أكدت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج أن العلاقات المصرية الإفريقية تمر حالياً بواحدة من أنشط مراحلها التاريخية، مشددة على أن الدائرة الإفريقية تظل دائماً في صدارة أولويات السياسة الخارجية للقاهرة.
وجاء ذلك بالتزامن مع الاحتفال السنوي بـ "يوم إفريقيا" الذي يوافق الخامس والعشرين من مايو، وهو اليوم الذي يخلد ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963، والتي تطورت لاحقاً لتصبح "الاتحاد الإفريقي" الحالي.
تحركات دبلوماسية مكثفة وجولات ممتدة في عمق القارة
وفي تصريحات تليفزيونية له، أوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن القاهرة تحرص بشكل مستمر على إحياء هذه المناسبة التاريخية تقديراً لدور مصر المحوري والتاريخي في تأسيس المنظمة القارية، ودعمها الطويل لحركات التحرر والاستقلال وبناء الكرامة الإفريقية والتخلص من الاستعمار.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن لغة الأرقام تعكس الطفرة الدبلوماسية الحالية؛ حيث أجرى وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، أكثر من 29 زيارة رسمية إلى مختلف الدول الإفريقية على مدار العامين الماضيين. وتأتي هذه الجولات المكثفة في إطار رؤية إستراتيجية مصرية مضاعفة تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون والشراكة مع الأشقاء الأفارقة على كافة الأصعدة السياسية، الأمنية، والاقتصادية.
14 مليار دولار استثمارات مصرية لفتح أسواق إفريقية جديدة
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف السفير تميم خلاف عن وجود تحركات حكومية واسعة النطاق بالتنسيق مع القطاع الخاص لفتح أسواق واعدة وجديدة أمام الصادرات المصرية داخل القارة السمراء. كما تبذل الدولة جهوداً ملموسة لدعم الشركات المصرية وتشجيعها على الاستثمار في مشروعات تنموية حيوية تلبي احتياجات الشعوب الإفريقية.
وتتوزع هذه الاستثمارات والمشروعات المشتركة على قطاعات إستراتيجية متعددة أبرزها:
الطاقة المتجددة والتقليدية.
الزراعة والأمن الغذائي.
البناء والتشييد وتطوير البنية التحتية.
الصناعات الدوائية والطبية.
ونوه خلاف بأن حجم الاستثمارات المصرية في القارة الإفريقية حقق قفزة نوعية ليصل إلى نحو 14 مليار دولار، وسط توقعات رسمية بالمزيد من النمو والزيادة الملحوظة خلال المرحلة المقبلة بفضل التسهيلات والاتفاقيات التجارية المشتركة.
مشروعات تنموية وصحية بأيادٍ مصرية في قلب القارة
ولم تقتصر الشراكة المصرية الإفريقية على الجوانب السياسية والتجارية فحسب، بل امتدت لتشمل الدعم الإنساني والتنموي المباشر عبر مسارات متعددة. واستعرض المتحدث باسم الخارجية أبرز المشروعات التنموية والصحية التي تنفذها مصر حالياً في عدة دول إفريقية، ومنها:
رواندا: تأسيس مركز عالمي لجراحة وأمراض القلب بقيادة الجراح المصري العالمي الدكتور مجدي يعقوب.
أوغندا: إنشاء محطات متطورة للطاقة الشمسية لدعم قطاع الكهرباء هناك.
جنوب السودان وجيبوتي: المساهمة الفعالة في تشييد وبناء وحدات طبية متكاملة لرفع كفاءة الرعاية الصحية.
واختتم السفير خلاف تصريحاته مؤكداً أن هذه المشروعات تجسد التزام مصر الدائم بنقل خبراتها ومشاركة مواردها مع أشقائها في القارة، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة والرخاء المشترك لجميع شعوب الاتحاد الإفريقي.


















0 تعليق