كيف ينظر المحللون لأسواق الأسهم بعد موجة تقلبات مارس؟

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

محمود جمال - مباشر: بعد ارتفاع أغلب بورصات الخليج في مقدمتها "السعودي" في مقابل هبوط قوي للبورصة المصرية خلال الشهر الماضي بسبب زيادة وتيرة عمليات الهلع البيعي في ظل إيقاف بعض الأسهم وأخذ بعض الرقابية إضافة لإيقاف عمليات الاقتراض من أجل الاستثمار بالأسهم وظهور بعض المخاوف الجيوسياسية فيما يخص سد النهضة، توقع محللو أسواق المال وخبراؤها، استمرار رغبة الأفراد والعائلات في استثمار أموالهم في أسواق المال مع توزيع المخاطر بالأسهم ذات الأساسات المالية المتينة خلال شهر أبريل من العام الجاري، لتعود لطريق المكاسب وسط توقعات باستهداف قمم جديدة.

وخلال شهر مارس كان هناك تباين بين أداء بورصات الخليج حيث قفز المؤشر الرئيس لبورصة السعودية 8.4% بدعم إطلاق برامج تستهدف مساعدة الشركات الخاصة، كما اتجهت المؤسسات في تعزيز مراكزهم ببورصة أبوظبي حيث ارتفع مؤشرها 4.4%، وشهد المؤشر العام للبورصة الكويتية ارتفاعاً بنحو 2.24%، وزاد مؤشر بورصة قطر 2.52%، ومؤشر بورصة مسقط 2.7%، فيما هبط مؤشر بورصتي دبي والبحرين طفيفا.

وتزامن ذلك مع السقوط الحر للمؤشر العام للبورصة المصرية بعد أن بلغت نسبة تراجعه 8.3% مع عودة عمليات البيع  القوية لسهم التجاري الدولي الذي يمثل النسبة الأكبر من مكوناته.

تنوع الفرص

قال أيمن فودة رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، لـ"مباشر"، على الرغم من الهبوط الذي تعرضت له البورصة المصرية والتي جاءت على النقيض من البورصة السعودية المقتربة من الصعود لمستوى 10 آلاف نقطة وهو الأعلى منذ عام 2016 وارتفاعات الداوجونز الأمريكية لقمة تاريخية جديدة تجاوز بها مستوى 33000 نقطة إلا إن وصول أسهمها لمستويات متدنية يعد جاذب للأموال الساخنة وخاصة الأجنبية لتنوع الفرص والقطاعات الاستثمارية التى تتمتع بأنباء إيجابية مع النشاط الذى يحرزه الصندوق السيادي المصرى من عروض استحواذ و طروحات من شأنها محو حالة الركود واستغلال الثروات بأفضل شكل ممكن.

وأضاف أن من الأنباء الاقتصادية التي من المتوقع أن تجذب المستثمرين للأسواق الناشئة مرة أخرى البدء فى استخدام لقاح كورونا بصورة موسعة فى مصر و الخليج ما سيدعم تراجع حالات الإصابة والبدء فى العودة للحياه الطبيعية بانتهاء الربع الثانى من العام حسب منظمة الصحة العالمية.

وتوقع ارتفاع شهية المخاطرة لدى الأفراد مع ضخ سيولة مؤسسية فى الأسهم القيادية المدرجة بأسواق الخليج ومصر خلال أبريل والتى وصلت لأسعار جاذبة فى ظل إطلاق حزم تحفيز جديدة وارتفاع أسعار النفط  مع تمديد خفض الإنتاج من قبل أوبك وحلفائها.

الملاذ الأقرب

وبدوره، أكد محمد جاب الله، رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية لـ"مباشر"، أن أسواق المال بمنطقة الشرق الأوسط وخصوصا بالبورصة المصرية ما زالت هي الملآذ الأقرب للإسثمار بعد انتهاء فتره التذبذب العنيف فى شهر مارس تزامنا مع ذكرى أزمة انتشار كورونا والتي اندلعت العام الماضي.

