"أنا أبويا أمين شرطة".. جملة أشعلت خناقة الشارع وانتهت داخل قسم الشرطة بالإسكندرية

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم تكن تتوقع أن دقائق تعطل سيارتها أمام أحد العقارات ستقودها إلى تريند على مواقع التواصل، ثم إلى التحقيق أمام جهات الأمن.

في أحد شوارع الإسكندرية الهادئة، تعطلت سيارة فتاة شابة بشكل مفاجئ أمام منزل أحد السكان، فتركتها للحظات على أمل حل الأزمة سريعًا، لكن صاحب العقار لم يتقبل الموقف، وطلب منها إبعاد السيارة فورًا حتى لا تعطل حركة الدخول والخروج من المنزل.

بدأ الحديث هادئًا، ثم تحول شيئًا فشيئًا إلى مشادة حادة وسط أنظار المارة، قبل أن ترتفع الأصوات بشكل لافت، وتخرج الجملة التي أشعلت الواقعة بالكامل:
“أنا أبويا أمين شرطة”.

أحد الموجودين التقط المشهد بهاتفه المحمول، وفي دقائق انتشر الفيديو على مواقع التواصل كالنار في الهشيم، وسط موجة واسعة من الجدل والتعليقات الغاضبة، خاصة بعد اتهام الفتاة بمحاولة استغلال صلة قرابة بجهة أمنية لإنهاء الخلاف لصالحها.

ومع تصاعد التفاعل، تحركت الأجهزة الأمنية سريعًا، وتم فحص الفيديو المتداول وكشف ملابساته، ليتبين أن الفتاة ابنة أمين شرطة سابق توفي منذ نحو 10 سنوات، وأن الواقعة بدأت فقط بسبب تعطل سيارتها أمام منزل الشاب.

التحريات أوضحت أن صاحب المنزل طلب منها تحريك السيارة بعيدًا عن العقار، لكن النقاش بينهما خرج عن السيطرة وتحول إلى مشادة كلامية حادة، انتهت بتحرير محضر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الطرفين.

وخلال الساعات الماضية، باشرت جهات التحقيق المختصة بالإسكندرية الاستماع إلى أقوال الفتاة والشاب، لكشف تفاصيل الواقعة كاملة، وبيان ما إذا كانت هناك تجاوزات أو اتهامات متبادلة بين الطرفين.

وبين لحظة غضب عابرة وكاميرا هاتف التقطت كل شيء، تحولت أزمة “ركنة سيارة” إلى قضية رأي عام شغلت مواقع التواصل خلال ساعات قليلة.

"إحنا هنقتله النهارده".. تهديد قبل ساعات من جريمة صفط التي انتهت بدماء على باب البيت

لم يكن أحمد عيسى يعلم أن عودته من العمل في ذلك المساء ستكون الأخيرة، وأن خلافًا بسيطًا بسبب “المجاري” سيتحول إلى جريمة هزّت منطقة صفط بالجيزة، وتركت والدته تبكي كلماته الأخيرة وحقيبته التي لم تفتح بعد.

في العقار الهادئ الذي عاش فيه الشاب سنوات طويلة، بدأت الأزمة عندما اشتكت سيدة تقيم بالطابق العلوي من انسداد المجاري، واتهمت أحمد بالتسبب في المشكلة، رغم تأكيده المتكرر أنه لا علاقة له بالأمر.

والدته صباح فرغلي قالت إن نجلها لم يكن يبحث عن المشاكل، بل حاول تهدئة الأجواء، حتى إن الأسرة عرضت إرسال أموال لتسليك المجاري وإنهاء الأزمة قبل أن تتفاقم، لكن الأمور لم تهدأ.

خلال مكالمة هاتفية عصر يوم الواقعة، سمعت الأسرة تهديدًا صادمًا على لسان السيدة، بحسب رواية الأم: "إحنا هنقتله النهارده". الجملة مرت كأنها لحظة غضب عابرة، ولم يتوقع أحد أن تتحول بعد ساعات إلى حقيقة دامية.

عاد أحمد من عمله مساءً، يحمل حقيبته الصغيرة التي تضم علاجه ومتعلقاته الشخصية، ودخل الشارع الذي اعتاد السير فيه يوميًا، لكن هذه المرة لم يصل إلى باب منزله سالمًا.

تقول والدته إن نجلها تعرض لاعتداء مفاجئ أمام العقار، وتلقى عدة طعنات متفرقة، وسط صرخات الأهالي ومحاولات إنقاذه، قبل أن يتلقى أفراد الأسرة اتصالًا هاتفيًا من أحد الجيران يخبرهم بأن أحمد غارق في دمائه.

تم نقله إلى مستشفى أم المصريين في حالة حرجة، وظل يصارع الموت لساعات طويلة، بينما كانت أسرته تتمسك بأمل نجاته، إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة في اليوم التالي متأثرًا بإصاباته.

الأم المكلومة أكدت أن الأسرة تتهم السيدة بالتحريض على الواقعة، خاصة بعد التهديدات التي سبقت الجريمة بساعات، مشيرة إلى أن الجميع كان يعلم بوجود خلاف داخل العقار، لكن أحدًا لم يتخيل أن نهايته ستكون القتل.

وحررت الأسرة محضرًا حمل رقم 8910، بينما تواصل جهات التحقيق فحص تفاصيل الواقعة، والاستماع لأقوال الشهود لكشف ملابسات الجريمة كاملة.

"بلاش تحبسوا أبويا".. حكاية طفلة عذبها والدها داخل غرفة مغلقة وبكت أمام المحكمة لإنقاذه

لم يكن أحد داخل قاعة محكمة جنايات الجيزة مستعدًا لما حدث في تلك اللحظة. الجميع جاء يتابع قضية أب متهم بتقييد ابنته الصغيرة بالسلاسل الحديدية وتعذيبها داخل المنزل، لكن الجلسة التي بدأت بأوراق التحقيقات وأقوال الشهود انتهت بدموع غلبت القاعة بأكملها.

في بيت متواضع، عاشت طفلة عمرها 14 عامًا أيامًا صعبة بعد انفصال والدتها عن والدها بسبب الخلافات المستمرة. الأب، الذي كشفت التحقيقات عن تعاطيه المواد المخدرة، لم يتحمل تعلق ابنته بوالدتها ورغبتها الدائمة في زيارتها، فبدأت المشاكل تتصاعد داخل المنزل يومًا بعد آخر.

الصغيرة لم تكن تخاف على نفسها فقط، بل كانت تدافع أيضًا عن جدتها المسنة ذات الـ80 عامًا، بعدما اعترضت أكثر من مرة على طريقة معاملة والدها لها، وهو ما أشعل غضبه تجاهها.

وفي يوم الواقعة، تحول الغضب إلى مشهد صادم. أحضر الأب سلاسل حديدية، وقام بتقييد ابنته داخل المنزل، ثم أغلق القيد بقفل وأخفى المفتاح بين ملابسه، قبل أن يغادر البيت ويتجه إلى المقهى المجاور وكأن شيئًا لم يكن.

لكن الطفلة لم تستسلم. بجسد مرهق ويدين مقيدتين، تمكنت من الاتصال بشرطة النجدة، ثم بدأت تتحرك بصعوبة فوق درجات السلم، تزحف محاولة الوصول لأي شخص ينقذها.

وحين وصلت الشرطة، فوجئ رجال الأمن بطفلة مقيدة بالسلاسل. سألوها عن مرتكب الواقعة، فخرجت الكلمة بصعوبة ممزوجة بالبكاء: "أبويا".

تم ضبط الأب، وأمام رجال الشرطة أخرج المفتاح وقام بفك قيود ابنته، بينما بدأت التحقيقات التي كشفت اعترافه الكامل بالواقعة، إلى جانب ثبوت تعاطيه الحشيش والميثامفيتامين.

لكن المفارقة التي لم يتوقعها أحد جاءت يوم المحاكمة. دخلت الطفلة قاعة المحكمة بخطوات مترددة، وما إن رأت والدها حتى انهارت تمامًا، وبدلًا من أن تهاجمه أو تبتعد عنه، طلبت احتضانه.

لحظتها خيم الصمت على القاعة. حتى القضاة والحضور تابعوا المشهد في ذهول، بينما كانت الطفلة تبكي وتردد بصوت مرتعش: "بلاش تحبسوا أبويا والنبي".

الكلمات كانت أقسى من تفاصيل القضية نفسها. طفلة تعرضت للتقييد والتعذيب، لكنها وقفت في النهاية تحاول إنقاذ والدها من السجن، وكأن خوفها عليه كان أكبر من خوفها منه.

وبعد تداول القضية، أصدرت المحكمة حكمها بحبس الأب سنة مع إيقاف التنفيذ عن تهمة احتجاز ابنته وترك آثار تعذيب بها، إلى جانب 6 أشهر مع الشغل بسبب تعاطي المواد المخدرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق