نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هي
إرادة
شعب
اتحرر
يوم
23!, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 11:01 صباحاً
ثورة 23 يوليو المجيدة هي واحدة من أعظم الثورات في العالم، فيكفي أنها كانت ثورة بيضاء أثبتت للعالم كله أن المواطن المصري هو أصل التحضر والداعم الرئيسي للديمقراطية، فلم تراق قطرة دماء واحدة، ولم تطلق رصاصة واحدة، وكانت معاملة الملك فاروق وحاشيته بمنتهى الرقي أثناء عملية تسليم السلطات..
وتم خروج الملك من مصر في مشهد ديمقراطي يليق برجل جلس على عرش البلاد منذ سنة 1936 حتى قيام تلك الثورة، التي بدأها الجيش وخرج الشعب الحر عن بكرة أبيه ليعلن تأييدها ومساندتها ومباركته التامة لها، وليعبّر عن حالة الغضب العارم التي أشعلت كل الصدور نتيجة حماقات العهد الملكي البائد، الذي تجاوز كل حدود العمالة والخيانة والخضوع للمستعمر البغيض..
وفرّط في كل مقدرات الدولة وسلمها على طبق من فضة لسلطات الاحتلال الإنجليزي الغاشم بمنتهى الاستسلام والخضوع في ظل وجود ملك عميل يعتلي عرش البلاد.
يحسب للزعيم جمال عبد الناصر ورفاقه الضباط الأحرار ذلك الموقف التاريخي الذي أدى إلى تخليص الوطن من كل وقائع الظلم والذل والانكسار التي عانى منها الشعب، وتطهير البلاد من كل مظاهر البذخ والترف والمجون التي كان يمارسها فاروق وحاشيته الفاسدة، والذي ارتمى بكل خسة في أحضان الاحتلال وترك عرضه وأرضه تحت سيطرة الطغاة، الذين فرضوا هيمنتهم ونفوذهم على الشعب الذي عاش ذليلًا على أرضه بمباركة ملكية أكثر إذلالًا..
ظهر ذلك جليًا في أحداث 4 فبراير سنة 1942 حين رفض فاروق طلب اللورد البريطاني السير لامبسون تشكيل حكومة وفدية خالصة برئاسة مصطفى النحاس زعيم حزب الوفد، ولكنه سرعان ما أُجبر على الخنوع لرغبة أباطرة الاحتلال بعد محاصرة قصر عابدين بالدبابات البريطانية، وتهديده بالتنازل عن العرش بالقوة، منذ هذه اللحظة وباتت الدولة كفتاة فقدت عذريتها على أيدي قراصنة الاستعمار، فحافظ الذليل فاروق على عرشه ولكن ضاعت كرامة الوطن.
وبنظرة تأمل للثورة العظيمة في ذكرى مرور 74 عاما على قيامها، نواصل التأكيد أنها من الثورات القليلة التي حققت أهدافها بالكامل فقد تم القضاء على الاستعمار وتم تحقيق الجلاء عن مصر بموجب اتفاقية الجلاء سنة 1954، وتم إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، وتم تحرير قناة السويس من أيدي الغاصبين في إطار حركة تأميم واسعة، تم من خلالها تمصير البنوك والشركات وكل القطاعات الواقعة تحت سيطرة الأجانب.
لقد نجحت الثورة في إصدار قوانين الإصلاح الزراعي وتوزيع الأراضي على أصحابها الأصليون، بعد أن كانت في أيدي مجموعة من الإقطاعيين الذين حصلوا عليها من خلال "ترابيزة القمار"، بخلاف تلك التي قدمها فاروق لبعض المحاسيب في صورة منحة أو هدية، هؤلاء الإقطاعيون ظلوا عقود طويلة يمارسون كل أساليب البطش والظلم والاستبداد مع الفلاحين، في وقت كان فيه المواطنين حفاة عراة ينتظرون فتات الطعام من أسيادهم أصحاب الأراضي والأبعديات المقربون من الملك وحاشيته.
إذًا فإن عبد الناصر استرد أراضي الوطن ولم يكتبها باسمه بل منحها لمن يستحقها من الفلاحين الغلابة، ولم يغتصبها من ملاكها كما يردد هؤلاء المتباكون على العهد الملكي أو الكارهون للثورة ولعبد الناصر وعلى رأسهم هؤلاء المنتمون للجماعات الإرهابية الدموية الذين يبثون أفكارًا مسمومة مغرضة لتشويه الثورة الخالدة التي حررت إرادة الشعب في ذلك اليوم.
قامت الثورة ببناء نحو ألف مصنع عملاق في شتى المجالات لإنتاج مختلف المنتجات التي يحتاجها الشعب، فضلًا عن بناء آلاف المدارس والمعاهد والجامعات، وآلاف الوحدات الصحية في كل قرية ونجع وحي ومدينة، بخلاف المستشفيات ووضع نظام تأميني للعاملين وصرف معاشات لكل من لا دخل له خاصة الأرامل والمطلقات..
وبناء السد العالي أعظم مشروع في العالم في القرن العشرين، والذي حمى مصر في أوقات الفيضان وأوقات الجفاف، والذي لولاه لتعرضت مصر لكارثة كبرى في ظل بناء السد الأثيوبي، وزادت المساحة الزراعية من 6 إلى 12 مليون فدان، بخلاف إدخال الكهرباء في كل محافظات الجمهورية والتي كان يعيش سكانها في ظلام دامس.
وفي كل مناسبة وطنية تخرج بعض الأصوات العكرة تسعى للنيل من عبد الناصر وتسوق الأكاذيب والافتراءات في محاولة وضيعة لتشويه صورته، ولكنها لا تخرج عن كونها زوبعة في فنجان..
ويكفي أن ضابط المخابرات المركزية الأمريكية الجنرال جوستن ألد أعداء عبد الناصر، اعترف في مذكراته التي وضعها في كتاب تحت عنوان: الطريق إلى القوة.. أن عبد الناصر كان كبيرا وكنا حوله صغارا وأن مشكلتنا معه أنه رجل بلا خطيئة، مما يجعله من الناحية العملية غير قابل للتجريح، لا يمكن شراؤه أو رشوته، أو حتى إخافته نحن نكرهه ككل لكننا لا نستطيع أن نفعل له شيئا!.
أما هؤلاء الغوغاء الساعين لتشويه صورته فلا قيمة لهم.. عاشت ثورة يوليو المجيدة وعاش عبد الناصر بأفكاره الوطنية الخالدة.















0 تعليق