وتوقع أن يشهد القطاع الصناعي ناشطا قويا مع تخفيض سعر الغاز. ونصح بشراء الأسهم القيادية خاصة المدرجة بقطاع الموارد الأساسية المصري والتي تستخدم الغاز في التصنيع بشكل كثيف.

خطة واضحة

ورجحت حنان رمسيس، خبيرة سوق المال بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية لـ"مباشر"،  إن البورصة المصرية تحتاج لخطة واضحة لتكن مثل أسواق الخليج الأخرى الجاذبة بالفعل حاليا لمن يرغب باستثمار أمواله بشكل آمن وجدي، مبينا أنها على سبيل المثال ففي السوق السعودية التي نشهد مؤشرها عند مستويات تاريخية مع وجود خطة لتحويل الشركات العائلية والشركات العامة الي شركات مطروحة باسواق المال.

وأوضحت أنه بالسوق الكويتي أيضا فهناك خطة واضحة تستهدف ترقية أسهم مدرجة لديها في مؤشرات الاسواق الناشئة وتحفيز المواطنين علي التداول في البورصة وتوطين افكار ومشاريع وتكوين حكومة تفي بمتطلبات الشعب تساعد علي ارتفاع المؤشرات، مشيرا إلى أنه كذلك الحال في أسواق الإمارات فلديها ما يحفزها وأبرزه تصنيع مساعد للقاح كورونا مما يساعد علي انتعاشة الاسواق.

بدوره، توقع محمد راشد الخبير الاقتصادي والمدرس بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بنى سويف، لـ"مباشر"،  استمرار صعود السوق السعودى وأسواق الخليج بشكل ملموس أبريل الجاري وسط ارتفاع أسعار البترول، مرجحا أيضا أن تعود البورصة المصرية للمكاسب بعد الإنخفاض الكبير الذي أصاب مؤشراتها الفترة الماضية وسط اعتزام البنك المركزي المصري تأسيس صندوق لدعم السيولة بأسواق المال.

مزيد من التقلبات

وتوقع أحمد معطي المدير التنفيذي لشركة في أى ماركتس في مصر أن تشهد الأسواق مزيد من التقلبات خلال شهر ابريل بسبب انخفاض سعر برميل النفط من ٧٠ دولار الي حوالي ٦٢ دولار اثر مرة اخرى على التفاؤول بشأن ارتفاع سعر البرميل بالتالي ارتفاع ايرادات شركات النفط في الخليج،  واستمرار ارتفاع اصابات كورونا حول العالم برغم وجود اللقاح واعلان بعض الدول لاستمرار الاغلاقات وشلل حركة الطيران المستمرة؛ بالتالي فمازال القطاع الترفيهي والسفر والسياحة والطيران يعاني من استمرار الخسائر.

ونصح المستثمرين بتوخي الحذر وعدم الدخول باستثمارات بمبالغ كبيرة والبعد عن المارجن، وانتقاء الاسهم في القطاعات الواعدة مثل القطاع العقاري في مصر.

فرص قوية

وأوضح محمد حسن، العضو المنتدب لدى "بلوم مصر للاستثمارات المالية"، أن الهبوط بالبورصة المصرية كان بسبب عدة عوامل منها ارتفاعات عدد المصابين بكورونا والخوف من الاتجاه الى الاغلاق مرة أخرى بالإضافة الى عدم استقرار الاوضاع بسبب ازمة سد النهضة وايضا ارتفاع نسبة الشراء الهامش بشكل كبير.

وأشار إلى أن وصول الاسعار الى مستويات جاذبة للشراء خاصة بالسوق المصرى قد تساعد المستثمرين للبدأ فى الشراء مرة أخرى واستثمار أموالهم بشكل متوازن، إضافة لإعلان دخول السندات المصرية لمؤشر مورجان ستانلى  مما قد يدفع دخول الأجانب الى السوق المصرى مرة أخرى وايضا تقييم  وكالة فيتش الاقتصاد المصري عند مستوى B+ مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ومن جانبه، أكد حسام عيد، مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، أنه مازال هناك فرص استثمارية قوية بالاسواق المالية بعد حدوث موجات جني أرباح وتقلبات شديدة بالاسواق المالية العربية وخصوصا بالبورصة المصرية.

