تواصل اللجنة العلمية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أعمالها المكثفة في فحص وتحكيم البحوث العلمية المقدمة للمشاركة في المؤتمر، الذي سيُعقد يومَي الأربعاء والخميس 2 و3 سبتمبر 2026م، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، برعاية فخامة السيد الرئيس، عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
تأتي هذه الجهود في إطار الاستعدادات العلمية للمؤتمر، حيث تحرص اللجنة على اختيار الدراسات التي تضيف قيمة حقيقية للنقاش الأكاديمي حول قضايا الأسرة ومستقبلها، ملتزمة بالمعايير العلمية المعتمدة لضمان مستوى متميز للأبحاث المشاركة وتعدد زوايا تناول الموضوعات المطروحة.
التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى
تُقيم اللجنة العلمية مراجعة دقيقة للدراسات المقدَّمة، تأخذ في الاعتبار سلامة البناء العلمي، وأصالة الطرح، وقوة المنهج، ودقة المعالجة، ومدى ارتباط البحث بمحاور المؤتمر وأهدافه. بالإضافة إلى ذلك، يتم فحص القيمة العلمية والإضافة التي يمكن أن يقدمها كل بحث في مجاله.
مما يضمن أن تكون المشاركات المختارة على مستوى الحدث العلمي الدولي، متوازنة بين الرصانة الأكاديمية وقدرتها على معالجة القضايا الأسرية في ضوء التحولات المتلاحقة التي يشهدها الواقع المعاصر.
لا تُفاضل عملية التحكيم بين البحوث وفق جودتها العلمية فحسب، بل تمتد لتسعى إلى تحقيق التكامل والتوازن بين الموضوعات والتخصصات والمقاربات المختلفة، بما يمنع تكرار المعالجات، ويتيح للمؤتمر تقديم رؤية شاملة للقضايا الأسرية.
كما تأخذ اللجنة في اعتبارها تنوع المدارس العلمية والخبرات البحثية المشاركة، مما يفتح المجال أمام رؤًى جديدة وتجارب متعددة تثرى الحوار بين العلماء والمفتين والباحثين، وتعزز نحو صياغة مقاربات أكثر تجديدًا وواقعية للتحديات التي تواجه الأسرة.
استشراف مسارات مستقبلية
تأتي هذه الجهود في إطار حرص الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم على أن تخرج أعمال المؤتمر بشكل يليق بمكانته العلمية وطبيعة القضايا التي يناقشها، وأن تكون الأبحاث المختارة إضافة حقيقية لمستوى البحث في الشأن الأسري، سواء من خلال تجديد الطروحات القائمة أو تقديم معالجات جديدة أو استشراف مسارات مستقبلية للإحاطة بالمتغيرات المتسارعة.
يسعى المؤتمر إلى تعزيز نقاش علمي رصين يجمع بين التأصيل الشرعي وقراءة الواقع والاستفادة من مختلف التخصصات، وصولًا إلى رؤًى تسهم في حماية الأسرة وتعزيز تماسكها وصيانة هويتها.
