قال النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، إنه أثناء مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة بالتوازي مع طرح قرض جديد بقيمة 3 مليارات دولار، يبرز سؤال جوهري يجب على الحكومة الإجابة عنه بوضوح: "إحنا رايحين فين؟ ولمن تُبنى هذه الدولة؟ ولمن تذهب هذه المشروعات؟".
ضرورة تقييم تكلفة المشروعات مقابل العائد
وأضاف خلال مناقشة اتفاقية تمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع بين الحكومة المصرية وعدد من البنوك الأوروبية بضمان هيئة ائتمان الصادرات الألمانية "هيرمس"، أن الكثير من المشروعات القائمة مفيد من حيث المبدأ، لكن الإشكالية الأساسية تكمن في حجم التكلفة مقابل العائد، خاصة في ظل غياب عائد دولاري مباشر من بعض هذه الاستثمارات.
مخاوف من أعباء الديون على الأجيال المقبلة
وأشار إلى أن القروض الحالية تمتد آثارها إلى ما يقرب من 30 عاما، ما يعني أن الأجيال القادمة ستتحمل عبء السداد بالدولار، متسائلًا عن مدى وجود خطة واضحة تضمن تحقيق عائد اقتصادي حقيقي يخفف هذا العبء مستقبلا.
المواطن ينتظر أثرًا ملموسًا للمشروعات
وأكد إمام أن المواطن لن يشعر بالأثر الحقيقي للمشروعات إلا عندما ينعكس ذلك على مستوى دخله وجودة الخدمات المقدمة له، مشيرًا إلى أن التحسن الاقتصادي يجب أن يكون ملموسًا في حياة المواطنين اليومية.
ولفت إلى أن هناك خللًا في هيكل الإنفاق، موضحًا أن جزءا كبيرًا من الموارد العامة يذهب لخدمة الدين، قائلاً إن ما يقرب من 63% من كل جنيه إنفاق حكومي يذهب إلى فوائد القروض.
كما أشار إلى أن الحكومة تتحمل في كثير من الأحيان أعباء سداد الديون نيابة عن بعض الجهات المقترضة التي لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها، ما يضع عبئًا إضافيًا على وزارة المالية ويزيد من الضغوط على الموازنة العامة.


















0 تعليق