نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في استقبال وفد فلسطيني، رئيس"الوفد": الصراع بين الفصائل يخدم إسرائيل ويؤخر إقامة الدولة, اليوم الاثنين 22 يونيو 2026 04:12 مساءً
في استقباله لوفد فلسطيني، أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الصراع بين الفصائل الفلسطينية يخدم إسرائيل، ويؤخر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأشار رئيس “الوفد” إلى أنه زار غزة ومعه قافلة ومراسلون من قناة “الحياة”، بالتنسيق مع إسماعيل هنية -رحمه الله-، لتغطية ما كان يحدث في غزة، وكانت هذه الزيارة يوم خميس.
وأضاف أنه تم وقف إطلاق النيران في هذا اليوم، وتم تدشين احتفالية كبرى في أحد الميادين، أُطلق عليها اسم "ميدان التحرير"، وكان في هذا الميدان كل قيادات الفصائل الفلسطينية، على رأسهم هنية وخالد مشعل وصائب عريقات، وكانت كل أعلام الفصائل الفلسطينية تعانق بعضها البعض في الميدان.
وفد فلسطين فى مقر الوفد
وأشار الدكتور البدوي، خلال استقباله لوفد فلسطيني في مقر حزب الوفد الرئيسي، إلى أن الخلاف الداخلي الفلسطيني ليس من مصلحة القضية، فالهدف هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، فلماذا الدخول في صراعات داخلية على حساب شعب أعزل، بخلاف أن هذا الصراع في صالح إسرائيل، خاصة أنها دولة إجرامية هدفها الأول قتل أكبر عدد من الفلسطينيين أو من العرب أو من المسلمين، فهي دولة سنتها القتل وعقيدتها الإجرام، ونحن أتحنا لها هذه الفرصة، ولكن كل ما يهمنا الآن هو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، خاصة أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعترفت بدولة فلسطين، ونريد اعترافًا دوليًا بدولة فلسطين.
وأكد رئيس حزب الوفد على أهمية أن تتخلى الفصائل الفلسطينية عن أيديولوجيتها وتجتمع على أرضية وطنية، فجميعنا يعلم أن حماس جزء من جماعة الإخوان المسلمين، والإخوان جماعة نشأت في مصر، ونعلمهم جيدًا لتعاملنا معهم كقوة سياسية، كان هدفهم التمكين في مصر وبعض الدول العربية وصولًا إلى أستاذية العالم، بحكم تواجدهم فيما يقرب من 84 دولة، وكلها حسابات خاطئة انتهت بثورة الشعب المصري في 30 يونيو.
وشدد البدوي على أن مصر هي دولة قوية تملك استقلال قرارها الوطني وتملك عصمة أمرها، ولا تتهاون في ثوابتها وعقيدتها وأمنها القومي والعربي، وفي القلب منه القضية الفلسطينية، ولعل مصر اليوم هي الدولة الوحيدة التي تعتبر القضية الفلسطينية قضية مصرية، وما يحدث في غزة يدمي قلب كل مصري.
القضية الفلسطينية عقيدة وطنية لدى الشعب المصري والجيش
وأكد رئيس حزب الوفد أن القضية الفلسطينية هي عقيدة وطنية لدى الشعب المصري والجيش المصري، لذلك لا يوجد أي نوع من أنواع التطبيع بين شعب مصر وإسرائيل، ولن يكون هناك أي نوع من أنواع التطبيع، ولن يكون هناك أي نوع من التسامح تجاه هذا الكيان المحتل، مشيرًا إلى أن هذه عقيدة مصرية ووطنية لدى الشعب المصري، والرئيس ابن هذا الشعب، والجيش ابن هذا الشعب، وبالتالي لن تفرط مصر، شعبًا وحكومةً وقواتٍ مسلحةً ورئيسًا، في حقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضح الدكتور البدوي أن فلسطين هي في قلب الأمة وشعوبها، ويومًا ما، لعله يكون قريبًا، سوف يتم تحرير القدس، وسيكون هذا اليوم بإذن الله يومًا من أيام المجد والعزة.
الوحدة الوطنية هي المدخل الحقيقي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة
من جانبه، أكد الدكتور سلام زكريا الأغا، رئيس جامعة فلسطين، خلال اجتماعه مع الدكتور السيد البدوي شحاتة، أن المرحلة الحالية قد تمثل "بداية النهاية" لمعاناة الشعب الفلسطيني، معربًا عن أمله في أن تتوحد جميع الفصائل الفلسطينية تحت راية واحدة وعلم واحد، باعتبار أن الوحدة الوطنية هي المدخل الحقيقي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال الأغا: إن القوانين والقرارات الدولية التي تؤكد حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم موجودة منذ سنوات طويلة، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب التنفيذ على أرض الواقع، مضيفًا: نريد اعترافًا دوليًا حقيقيًا يترجم إلى دولة قائمة على الأرض، فالقوانين موجودة منذ سنوات، لكن للأسف لا يوجد تنفيذ فعلي لها.
وشدد على أن توحيد الفصائل الفلسطينية تحت اسم واحد وعلم واحد هو البداية الحقيقية لقيام الدولة الفلسطينية، موضحًا أن الانقسام بين الفصائل تسبب في تمزيق الشعب الفلسطيني على مدار سنوات طويلة، داعيًا جميع الفصائل إلى تغليب المصلحة الوطنية والعودة إلى "العقل الحقيقي" والعمل من أجل وحدة الصف الفلسطيني.
وأشاد رئيس جامعة فلسطين بالموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها، قائلًا: لولا موقف مصر والقيادة المصرية، لكانت القضية الفلسطينية قد انتهت، وكان هدف الحرب تهجير الشعب الفلسطيني إلى خارج الأراضي الفلسطينية، وتحديدًا إلى مصر، لكن الموقف المصري المشرف حال دون ذلك.
مصر رفضت مخططات التهجير القسري
وأضاف أن مصر رفضت مخططات التهجير القسري، معتبرًا أن هذا الموقف كان سببًا رئيسيًا في الحفاظ على القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني لن ينسى ما قدمته مصر قيادةً وشعبًا وحكومةً من دعم ومساندة.
كما أشاد بمواقف الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن القيادة المصرية اتخذت مواقف تاريخية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وأن مصر أثبتت استقلالية قرارها السياسي وقدرتها على الدفاع عن ثوابتها الوطنية والقومية.
وأشار الأغا إلى أن المساعدات المصرية تتدفق باستمرار إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن مصر كانت وما زالت الداعم الأكبر للشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو استقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين للعلاج.
ووجه الشكر للدكتور السيد البدوي شحاتة على دعمه المستمر للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن له دورًا بارزًا في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، سواء في صورة أدوية أو مواد غذائية أو مستلزمات طبية.
كما تحدث عن العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والفلسطيني، مشيرًا إلى أن آلاف الفلسطينيين تلقوا تعليمهم في مصر على مدار عقود طويلة، قائلًا: تعلمنا في مصر مجانًا، وأذكر أنني كنت طالبًا عام 1977 وكنت أدفع ثلاثة جنيهات مصرية فقط سنويًا، بينما كان المواطن المصري يدفع رسومًا أكثر.
مصر لا تزال تفتح أبوابها أمام الفلسطينيين
وأكد أن مصر لا تزال تفتح أبوابها أمام الفلسطينيين في وقت تفرض فيه دول أخرى قيودًا على الإقامة والتنقل، موضحًا أن الفلسطينيين يحظون بمعاملة خاصة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين.
وقدم الدكتور سلام زكريا الأغا للدكتور السيد البدوي شحاتة هدية تذكارية باسم جامعة فلسطين، عبارة عن مجسم للمسجد الأقصى المبارك، تقديرًا لمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة مروة المصري، عميدة كلية الزيتونة الجامعية، أن الفصائل الفلسطينية أصبحت تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن الوحدة الوطنية هي الخيار الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة، مشيرة إلى أن الظروف الحالية والحرب المستمرة فرضت واقعًا جديدًا يدفع الجميع نحو التوحد.
الفصائل الفلسطينية تبدي استجابة إيجابية تجاه جهود المصالحة
وقالت إن الفصائل الفلسطينية تبدي في الوقت الحالي استجابة إيجابية تجاه جهود المصالحة، موضحة أن طبيعة الصراع تغيرت عما كانت عليه في السابق، حيث بات الفلسطينيون يواجهون عدوًا خارجيًا، الأمر الذي يستوجب توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات الداخلية.
وأضافت أن الانقسام الفلسطيني الذي وقع عام 2007 خلّف تداعيات مؤلمة داخل المجتمع الفلسطيني، وشهد مواجهات دامية بين أبناء الشعب الواحد، مشيرة إلى أن تلك المرحلة شهدت سقوط ضحايا من مختلف الأطراف، وهو ما ترك آثارًا عميقة ما زالت حاضرة حتى اليوم.
وأوضحت أن المرحلة الحالية تختلف تمامًا عن السابق، مؤكدة أن الأولوية أصبحت لمواجهة الاحتلال وليس للصراعات الداخلية، وأن الظروف الراهنة تفرض على الجميع العمل ضمن رؤية وطنية موحدة.
وانتقدت المصري اللهث خلف "البطولات الفردية" في إدارة الملفات السياسية، معتبرة أن العديد من الأطراف الإقليمية والدولية باتت تركز على الأدوار الشخصية أكثر من العمل المؤسسي أو الجماعي، وهو ما يتم في كثير من الأحيان على حساب الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي تحمل أعباء وتبعات أزمات متلاحقة على مدار عقود.
وأعربت عن أملها في أن تتوج الجهود السياسية والدبلوماسية الجارية بنتائج ملموسة، بما يسهم في الوصول إلى حل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.
وأشادت بالموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن مصر تمتلك قرارها الوطني المستقل، وأن مواقفها تجاه القضية الفلسطينية تحظى بتقدير واسع لدى الفلسطينيين.
وأضافت أن توحد الموقف العربي كان من الممكن أن يحقق نتائج أكبر للقضية الفلسطينية، إلا أن تشابك المصالح والظروف السياسية المختلفة بين الدول العربية أثر على مستوى التنسيق المشترك في بعض الملفات.
وأكدت أن مصر تعد الدولة الأبرز في استقبال المصابين والجرحى الفلسطينيين وتقديم الرعاية الطبية لهم، مشيدة بالدور الإنساني الذي تقوم به في هذا المجال.
كما نوهت إلى أن بعض المساعدات والمواقف المعلنة من بعض الأطراف العربية تأتي في إطار محاولة احتواء الغضب الشعبي وإظهار الدعم للقضية الفلسطينية، معتبرة أن التأثير الحقيقي يرتبط بامتلاك القرار السياسي والقدرة على اتخاذ مواقف فاعلة على أرض الواقع.
وأشارت إلى أن دولة فلسطين تحظى باعتراف 146 دولة داخل الأمم المتحدة، وهو ما يعكس حجم التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية، مؤكدة أن هذا الاعتراف الدولي يمثل رصيدًا سياسيًا مهمًا للقضية الفلسطينية، رغم استمرار التحديات السياسية والدبلوماسية التي تواجهها.
مصر لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على القضية الفلسطينية
وفي ذات السياق، أكد مروان الأسطل، رئيس مجلس إدارة إحدى شركات الأدوية، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني عبر مختلف المراحل التاريخية، مشيرًا إلى أن هذا الدور أسهم في إبقاء القضية حاضرة على الساحة العربية والدولية.
وقال الأسطل إن مصر كانت من أبرز الدول التي حافظت على الهوية الفلسطينية واسم فلسطين، موضحًا أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان من القادة الذين قدموا دعمًا قويًا للقضية الفلسطينية، وذلك بدعم ومساندة من الشعب المصري الذي وقف خلف هذا التوجه.
وأضاف أن الدعم المصري للقضية الفلسطينية استمر خلال عهود الرؤساء المتعاقبين، لافتًا إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات كان له دور في دعم القيادة الفلسطينية، حيث التقى الرئيس الراحل ياسر عرفات ورفع علم فلسطين في فندق "مينا هاوس"، قبل أن يتم الاعتراض من الجانب الإسرائيلي، ما أدى إلى إنزال الأعلام.
وأشار إلى أن الرئيس الراحل محمد حسني مبارك واصل النهج نفسه في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على ثبات الموقف المصري تجاهها، مؤكدًا أن هذا الدعم ظل ممتدًا عبر مختلف المراحل السياسية.
وتطرق الأسطل إلى الموقف المصري الحالي، مشيدًا بالموقف العظيم للرئيس عبد الفتاح السيسي في رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذا الموقف جاء في ظل ضغوط دولية، لكنه ساهم في حماية الشعب الفلسطيني من مخاطر التهجير والتصفية.
وقال: إن مصر، بدعم من شعبها، كانت السد المنيع أمام مخططات التهجير، مضيفًا أن الموقف المصري كان عاملًا أساسيًا في الحفاظ على القضية الفلسطينية.















0 تعليق