كيف تلفت البورصة المصرية أنظار المستثمرين الأجانب وسط زخم أسواق الأسهم الخليجية؟

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

محمود جمال - مباشر: مع عودة الأنشطة الاقتصادية بمنطقة الشرق الأوسط لطبيعتها منذ بداية العام الجاري، تزامنا مع تزايد حملات التطعيم ضد كورونا بعد عام من الجائحة لم يكن أداء أسواق المال على وتيرة واحدة.

وبحسب إحصائية أعدها "معلومات مباشر"، فإن أسواق المال الإماراتية وخصوصا سوق أبوظبي للأوراق إضافة للسوق السعودي تتحرك بشكل فائق في الارتفاع ومن ثم في جذب استثمارات أجنبية تقدر بمليارات الدولارت وذلك بدعم الترقيات التي حصلت عليه بعض الأسهم المدرجة بها من قبل مؤسستا مورجان ستاني "إم إس سي آي"  و"فوتسي راسل".

كما تحركت خلال الفترة أسواق لحصد مكاسب جديدة ومن ثم الوصول لمستويات لم تشهدها منذ عدة سنوات وأبرز مثال سوق مسقط للأوراق المالية والذي قارب على تجاوز 4000 نقطة. 

وفي ظل ذلك النشاط لم يكن نصيب بورصة مصر من الاستثمارات الأجنبية بقدر ما فيها من فرص مغرية وأسعار متدنية مقارنة بباقي بورصات المنطقة وذلك تزامنا مع تقليل وزن بعض الأسهم القيادية كسهم البنك التجاري الدولي. 

أسواق مفضلة 

يرى محمد سعيد محلل أسواق المال، إن أموال الأجانب تتحرك نسبيا نحو الأسواق الناشئة الا أن السوق المصري ليس من الأسواق الناشئة المفضلة خلال هذه الفترة وجاء ذلك في ظل تغير واضح لنسب التي يحظى بها تمثيل السوق المصري و أسهمه القيادية في مؤشرات مورجان ستانلي للأسواق.

وأشار في تصريحات لـ"معلومات مباشر"، إلى أن السوق المصري خلال الشهور الأخيرة شهد تغلب ساحق للسلوك المضاربى وارتفاع حدة التذبذبات السعرية وهو ما يرفع من درجة مخاطرة السوق ويخفض من تقييمه بشكل غير مفضل بالنسبة لرؤوس الأموال الاستثمارية التي تتميز بها استثمارات الأجانب.

ولفت إلى أن رؤوس الأموال تتمركز الأن في اسواق الاسهم وانتقلت بقوة إلى اسواق السلع التي تشهد زخماً كبيراً خلال الفترة الحالية و يتقدمها الذهب.

وتوقع أن تتجه الأموال إلى الاسواق الأقل مخاطرة حيث شهدنا ارتفاع العائد على السندات فبالتالي السيولة المتمركزة في أسواق الأسهم و أسواق السلع من المتوقع أن تحرك نحو الأسواق الأقل مخاطرة بهدف التحوط.

وأوضح أنه وبعد مرور خمس شهور من العام وبالرغم من كل المكاسب التي حققتها أسواق المال خلال هذه الفترة إلا أنه يبدو أن الفترة الأخيرة تشهد هجرة بشكل يبدو محدودا حتى الآن للأموال عن اسواق الاسهم او بمعنى ادق تراجع فى شهية المخاطرة بشكل عام تتأثر به بشكل كبير العملات الرقمية.

وأشار إلى أنه من الواضح أن السيولة ستتحرك من اسواق الاسهم الى اسواق اخرى بهدف التحوط من المخاطر التي تبدو متزايدة في أسواق الأسهم خلال الفترة الأخيرة.

جذب أنظار

قال أيمن فودة، رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الإفريقي، إن السوق المصرى يحتاج إلى محفزات ذاتية تدعم انعكاس حركته لأعلى تماشيا مع البورصات الخليجية والعالمية لجذب أنظار الأجانب أهمها الطروحات الكبيرة لشركات عملاقة تقصى على تشوه مؤشرها الرئيسي و تعكس أداء الاقتصاد المصرى بصورة حقيقية.

وأشار إلى أن البورصة تحتاج أيضا بنية تشريعية تكون جاذبة للاستثمار الأجنبى الذى لازال يتخارج في ظل توالي إيقاف الأسهم لأسباب تحتاج إلى توضيح وافي لجميع المتعاملين، وطلب قيمة عادلة لسهم يرتفع دون الآخر ، والموافقة على تقسيم سهم منخفض القيمة و عدم الموافقة على اخر عالى القيمة والتدخل فى تقييم الشركات من مقيمين معتمدين وتعديل التقييم بعد قبوله.

وأكد أن كل هذه الارهاصات من شئنها إعارة القلق و عدم اليقين فى استقرار السوق لدى الاجانب، مشيرا إلى أن السيولة الأجنبية فضلت خلال الخمسة أشهر الماضي التوجه لأدوات الدين ثم للأسواق التى تتطوى على أسهم كبيرة عملاقة ذات حراك عالي فى بيئة استثمارية مستقرة رقابية و تشريعيا وهو ما تتميز به أسواق كالإمارات والسعودية.

ورجح أن تستمر أسواق الخليج في تلبية تلك المعطيات الجاذبة للاستثمار في ظل تعاطي أسعار النفط إيجابيا مع سياسية أوبك حيال الانتاج والسير في وتيرة تتناسب مع الطلب، مشيرا إلى أن البورصة المصرية تنتظر التعديل في تلك الأمور ليكون لها السبق في الارتفاعات القوية خلال الأشهر القادمة.

آقل أداء 

أوضح محمد حسن، العضو المنتدب لدى بلوم مصر للاستثمارات المالية، ، لـ"معلومات مباشر"، إن السوق المصرى يعتبر هو الأقل اداءا" وسط اسواق الخليج وأوروبا وامريكا خلال الخمس اشهر الماضية.

وأضاف أن الاسواق استطاعت التعافي من تفشى وباء كورونا وخاصة بعد اكتشاف عدة لقاحات مختلفة من اكثر من دولة وعلى الرغم من هذا لن يتأثر السوق المصرى ايجابية.

وأكد أن استمرار خروج الاجانب من السوق المصرى كان له الأثر الأكبر فى الهبوط خلال الشهر الماضي مع خفض نسبة سهم التجارى الدولى فى مؤشر مورجان ستانلى للأسواق الناشئة.

وبين أن المؤشر الرئيسي زاد من الانخفاض ليصل الى مستويات حساسة والتي تقع بالقرب من منطقة 10000نقطة.

وأشار إلى أنه في حالة الهبوط دون المستويات المذكورة ستكون الاوضاع أسواء مما نتوقع، مؤكدا أنه يرى أن المستويات السالف ذكرها ستكون بمثابة وقف النزيف المستمر وليس معناها ان الاوضاع اصبحت افضل للارتداد.

ولفت إلى أن التماسك بمناطق الـ 10000 نقطة والصعود فوقها يرجح استمرار الموقف العرضى وذلك حتى يتم الوصول لحل فى أزمة سد النهضة.

ونصح المستثمرين بالمتاحرة السريعية مع الحذر وتفيعل قرارات وقف الخسائر السريعية حال الهبوط مع عدم الاتجاه الى الاقتراض لاقتناص الفرص بالأسهم في الوقت الحالي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق