8.67 مليارات دينار تبادل تجاري مع أكبر 5 شركاء تجاريين للكويت

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


علي إبراهيم

كشفت بيانات رسمية حديثة صادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء، عن أداء قوي للتجارة الخارجية للكويت خلال عام 2025، مع استمرار النشاط التجاري عند مستويات مرتفعة، مدفوعا بتشابك العلاقات الاقتصادية مع شركاء إقليميين ودوليين.

وتظهر الأرقام التي رصدتها «الأنباء» أن إجمالي حجم التبادل التجاري للبلاد خلال العام الماضي بلغ نحو 34.4 مليار دينار، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة التعاملات التجارية، واستحوذت الصادرات على نحو 62% من إجمالي التبادل التجاري بـ 21.3 مليار دينار، مقابل 13 مليار دينار للواردات تمثل نحو 38%، ما يعكس تفوقا واضحا في جانب الصادرات خلال العام.

وتعكس مؤشرات التجارة الخارجية للكويت خلال 2025، مجموعة من الدلالات المهمة التي ترسم ملامح طبيعة العلاقات التجارية للدولة، ويبرز في مقدمتها تفوق الصادرات على الواردات ضمن هيكل التبادل التجاري، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد على تحقيق تدفقات تجارية إيجابية، بالتوازي مع استمرار نشاط الواردات عند مستويات مستقرة لتلبية احتياجات السوق المحلي.

أكبر الشركاء التجاريين

وتظهر البيانات ارتفاع درجة التركز في الشركاء التجاريين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري للكويت مع أكبر 5 شركاء تجاريين خلال عام 2025 ما قيمته 8.67 مليارات دينار، مقسمة على صادرات بقيمة 1.8 مليار دينار، وواردات من تلك الدول بقيمة 6.87 مليارات دينار. ففي جانب الواردات، تستحوذ مجموعة محدودة من الدول على الحصة الأكبر من إجمالي التدفقات، ما يشير لاعتماد واضح على أسواق رئيسية بعينها، كما تكشف خريطة الصادرات عن تنوع جغرافي نسبي، يجمع بين دول الجوار الإقليمي والأسواق الآسيوية، وهو ما يمنح التجارة الكويتية قدرا من الانتشار والتوازن في وجهاتها.

وعلى صعيد الأداء الزمني، تعكس الحركة الربعية للتبادل التجاري حالة من الديناميكية، مع تباين مستويات النشاط بين فترات العام، سواء في الصادرات أو الواردات، بما يعكس تغير وتيرة التدفقات التجارية وفق معطيات السوق. وتؤكد بيانات 2025 أن الكويت حافظت على نشاط تجاري قوي ومتوازن، مع بروز عدد محدود من الشركاء الذين يقودون الجزء الأكبر من حركة التبادل، ويبرز رصد «الأنباء» لهذه المؤشرات أهمية متابعة تطورات الشركاء التجاريين وتوزيعهم الجغرافي، لما لذلك من دور أساسي في فهم اتجاهات التجارة الخارجية ورسم ملامحها المستقبلية.

الصادرات

وتظهر البيانات أن أكبر 5 دول تستقبل الصادرات الكويتية استحوذت على نحو 8.5% من إجمالي الصادرات بقيمة 1.8 مليار دينار، وهو ما يشير إلى وجود توزيع جغرافي متنوع نسبيا، رغم بقاء الحصة الأكبر موزعة على عدد أوسع من الأسواق. وتصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الوجهات التصديرية بقيمة 583.47 مليون دينار، تلتها الهند بـ 439.8 مليون دينار، ثم السعودية بـ 338.9 مليون دينار. وحلت الصين رابعا بـ 239.6 مليون دينار، فيما جاءت العراق في المرتبة الخامسة

بـ 230.8 مليون دينار. ويعكس هذا التوزيع تنوع الشركاء بين الإطارين الإقليمي والدولي، مع حضور واضح لدول الجوار إلى جانب أسواق آسيوية كبرى، ما يمنح الصادرات الكويتية قدرا من الانتشار الجغرافي.

أداء ربعي

وعلى مستوى الأداء خلال العام، تظهر البيانات أن الصادرات إلى هذه الدول الخمس شهدت مسارا متدرجا مع تقلبات محدودة، حيث سجلت 401.2 مليون دينار في الربع الأول، وارتفعت بشكل طفيف إلى 405.1 ملايين دينار في الربع الثاني، قبل أن تحقق ذروة عند 537.09 مليون دينار في الربع الثالث، ثم تتراجع إلى 489.37 مليون دينار في الربع الرابع، ويعكس هذا المسار ديناميكية الحركة التجارية وتغير وتيرة التدفقات عبر فترات العام، دون الإخلال بالاتجاه العام المستقر نسبيا.

الواردات

في المقابل، تكشف بيانات الواردات عن تركيز ملحوظ في عدد من الدول الرئيسية، حيث استحوذت أكبر خمس دول موردة إلى الكويت على 52.6% من إجمالي الواردات بقيمة 6.87 مليارات دينار خلال 2025، ما يشير إلى اعتماد واضح على شركاء محددين لتلبية احتياجات السوق.

وتربعت الصين على رأس قائمة الموردين بإجمالي 2.68 مليار دينار، ما يعكس مكانتها كمصدر رئيسي للسلع. وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بقيمة 1.55 مليار دينار، مستفيدة من موقعها كمركز تجاري إقليمي.

وفي المرتبة الثالثة حلت الولايات المتحدة الأميركية بواردات بلغت 1.14 مليار دينار، تلتها اليابان ب 827.1 مليون دينار، ثم السعودية بـ 655.35 مليون دينار.

أداء فصلي

وعلى صعيد الأداء الربعي، سجلت الواردات من هذه الدول 1.6 مليار دينار في الربع الأول، قبل أن ترتفع إلى 1.75 مليار دينار في الربع الثاني، ثم تنخفض إلى 1.59 مليار دينار في الربع الثالث، لتعاود الارتفاع بشكل لافت إلى 1.85 مليار دينار في الربع الرابع، ويشير هذا النمط إلى مرونة في الطلب المحلي وقدرته على استيعاب تغيرات التدفقات التجارية، مع تسجيل نشاط أعلى في نهاية العام.

أخبار ذات صلة

0 تعليق