نواب لـ«تحيا مصر»: قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يحسم أزمات الطلاق والميراث

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل خطوة تشريعية ودستورية مهمة لتنظيم أوضاع الأسرة المسيحية في مصر، باعتباره أول تطبيق فعلي للمادة الثالثة من الدستور، التي تنص على الاحتكام إلى الشرائع الدينية لغير المسلمين في أحوالهم الشخصية، وأوضح النواب أن القانون لا يقتصر فقط على تنظيم الطلاق، وإنما يتناول قضايا الميراث، والاستضافة، وبطلان الزواج، وحماية الأطفال، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الأسرة وضمان الحقوق القانونية والإنسانية لجميع الأطراف، حيث علق عدد من النواب لـ"تحيا مصر" عن قانون الاحوال الشخصية للمسيحيين: 

النائبة نيفين إسكندر: القانون أول تفعيل حقيقي للمادة الثالثة من الدستور

2ca396d86e.jpg

قالت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، إن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يعد استحقاقا دستوريا مهما، باعتباره أول تفعيل حقيقي للمادة الثالثة من الدستور، والتي تنص على أن الشريعة المسيحية هي المصدر الرئيسي لقوانين الأحوال الشخصية للمسيحيين.

وأضافت، أن القانون ينظم العلاقة منذ مرحلة الخطبة باعتبارها وعدًا غير ملزم بين الطرفين، وحتى ما بعد الزواج في حال حدوث خلافات، بما يضمن وجود إطار قانوني واضح ينظم تلك الأمور.

وأكدت إسكندر أن من أبرز النقاط التي يتناولها القانون قضية المواريث، حيث يقر مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وفقًا للشريعة المسيحية، موضحة أن السنوات الماضية شهدت صعوبات في تطبيق ذلك الأمر، ما دفع العديد من الأسر للجوء إلى القضاء لإنهاء النزاعات المتعلقة بالميراث وإعلامات الوراثة.

وأشارت إلى أن وجود قانون واضح ومنظم في حد ذاته يُعد خطوة إيجابية وصريحة لحل العديد من المشكلات التي كانت تواجه الأسر المسيحية.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن القانون يفرق بين ثلاث حالات مختلفة، الأولى هي بطلان الزواج، وتتحقق إذا ثبت أن أحد الطرفين قام بخداع الطرف الآخر، على أن يكون للطرف المتضرر مهلة تصل إلى 6 أشهر لاكتشاف هذا الخطأ واتخاذ الإجراءات القانونية لفسخ عقد الزواج.

وأضافت أن الحالة الثانية تتعلق بالطلاق، والذي يشمل الوفاة باعتبارها سببًا طبيعيًا يتيح للطرف الآخر الزواج مرة أخرى داخل الكنيسة، إلى جانب وجود أسباب أخرى منظمة بالقانون، مثل ارتكاب أحد الطرفين فعل الزنا، وهنا يحق للطرف المتضرر فقط طلب الزواج مرة أخرى كنسيًا، بينما لا يحق للطرف المتسبب في الضرر ذلك.

وأشارت إسكندر إلى أن القانون تطرق أيضًا إلى الحالات التي يُمثل فيها أحد الطرفين تهديدًا على حياة الطرف الآخر أو الأبناء، مؤكدة أن تلك الحالات أصبحت منظمة بشكل واضح داخل مشروع القانون بما يحافظ على استقرار الأسرة وحماية أفرادها.

وأوضحت النائبة أن الشكل الثالث يتمثل في “الانحلال المدني”، وهو أمر أتاحت الكنيسة الأرثوذكسية التعامل معه في حالات الهجر لفترات طويلة، حيث تقوم الكنيسة بدراسة كل حالة على حدة لتحديد إمكانية الزواج الثاني من عدمه.

وأكدت أن الطلاق يتم أمام المحكمة باعتباره إجراءً مدنيًا، بينما يظل الزواج الثاني خاضعًا لموافقة الكنيسة.

كما شددت على أن القانون أغلق ما وصفته بـ"الباب الخلفي" لفكرة تغيير الملة بغرض الحصول على الطلاق، موضحة أن تغيير الملة مرتبط بحرية الاعتقاد، ولا ينبغي اعتباره سببًا لإنهاء الزواج.

