نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البكاء على لبن المنتخب المسكوب, اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 03:55 مساءً
قبل أن نبدأ في التركيز على الحلول علينا معرفة المشاركات القادمة للمنتخب السعودي، وهي بداية بكأس الخليج (خليجي 27) في سبتمبر 2026م ثم كأس آسيا 2027م في يناير، واللتين ستقامان في المملكة، ثم تليهما مشاركات تصفيات كأس العالم 2030م وتتبعها كأس آسيا 2031م، والحدث الأهم للشعب السعودي وهو كأس العالم 2034م التي ستقام في السعودية بأربع مدن وهي الرياض، جدة، الخبر، أبها، ونيوم.
نحن ومن واقع هذه المشاركات بحاجة لمعرفة أهدافنا منها عن طريق أسئلة كثيرة أهمها: هل نرغب في الحصول على بطولة الخليج 2026م وبطولة آسيا 2027م؟ أم غض النظر عن ذلك، ونجعلهما مشاركتي إعداد ونفكر في بناء منتخب قوي لعشر سنوات قادمة يشرفنا في كأس العالم 2030م، وكأس العالم التي ستقام على أرضنا 2034م بحول الله، ومن هذا المنطلق يتم وضع خطط قصيرة المدى وخطط طويلة المدى تتناسب وأهدافنا التي تم تحديدها بعد معرفة مشاركات المنتخب المستقبلية.
إن من أهم الخطوات التي يجب دراستها هي تأثير زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي، وخاصة على حساب اللاعبين المحليين من ناحية فرصة ظهورهم ومشاركتهم مع أنديتهم كأساسيين أو احتياط، ثم تأثير ذلك على رواتب اللاعبين المحليين التي تضاعفت بأرقام خيالية بسبب اللاعبين الأجانب، وأصبحت ضخمة مقارنة بالأسواق العالمية، فساهم ذلك في حجب ظهور مواهب سعودية في الملاعب، وقتل طموح اللاعب السعودي في الاحتراف الخارجي بحكم اختلاف العروض وتضخمها محليا وصعوبة الحصول عليها خارجيا، عدا تجربة سعود عبدالحميد التي كانت استثنائية برغبة اللاعب وطموحاته، وجعلته يقدم بعض التنازلات من أجل تحقيق أهدافه.
أما ثاني الخطوات فهي تكمن في "خطة بناء لاعب سعودي عالمي" والتي تبدأ بالاهتمام بالفئات السنية والبطولات الخاصة بها، والبناء الجسماني الجيد من خلال التغذية الجيدة وتمارين السرعة والتحمل والعضلات والانضباط، والتركيز على الكفاءات المحلية المميزة والأجنبية المتخصصة في هذا المجال، عن طريق الأكاديميات الخاصة بكرة القدم سواء المحلية أو الدولية، ومراجعة برامج الابتعاث السعودي لتطوير مواهب كرة القدم، وإعارة اللاعبين المحليين للدوريات العالمية، والاستفادة من تجارب المنتخبين الياباني والمغربي الناجحة في مجال كرة القدم.
إن تحديد الأهداف ووضع الخطط لا يضمنان لنا تحقيقها إلا بفريق عمل على مستوى عال من الكفاءة والدقة في المتابعة والتنفيذ في الإدارة الرياضية، مع الخبرات الرياضية المميزة كاللاعبين القدامى وأهل المعرفة، وهو ما نفتقده في الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجانه المختلفة، وآثار ذلك على الدوري السعودي، مما تسبب في لغط كبير في التحكيم وجدولة المباريات وتنسيقها وضغطها والقضايا القانونية، وكان له أثر كبير على اللاعب السعودي، حيث لا بد من اختيار اتحاد كرة قدم يعي جيدا الأهداف المطلوب تحقيقها والخطط المطلوب تنفيذها والمتابعة التي ستساهم في سير هذه الخطط للمسار الصحيح، حسب المراحل الزمنية المرصودة لها للوصول للأهداف المنشودة.
ختاما، نحن بحاجة ماسة إلى خطط تغيير شاملة في مجال كرة القدم تعتمد على جميع النقاط التي تم ذكرها، وخاصة أن الرياضة تنعم حاليا بأكبر دعم مر على الكرة السعودية منذ إنشائها بفضل الله ثم بفضل قادة هذا البلد العظيم، لكن النتائج مع الأسف لا تتناسب وحجم الدعم الحكومي غير المسبوق، ونحتاج لتقليص الفجوة بفرض الانضباط المؤسسي وربط الدعم المالي لاتحاد كرة القدم بتحقيق مستهدفات ونتائج محددة، لكي لا يكون تمويلا تشغيليا، والأهم من ذلك الاستثمار في الفئات السنية وتطوير المواهب المحلية بدلا من الاعتماد شبه الكلي على المحترفين الأجانب لبناء أجيال مشرفة للكرة السعودية في المحافل الدولية مستقبلا.
HashwanO@











0 تعليق