نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من يدفع السعي أحق بالوساطة.. قراءة في القيمة الحقيقية للوسيط العقاري, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 01:08 صباحاً
هذا التصور، في كثير من الأحيان، لا يعكس نقصا في الإمكانيات، بقدر ما يعكس نقصا في فهم الدور الحقيقي للوسيط العقاري. فالواقع العملي يثبت أن كسب موقف الوسيط والتعامل معه بذكاء، أكثر جدوى من مصادمته أو محاصصته على أتعابه.
فالوسيط المحترف لا يقتصر دوره على عرض عقار أو فتح باب تفاوض، بل يتجاوز ذلك ليكون عنصرا مؤثرا في صناعة القرار. فقد يكون سببا - بعد توفيق الله - في الوصول إلى سعر أكثر ملاءمة، أو في تحسين مدة العقد، أو التوصل إلى دفعات ميسرة، أو حتى انتزاع شروط تحفظ مصلحة العميل على المدى القريب والبعيد.
ولهذا، نجد في السوق من يدفع السعي مضاعفا، لا عن جهل، بل عن وعي بقيمة النتيجة. فالتاجر الحقيقي والمستثمر الناجح لا ينظران إلى السعي كتكلفة مجردة، بل كأداة تفتح لهما أبواب صفقة أفضل، وعقد أقوى، وفرص أكثر مرونة.
في المقابل، من يبدأ علاقته مع الوسيط بالمواجهة والاعتراض والتشكيك، يضعف موقفه التفاوضي بنفسه، ويمنح الطرف الآخر فرصة لتعزيز موقعه، سواء كان بائعا أو مؤجرا، فيخسر من حيث ظن أنه يوفر.
إن السعي، حين يكون خلفه وسيط محترف يعرف كيف يدير الصفقة، لا يعد عبئا، بل قد يكون من أقل التكاليف مقارنة بما يصنعه من مكاسب.
وهنا تتجلى القاعدة التي يدركها أهل التجارة:
لا تنظر إلى ما تدفعه للوسيط، بل إلى ما يمكن أن يوفره لك... وما الذي يمكن أن تكسبه بوجوده في صفك.

















0 تعليق