نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دراسة
تتوصل
لمفاجأة
إلى
ما
يحدث
للدماغ
حال
الابتعاد
عن
الهواتف
لمدة
3
أيام, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 05:33 صباحاً
كشفت دراسة حديثة، التغيرات التي قد تطرأ على نشاط الدماغ عند الحد من استخدام الهواتف الذكية لفترة قصيرة.
وشملت الدراسة 25 شابًا بالغًا، تراوحت أعمارهم بين 18 و30 عامًا، طُلب منهم الحد من استخدام هواتفهم الذكية إلى أدنى مستوى ممكن لمدة 72 ساعة، مع السماح فقط بإجراء الاتصالات الأساسية واستخدام الهاتف في الأنشطة المرتبطة بالعمل.
واعتمد باحثون من جامعتي هايدلبرج وكولونيا في ألمانيا على فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، إلى جانب اختبارات نفسية أُجريت قبل وبعد فترة تقييد استخدام الهواتف، بهدف رصد تأثير ذلك في الأنماط العصبية ونشاط الدماغ.
وكتب الباحثون في الدراسة: "استخدمنا نهجًا طوليًّا للتحقيق في آثار تقييد استخدام الهواتف الذكية لدى مستخدميها".
وأضافوا، وفقًا لموقع "سينس آلرت"، أنه "تم العثور على ارتباطات بين تغيرات تنشيط الدماغ بمرور الوقت وأنظمة الناقل العصبي المرتبطة بالإدمان".
وخلال فحوصات الدماغ التي أُجريت بعد انتهاء فترة الـ72 ساعة، عُرضت على المشاركين مجموعة من الصور، تضمنت هواتف ذكية في وضعي التشغيل والإيقاف، إلى جانب صور أكثر حيادية لموضوعات مثل القوارب والزهور.
تغيّرات في مراكز المكافأة والشغف
وأظهرت النتائج أنه عند عرض صور الهواتف الذكية، رُصدت تغيرات في مناطق من الدماغ ترتبط بمعالجة المكافأة والشغف، وهي تغيرات تتشابه في بعض جوانبها مع الأنماط الدماغية المرتبطة بإدمان بعض المواد، ما يشير إلى أن الهواتف الذكية قد تمتلك خصائص إدمانية مشابهة لتلك المرتبطة بالنيكوتين أو الكحول.
ووفقًا للدراسة، ارتبطت التغيرات التي لوحظت في نشاط الدماغ بأنظمة الدوبامين والسيروتونين، وهو ما يدعم فرضية إدمان الهواتف الذكية.
ويرتبط هذان الناقلان العصبيان بعدد من الوظائف الدماغية المهمة، من بينها السلوك القهري وتنظيم الحالة المزاجية.
وفي المقابل، لم تُظهر الاختبارات النفسية أي تغيرات ملحوظة في الحالة المزاجية للمشاركين أو في مشاعر الرغبة الشديدة باستخدام الهاتف، رغم تقييد الوصول إليه.
ورغم أن بعض المتطوعين أفادوا بتحسن في حالتهم المزاجية، فإن هذه التحسنات لم تظهر بصورة ذات دلالة واضحة في نتائج الاختبارات النفسية.
ولم تتطرق الدراسة إلى الأسباب الدقيقة التي تجعل استخدام الهواتف الذكية يؤدي إلى هذه التغيرات في نشاط الدماغ، إلا أن الباحثين رجحوا وجود عدة عوامل قد تسهم في ذلك.
كما أشارت الدراسة إلى أن الأنشطة المختلفة التي تُمارس عبر الهاتف قد لا تمتلك جميعها المستوى نفسه من التأثير الإدماني.
وكتب الباحثون: "لا تميز بياناتنا بين الرغبة الشديدة في استخدام الهواتف الذكية والرغبة الشديدة في التفاعل الاجتماعي، وهما عمليتان مترابطتان بشكل وثيق في الوقت الراهن".
ولا يزال العلماء يعملون على فهم الكيفية التي تؤثر بها الهواتف الذكية في حياتنا وأدمغتنا، لا سيما أن أقل من عقدين فقط مضيا منذ طرح أول هاتف آيفون، إلا أن الأبحاث باتت تكشف تدريجيًا عن بعض أعراض الانسحاب الدقيقة التي قد تظهر عندما يمتنع الأشخاص عن استخدام هواتفهم المحمولة لفترات قصيرة.
ويخلص الباحثون إلى أن "الآليات العصبية التي جرى تحديدها قد تسهم بصورة كبيرة في تعزيز السلوك الإدماني لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإفراط في استخدام الهواتف الذكية".


















0 تعليق