وأضاف أن من العوامل التي تؤكد على أن هناك فرص استثمارية قوية بالاسواق المالية هبوط اسعار المعادن النفيسة وخاصة الذهب والذي يدل على اتجاه رؤس الاموال الى الخروج من الاستثمار بالذهب واستقرار الاسواق المالية والتعايش مع جائحة كورنا واستقرار الازمة عالميا و تحويل تلك الاموال الى الاسواق المالية مرة اخرى.

وأشار إلى أنه على صعيد البورصة المصرية فان مستوى الاسعار حاليا يعتبر جاذبا للاستثمار، متوقعا تحقيقها مستهدفات سعرية مرتفعة وتحقيقها لأرقام قياسية جديدة بفضل التقارير الدولية الصادرة عن متانة الاقتصاد المصري.

إنعاكس إيجابي

قالت عصمت ياسين خبيرة أسواق المال، إن هناك عوامل ستجذب المستثمرين مرة أخرى للبورصة المصرية وبعض أسواق المال بالمنطقة التي شهدت تراجعا في مارس الماضي وفي مقدمتها انهاء أزمة السفينة البنمية في قناة السويس واقتراب انتهاء أزمة سد النهضة والنجاح الجيد الذي شهده الطرح الأولي لشركة تعليم وهو طرح بقطاع التعليم والغير ممثل بالبورصة المصرية مما سنعكس إيجابيا على مرآة الاقتصاد الوطني.

وأوضحت أن المؤشر الرئيسى الثلاثيني والذى استطاع الارتداد من مستويات الدعم الـ 10845 -10316 نقطة والتى ارتدد منها بعد ان اصيب بحالة من الذعر بالاسبوع قبل الاخير من شهر مارس والذى افضى الى اغلاق التداولات نصف ساعة للهبوط المؤشر الاوسع نطاقا 5%.

ونصحت بالاستفادة من مرحلة التجميع الكبيرة قرب مستويات الدعم السابقة، بتكوين مراكز شرائية  مع تجنب الدخول بالأسهم عالية الخطورة وذات الطابع المضاربي والتى تشهد نضوب للسيولة الشرائية.

ويرى مينا رفيق، مدير البحوث بشركة المروة لتداول الأوراق المالية لـ"مباشر"، أنه يجب على المستثمرين دائما تنويع محافظهم الاستثمارية كما يجب تخصيص جزء من هذه المحافظ فى الاسواق المالية للاستفادة من تقلبات الاسعار و انتهاز الفرص الاستثمارية و بالأخص مع تقلبات شهر مارس و التى قد تمتد لشهر ابريل مع حلول شهر رمضان المبارك و التى تقلص فيها البورصات العربية ساعات العمل و لكن ياتى هذه المره شهر رمضان الكريم بالتزامن مع موسم توزيعات شركات القطاع الخاص النقدية و التى يستغل خلالها المستثمرين الفرصة بالأخص حينما تكون نسبة التوزيع اعلى من فائدة البنوك.

بدورها، أوضحت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال بشركة "تايكون" لتداول الأوراق المالية، أنه وبعد تراجع بعض الأسواق العربية في شهر مارس علي إثر الأحداث الجيوسياسية فالمنطقة.

وأشارت إلى أنه مع بداية الاستقرار الجيوسياسي بما يخص أزمة سد النهضة أصبحت الاسعار جاذبة للشراء وينصح بتكوين مراكز شرائية خلال الربع الثاني حيث ظهر العديد من الاستحواذات علي شركات عربية مما يدعم تقيم العديد من القطاعات وخصوصا الاسهم القوية ماليا ومن أهم القطاعات الأغذية وقطاع الأدوية.

ارتفاعات قياسية

ونبه إيهاب يعقوب مدير شركة جارانتى للتداول، بأن هناك فوائد ايضا للهبوط العنيف ولاسيما بالبورصة المصرية منها أن هناك دائما مشترى ينتظر دائما فرص الشراء فى الهبوط العنيف لان هبوط الاسعار فرصة كبيرة للشراء وفرصة لتحقيق الربح وخاصة أن التراجع الاخير جعل الاسعار جاذبه جدا للشراء.

ورجح يعقوب، أن يشهد الربع الثانى ارتفاعات قياسية ناصحا باختيار الاسهم الخبرية والقوية.

صعود مرهون

وتوقع أيمن الزيات محلل أسواق المال: أن يعاود السوق المصري الصعود بدايه من شهر ابريل خاصه بعد وصول اغلب الاسهم لمستويات هابطة غير مسبوقة وفي المقابل وصولها إلى مستويات جاذبه للشراء.

ورهن توقعاته بظهور أخبار إيجابية ومحفزة للشراء  مثلما ظهر مؤخرا من قيام مصر الجديده للاسكان بيبع قطعتى ارض بمبلغ 2.5مليار جنيه تقريبا، إضافة إلى أنباء انتهاء الشركات من بيع أسهم الخزانة، ونتائج الأعمال.

ولفت إلى إن المعضله والخوف من البيع المستمر من قبل الأجانب وبدايه شهر رمضان من منتصف شهر ابريل وما يحدث فيه من تقليل لزمن التداول وحجم التداول يصبح ضعيفا في ذلك الشهر.

تصحيحات عنيفة

وفي السياق ذاته، قال أحمد أبو اليزيد، محلل فني أول بشركة بريمير لتداول الأوراق المالية،  أن البورصات العربية شهدت خلال شهر مارس الماضي حالة من عدم الاستقرار مع اتسام مؤشراتها الرئيسية بالأداء العرضي نسيباً.

وبين أن البورصة المصرية شهدت تصحيحاً عنيفاً بسبب تضخم أسعار الأسهم منذ قاع مارس 2020. وأشار إلى أن وصول المؤشر الثلاثيني لمستوى الدعم الرئيسي 10300 نقطة وارتداده منها لأعلى مرة أخرى من المتوقع أن يكون التحيز الأكبر لاستهداف مستويات 11000 – 11100 نقطة مرة أخرى على مستوى الأجل القصير.

ويرى تامر السعيد خبير أسواق المال ‏والمدير لدى سي آي كابيتال للسمسرة في الأوراق المالية‏،  أن حجم التقلبات الموجودة بالبورصة المصرية أصبحت أعنف نسبيا عن اي وقت سابق و لذلك نري أن الإيجابية قادمة خاصة في النصف الأول من أبريل و الذي سيشهد صعودا جيدا علي مستوي المؤشرات و الأسهم أيضا. وأوضح أن الشاهد علي إيجابية السوق بيانات الشركات النهائية والتوزيعات النقدية او العينية والتي بدأ الاعلان عنها و من ثم شهدنا بعض التحسن النسبي.

وأشار إلى أنه رغم هبوط البورصة المصرية العنيفة إلا أن مستوي الاسعار مازال اقل من القيمة العادلة أو الاسمية وكثير من الأخبار الإيجابية علي كل سهم بحدة  كلها محفزات تصل بالاسهم و المؤشر الي مقاومات خلال شهر ابريل.

ومن جانبها، قالت أسماء أحمد، محللة الأسواق لدى شركة "بيت المال للاستشارات"، إن هناك عده اسباب تدعم استمرار النظرة الإيجابية للاستثمار في الأسواق الخليجية ومن ابرز استكمال الصعود [النتائج المالية للبنوك الخليجية وإعلانها عن توزيعات نقدية وبالتالي تصيح تلك اشاره  علي تخطي المصارف لتداعيات جائحة كورونا.

وأضافت أن من تلك العوامل دخول السيولة الأجنبية بعد مراجعة فوتسي النص سنوية ومراجعة ام اس اي الربع السنوية  للاسهم إضافة للتوقعات الاقتصادية للنمو بالسعودية بنسبة 3.2% والإمارات بنسبة 2.5%.

أخبار ذات صلة

0 تعليق