النائبة أميرة فؤاد: القانون يحمي الأسرة والأطفال وليس الطلاق فقط

8e787d6130.jpg

من جانبها، قالت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب، إن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين لا يتعلق فقط بمسألة الطلاق، وإنما يهدف إلى حماية جميع أطراف الأسرة، سواء الزوج أو الزوجة أو الأطفال، مؤكدة أن القانون ينظم الحقوق والواجبات بشكل متوازن.

وأضافت، أن الجانب الأهم في القانون يتمثل في الحفاظ على الحالة النفسية للأطفال بعد الانفصال، مشيرة إلى أن بنود الاستضافة والرؤية جاءت بشكل إيجابي يضمن استمرار العلاقة بين الأطفال ووالديهم.

وأوضحت فؤاد أن نظام الاستضافة يجب أن يكون مرتبطًا بمعايير واضحة تضمن مصلحة الطفل، مؤكدة أن الأب أو الأم المستضيف يجب أن يكون قادرًا على توفير بيئة صحية وآمنة وداعمة نفسيًا للأطفال.

وأشارت إلى ضرورة مراعاة الظروف النفسية والاجتماعية داخل الأسرة، خاصة في حالات وجود زوجة أب أو زوج أم قد يشعر الأطفال بعدم الارتياح في التعامل معهم، مؤكدة أن المعيار الأساسي يجب أن يكون راحة الطفل واستقراره النفسي.

وأكدت عضو مجلس النواب أهمية وجود دور أكبر للأخصائيين النفسيين والاجتماعيين داخل محاكم الأسرة، للمساعدة في احتواء الخلافات الزوجية ومحاولة الحفاظ على الأسرة قبل الوصول إلى الطلاق.

وقالت إن جلسات التسوية والإرشاد الأسري تكون بمشاركة متخصصين قادرين على التعامل مع الأزمات الأسرية بشكل علمي، موضحة أن الكثير من حالات الطلاق قد تنتهي بالصلح إذا توفرت جلسات دعم وتأهيل مناسبة.

وشددت على أن الطلاق ليس الحل الأفضل دائمًا، مؤكدة ضرورة العمل أولًا على إعادة بناء الأسرة والحفاظ على استقرارها باعتبارها البيئة الداعمة الأساسية للأطفال.

وأضافت أن اللجوء إلى الطلاق يجب أن يكون في الحالات التي تصل فيها العلاقة إلى طريق مسدود، وبعد استنفاد جميع محاولات الإصلاح الأسري والنفسي.

وأشارت النائبة إلى أن الكنيسة تقوم بالفعل بتنظيم دورات تأهيل للمقبلين على الزواج، موضحة أن الحصول على تصريح الزواج الكنسي يتطلب اجتياز تلك الدورات التدريبية.

وأكدت أن هذه الكورسات يشارك فيها أطباء نفسيون ورجال دين، بهدف إعداد الشباب والفتيات للحياة الزوجية، ومنحهم خبرات تساعدهم على بناء أسرة مستقرة وزواج ناجح.

النائب عاطف مغاوري: توافق الكنائس على القانون خطوة مهمة

eddfa515f5.jpg

بدوره، قال النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، إن توافق الكنائس على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل خطوة أساسية في صياغة المشروع، متسائلًا عن إمكانية أن يتولى الأزهر أيضًا إعداد مشروعات قانون أحوال شخصية للمسلمين.

وأضاف مغاوري، خلال مشاركته في الحلقة النقاشية التي نظمها الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن ما يتم التوافق عليه بين الجهات الدينية قد ينعكس لاحقًا على مناقشات مجلس النواب، مشيرًا إلى أن تمرير القوانين يتم وفقًا لآليات الأغلبية داخل المجلس.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية ترتبط بطبيعة خاصة وحساسة تتعلق بالعلاقات الإنسانية داخل الأسرة، موضحًا أن هذه القضايا تختلف عن القضايا القانونية العامة.

وانتقد مغاوري بعض التقييدات المرتبطة بأسباب إنهاء العلاقة الزوجية، لافتًا إلى أن حصرها في حالات محددة مثل الزنا قد يخلق تعقيدات عملية في التطبيق، ويؤدي إلى مشكلات اجتماعية وقانونية.

وأكد أن هناك حاجة لبحث حلول أكثر مرونة، من بينها إتاحة الزواج المدني لتخفيف الأعباء عن المؤسسات الدينية في التعامل مع النزاعات الأسرية، مشيرًا إلى أن هناك تنوعًا في الرؤى داخل الطوائف المسيحية، باستثناء بعض التوجهات الأكثر تشددًا مثل الكنيسة الكاثوليكية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق