ضرار الغانم: «المركز» في 2025.. أداء إيجابي مدفوع بخبرته المؤسسية

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • «المركز» يواصل تعزيز أنشطته الأساسية خاصة بإدارة الأصول.. انطلاقاً بخبرة وابتكار لأكثر من 5 عقود
  • علي خليل: إستراتيجية أعمالنا ترتكز على تعزيز جودة التواصل مع العملاء وتوسيع قاعدة الحلول الاستثمارية


عقد المركز المالي الكويتي «المركز» اجتماع الجمعية العمومية العادية السنوية، وذلك يوم الأربعاء 8 أبريل الجاري، بنسبة حضور بلغت 72.7%، حيث وافقت الجمعية على كافة البنود المدرجة في جدول الأعمال، ومن بينها اعتماد توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 8% من القيمة الاسمية للسهم أو 8 فلوس للسهم الواحد.

وحقق «المركز» إجمالي إيرادات لعام 2025 بقيمة 28.59 مليون دينار، بارتفاع 41%، مقارنة بإيرادات 20.31 مليون دينار عن 2024، وبلغ صافي الربح الخاص بمساهمي الشركة 10.82 ملايين دينار عن 2025، مقارنة بصافي ربح 4.46 ملايين دينار بالفترة نفسها من 2024، وارتفع إجمالي الأصول المدارة 8% ليبلغ 1.52 مليار دينار، كما في 31 ديسمبر 2025.

خبرات مؤسسة متعمقة

وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس إدارة «المركز» ضرار يوسف الغانم: «في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وديناميكيات الاستثمار، حمل عام 2025 في طياته تحديات وفرصا بآن واحد، وكان عاما جيدا بالنسبة للمركز من حيث الأداء، مدفوعا بفلسفته الاستثمارية الراسخة، وخبرته المؤسسية المتعمقة، والتزامه المستمر بخلق قيمة مستدامة لكافة المستثمرين».

وأضاف: «في 2025، حصد المركز 5 جوائز من مؤسسات مرموقة مثل إيميا فاينانس، ويوروموني، وميد، تقديرا لريادته بمجالات إدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية والخدمات الاستشارية، وتعكس هذه الجوائز المكانة التي يتمتع بها المركز كمؤسسة إقليمية موثوقة، معروفة بتقديم حلول استثمارية متكاملة وقوة مؤسسية في بيئة تنافسية للخدمات المالية».

وتابع بالقول: «خلال عام 2025، برز سوق الأسهم الكويتي كأحد أفضل الأسواق أداء في دول الخليج، ليحل بالمرتبة الثانية بعد سلطنة عمان، محققا عائدا بنسبة 21%، وقد استند هذا الأداء للأرباح الإيجابية، لا سيما في القطاع المصرفي، وتوقعات النمو المستقبلية الناتجة عن القوانين المشرعة حديثا، بما في ذلك قوانين التطوير العقاري والرهن العقاري، إلى جانب تنامي مشاركة المستثمرين الأجانب. كما أسهم خفض أسعار الفائدة من قبل بنك الكويت المركزي، والتقدم في مسار الإصلاحات، وتنفيذ رؤية الكويت 2035، في دعم معنويات السوق على مدار العام».

المبادرات الإستراتيجية

وذكر الغانم: «انطلاقا بأكثر من 5 عقود من الخبرة والابتكار، يواصل المركز تعزيز أنشطته الأساسية في مجالات إدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية والاستثمار العقاري، وذلك في إطار استراتيجيته الهادفة إلى تحقيق النمو».

وتابع يقول: «يستمر المركز في توسيع قاعدة منتجاته الاستثمارية، بما يتيح للمستثمرين فرص الوصول إلى الاستثمارات العالمية عبر مختلف فئات الأصول العامة والخاصة. ومن بين هذه المبادرات، إطلاق استراتيجية أصول البنية التحتية الخاصة للمستثمرين المؤهلين المحترفين».

وأوضح انه خلال عام 2025، واصل المركز تطوير منصاته الرقمية، بما أسهم في تعزيز جودة العمليات والكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة العملاء، وبالإضافة إلى ذلك، تعد مبادئ الاستدامة جزءا لا يتجزأ من قيم المركز، وخلال العام، عزز المركز مبادراته بمجال المسؤولية الاجتماعية للشركات، مؤكدا التزامه بإحداث أثر مجتمعي مستدام في الكويت وخارجها.

