل، بالإضافة إلى عزل الحرارة العالية ومنع انتقالها إلى الأجهزة والمكونات المحيطة بالمفاعل.

وبيّن أن هذا المكون يتألف من طبقات خرسانية تحتوي على مواد غنية بالهيدروجين، مما يساعد على تهدئة النيوترونات السريعة وتقليل تأثيرها، مما يجعلها إحدى طبقات الأمان المتعددة الموجودة في المحطة.

أربع جهات تراقب معايير الأمان

وأكد عبدالنبي أن تنفيذ الأعمال في محطة الضبعة يخضع لرقابة صارمة نظرًا للطبيعة الحساسة للمشروعات النووية، مشيرًا إلى وجود أربع جهات رئيسية تتولى متابعة معايير الأمان والجودة.

وذكر أن الهيئة الرقابية النووية والإشعاعية المصرية تتولى مسؤولية الالتزام بالمعايير النووية، بالإضافة إلى الجهات المعنية داخل المحطة، والجانب الروسي المنفذ للمشروع، فضلًا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تجري بعثات مراجعة دورية لمتابعة الأعمال.

وشدد على أن المشروعات النووية لا تسمح بهوامش للخطأ، إذ يتطلب اكتشاف أي مخالفة إيقاف العمل وتصحيحها، مما قد يؤدي إلى تكاليف وتأخيرات كبيرة، مؤكدًا أن الالتزام الصارم بمعايير الأمان يمثل أولوية أساسية في تنفيذ محطة الضبعة.