التخطي إلى المحتوى

صرح الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على صراع أوسع يتعلق بالهيمنة والثروات، بالإضافة إلى اعتبارات حماية إسرائيل. وأشار إلى أن حسم هذه المواجهة قد يتطلب وقتًا طويلاً، خاصة مع توجه الولايات المتحدة لاستخدام الحصار الاقتصادي بدلاً من الحرب الشاملة.

النفط الفنزويلي يمنح ترامب هامشًا للمناورة

أوضح «عوض» في مداخلة تلفزيونية عبر قناة «اكسترا نيوز» أن الحصار الاقتصادي يمكن أن يتعرض للاختراق إذا فقدت إيران صبرها وتوجهت نحو عمل عسكري، أو إذا استمرت الضغوط الأمريكية حتى انتخابات التجديد النصفي، مما يمنح الإدارة الأمريكية مجالًا أكبر للتحرك. كما أشار إلى أن عدم نجاح مذكرة التفاهم السابقة في إنهاء النزاع يعكس استمرار الخلاف وضعف الإرادة السياسية لإنهائه، رغم تأثير التوترات على العديد من الدول وإغلاق مضيق هرمز.

هامش المناورة لترامب

وذكر عوض أن السيطرة الأمريكية على جزء من احتياطيات النفط الفنزويلي تعطي الرئيس ترامب فرصة أكبر للضغط على إيران، وقد تُعتبر هذه الخطوة إنجازًا أمام الناخب الأمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي. في المقابل، أكد أن الضغوط الاقتصادية على إيران، رغم قوتها، لم تكسر النظام بعد، حيث اعتادت طهران على الحصار لعقود وأوجدت بدائل اقتصادية وطرقًا للتجارة، فضلًا عن وجود علاقات مع دول وحلفاء يدعمونها.

القوة الإيرانية في مضيق هرمز

كما أشار عوض إلى أن التصريحات الأمريكية بشأن تقليص النفوذ الإيراني في مضيق هرمز قد تهدف إلى طمأنة الأسواق المالية والجمهور الأمريكي، رغم أن الواقع لا يدعم هذه التصريحات بشكل كامل. لا يزال النفوذ الإيراني مستمرًا وفاعلًا في المنطقة، والحصار الاقتصادي والبحري لم يُخضع إيران حتى الآن. وبفضل قدرات البلاد الجغرافية وثرواتها ودعم الصين وروسيا، يمكن لإيران أن تتحمل الضغوط لفترة طويلة.