يعد مشروع ميناء الصيد الجديد بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة أحد أبرز المشروعات التنموية في قطاع الثروة السمكية في مصر، حيث يمثل أول ميناء صيد متكامل من نوعه، ويستهدف إحداث طفرة اقتصادية وتنموية في المنطقة الساحلية المطلة على البحر المتوسط.
ويقام المشروع على مساحة تقارب 48 ألف متر مربع، بتكلفة استثمارية تصل إلى نحو 600 مليون جنيه مصري، ضمن خطة الدولة لتطوير الموانئ المتخصصة ودعم قطاع الصيد باعتباره أحد مصادر الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.
بنية تحتية متكاملة لخدمة الصيد البحري
تم تصميم ميناء الصيد الجديد برشيد ليكون منظومة متكاملة تشمل جميع مراحل نشاط الصيد، بدءاً من استقبال السفن وتجهيزها وحتى عمليات التفريغ والتوزيع والتصنيع.
ويضم الميناء أرصفة بحرية ومراسي مجهزة لاستقبال سفن ومراكب الصيد بأحجام مختلفة، بما يضمن سهولة الحركة البحرية وتنظيم عمليات الدخول والخروج بشكل آمن وفعال. كما يحتوي على ورش متخصصة لصيانة السفن والمراكب، بما يساهم في رفع كفاءة أسطول الصيد المحلي وتقليل فترات التوقف.
ويشمل المشروع أيضاً مناطق مخصصة لبيع الأسماك بنظامي الجملة والقطاعي، إلى جانب مصانع للتعليب والتغليف، بما يدعم القيمة المضافة للمنتجات السمكية ويعزز فرص التصدير للأسواق الخارجية.
تطوير بوغاز رشيد لدعم الملاحة البحرية
بالتوازي مع إنشاء الميناء، تم تنفيذ أعمال تكريك وتطوير لبوغاز رشيد بطول يصل إلى 2 كيلومتر، وبتكلفة تقدر بنحو 30 مليون جنيه، بهدف تحسين حركة الملاحة البحرية وتسهيل دخول وخروج مراكب الصيد.
وتعد هذه الأعمال جزءاً أساسياً من تطوير البنية التحتية للميناء، حيث تسهم في رفع كفاءة التشغيل وضمان استمرارية النشاط البحري على مدار العام دون عوائق طبيعية أو فنية.
أثر اقتصادي وفرص عمل واسعة
من المتوقع أن يسهم ميناء الصيد الجديد برشيد في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأهالي المدينة ومحافظة البحيرة والمحافظات المجاورة، سواء في مجال الصيد أو الخدمات اللوجستية أو الصناعات المرتبطة بالثروة السمكية.
كما يساهم المشروع في تنشيط حركة التجارة المحلية ورفع مستوى الدخل لدى العاملين في قطاع الصيد، بما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
تنمية الثروة السمكية وتعزيز الأمن الغذائي
يهدف المشروع إلى دعم قطاع الثروة السمكية في مصر من خلال زيادة حجم الإنتاج وتحسين جودة الأسماك المتداولة في الأسواق المحلية والدولية.
كما يسعى إلى تطوير منظومة التسويق والتصدير وفقاً للمعايير العالمية، بما يضمن تحسين القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، ويعزز من دور مصر كمركز إقليمي لصناعة وتجارة الأسماك.
ويمثل ميناء الصيد الجديد برشيد خطوة مهمة في إطار استراتيجية الدولة لتنمية الموارد البحرية واستغلالها بشكل أمثل، بما يحقق الاستدامة الاقتصادية ويحافظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.















0 تعليق