النظرة المستقبلية

وأفاد الغانم بالقول: «قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية مؤخرا في منطقة الشرق الأوسط، توقع صندوق النقد الدولي أن تحقق اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نموا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.3% خلال عام 2026، مدعوما بنمو القطاع النفطي بنسبة 5.9% والقطاعات غير النفطية بنسبة 3.6%، إلا أن تصاعد التطورات الجيوسياسية منذ أواخر فبراير أثار حالة من عدم اليقين، وارتفعت أسعار النفط وتباين أداء أسواق الأسهم في المنطقة، وبدأت توقعات نمو الأرباح في التراجع. ورغم استمرار متانة القطاع المصرفي الخليجي، مدعوما بجودة أصول مستقرة ومحدودية الضغوط على السيولة، إلا أن تقديرات S&P Global تشير إلى احتمالية تراجع الأداء المالي مع تعمق آثار التطورات في المنطقة».

وأضاف: «على الرغم من تمتع اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بملاءة مالية قوية مدعومة بالصناديق السيادية، فإن حجم التأثير على الاقتصادات والأسواق سيظل مرهونا بمدة التوترات الجيوسياسية وحدتها. ويعد انحسار هذه التوترات عاملا محوريا في استعادة ثقة المستثمرين وتحسين آفاق الأسواق. وفي هذا السياق، تسهم المبادرات الحكومية التي أطلقتها البنوك المركزية الخليجية في دعم استقرار القطاع المصرفي والحد من الآثار السلبية للتوترات على المؤسسات المالية الرئيسية».

إستراتيجية الأعمال

من جهته، أشار الرئيس التنفيذي لـ «المركز» علي خليل، إلى أن استراتيجية أعمال «المركز» ترتكز على تعزيز جودة التواصل مع العملاء، وتوسيع قاعدة الحلول الاستثمارية، واستكشاف فرص التوسع الإقليمي المدروس، إلى جانب الاستمرار في تبسيط ورقمنة العمليات الداخلية.

ولفت خليل إلى أن أهم المحطات في عام 2025 كانت حصول «المركز» على الموافقة الأولية من الجهات الرقابية لتوسيع حضوره في المملكة العربية السعودية من الاستثمارات العقارية إلى الأنشطة الاستثمارية المرخصة. ويتيح هذا التواجد تعزيز قدرات «المركز» في توفير الفرص الاستثمارية وتوسيع نطاق التوزيع على مستوى المنطقة.

وأضاف: «في ظل السجل الحافل للمركز بالولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، فإن اتساع حضوره الدولي يسهم في تعزيز قدرته على تنمية فرص الاستثمار العقاري المتميزة وحلول الاستثمارات البديلة، مع الحفاظ على الانضباط في التنفيذ الذي يميز المركز».

وتابع بالقول: «واصلت إدارة الثروات تطورها لتلبية احتياجات العملاء من المؤسسات وذوي الملاءة المالية العالية والشركات العائلية، مع التركيز على تنمية رأس المال على المدى الطويل. ومن خلال توسيع التعاون مع مدراء استثمار دوليين، عزز «المركز» وصول العملاء إلى مجموعة واسعة من الاستراتيجيات الاستثمارية. ويعكس استمرار الابتكار في المنتجات التزام «المركز» بتقديم حلول استثمارية تحقق التوازن بين العائد والمخاطر، وبما يتماشى مع التغيرات المتوقعة في بيئة الأسواق».

وأشار خليل إلى أن إدارة الخدمات المصرفية الاستثمارية في «المركز» واصلت تقديم خدماتها للعملاء من الشركات عبر أسواق الدين والاكتتابات العامة الأولية، إضافة إلى تقديم الاستشارات المتعلقة بإعادة الهيكلة وعمليات الاندماج والاستحواذ، ما يعزز مكانة «المركز» كمستشار مبتكر في تنفيذ الصفقات المصرفية الاستثمارية المعقدة.

وأوضح انه من المبادرات الاستراتيجية الرئيسية لـ«المركز»، هي قيادة مشاريع بنظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT) في دولة الكويت والاستثمار فيها. وخلال عام 2025، حصل «المركز» على أول مشروع عقاري إقليمي بنظام BOT لبناء وتشغيل عقار تجاري في الكويت.

كما عزز «المركز» التزامه بالتحول الرقمي في ظل الدور المتنامي للتكنولوجيا في إعادة تشكيل قطاع الخدمات المالية.

وشـمــلت الــمـبـادرات المنفذة دمج الأنظمة القائمة وتطوير وتوسيع مستودع البيانات وتبسيط العمليات التشغيلية بما يعزز التعاون ويسرع عملية اتخاذ القرار، وسيسهم نظام إدارة علاقات العملاء (CRM) المطور وفق أعلى المستويات في الارتقاء بتجربة العملاء.

وأردف خـلـيـل، قائلا: «يحرص «المركز» على الاستثمار في كوادره البشرية وتعزيز مرونته المؤسسية لدعم استدامة الريادة في ظل بيئة الأعمال المتغيرة. ويسعى «المركز» إلى ترسيخ بيئة عمل داعمة من خلال مبادرات تعزز رفاه الموظفين والتطوير المهني وتطبيق ممارسات عمل مرنة.

كما يسهم التركيز على التنوع والشمول في تشجيع تعدد وجهات النظر وتعزيز الابتكار. وتسهم هذه الجهود في تعزيز قاعدة المواهب ودعم الأداء المؤسسي المستدام، بدعم من برامج التعلم المستمر وتطوير القيادات وبناء القدرات».

مواصلة تعزيز المرونة والاستجابة للمتغيرات

أكد الرئيس التنفيذي علي خليل أن «المركز» سيواصل تعزيز المرونة والاستجابة للتغيرات في الأسواق، مع توظيف رأس المال بانضباط عبر مختلف الدورات الاقتصادية.

ويضع «المركز» الابتكار والتميز المؤسسي في التنفيذ واتخاذ القرارات الرشيدة المعدلة وفق المخاطر في صميم استراتيجيته للأعمال.

وأضاف: «من خلال الحفاظ على نهج يضع العميل في مقدمة الأولويات والاستثمار في القدرات التي تعمق الرؤى وترفع الكفاءة، يسعى (المركز) إلى خلق قيمة مستدامة ودعم نمو طويل الأجل ومتوازن لكافة المستثمرين».

الالتزام بالاستثمار المنضبط

شدد الغانم على أن «المركز» يواصل التزامه بالاستثمار المنضبط لدعم عملائه في تحقيق أهدافهم طويلة الأجل، وبالنظر إلى السنوات المقبلة، فإن «المركز» يتمتع بمكانة قوية تتيح له الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنامية في مجالات الائتمان الخاص وغيرها من الأصول البديلة، إلى جانب دمج التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة العملاء والكفاءة التشغيلية.

كما سيواصل «المركز» توسيع أنشطته العقارية الدولية مع التركيز على الأصول عالية الجودة في كل من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وذلك من خلال استثمارات مدروسة ونهج فعال في إدارة الأصول، وسيستمر «المركز» في تعزيز مكانته الريادية في خلق وتنمية الثروات إقليميا، وترسيخ دوره كمستشار موثوق لعملائه من المؤسسات والشركات.

نظرة إيجابية حذرة

قال رئيس مجلس إدارة «المركز» ضرار يوسف الغانم: «يتبنى «المركز» نظرة إيجابية حذرة تميل إلى التحوط تجاه أسواق دول الخليج على المدى القصير، في ظل التطورات الجيوسياسية وارتفاع تقلبات الأسواق، مع نظرة أكثر إيجابية وانتقائية على المدى المتوسط، مدعومة بمتانة الأساسيات الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط واستمرار الإنفاق الاستثماري في المنطقة. ويتمثل التوجه الأمثل في بناء محافظ استثمارية متنوعة ترتكز على إدارة حصيفة للمخاطر، بما يعزز القدرة على التكيف مع بيئة تتسم بالتقلبات».

أخبار ذات صلة

0 تعليق