ضوابط جديدة من الصحة لحماية خصوصية المرضى، والتصوير يضعك تحت طائلة القانون

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ضوابط جديدة من الصحة لحماية خصوصية المرضى، والتصوير يضعك تحت طائلة القانون, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 11:29 مساءً

أصدرت وزارة الصحة والسكان تعميمًا جديدًا موجهًا إلى رؤساء القطاعات والهيئات، ومديري مديريات الشؤون الصحية، ومديري المستشفيات والمنشآت الصحية التابعة للوزارة، بشأن تنظيم التعامل مع وقائع التصوير غير المصرح به داخل أماكن تقديم الخدمات الصحية، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين، مع تأكيد ضمان حق المواطنين في تقديم الشكاوى والتعامل معها بجدية.


وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة والسكان لشؤون التطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن القرار يأتي في ضوء تزايد وقائع التقاط الصور ومقاطع الفيديو داخل المنشآت الصحية ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما قد يمثل انتهاكًا لحرمة الحياة الخاصة للمرضى ومرافقيهم، ويمس سرية بياناتهم الصحية وكرامة أعضاء الفرق الطبية والإدارية أثناء أداء عملهم.

المنشآت الصحية أماكن خاصة ذات طبيعة مؤسسية


وأكدت الوزارة أن المنشآت الصحية تعد أماكن خاصة ذات طبيعة مؤسسية، يقصدها المواطنون لتلقي الخدمة الصحية، ولا يُعد فتح أبوابها للجمهور إباحة للتصوير داخلها، مشيرة إلى أن الضوابط تستند إلى أحكام الدستور والقوانين المنظمة، وعلى رأسها قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض رقم 13 لسنة 2025، وقانون حماية البيانات الشخصية، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون تنظيم الصحافة والإعلام.

حظر التقاط الصور أو تسجيل مقاطع الفيديو لأي مريض 


وشدد التعميم على حظر التقاط الصور أو تسجيل مقاطع الفيديو لأي مريض أو مرافق أو أحد أعضاء الفرق الطبية والإدارية، أو تصوير السجلات والملفات وشاشات البيانات الطبية، إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من أصحاب الشأن وتصريح رسمي من إدارة المنشأة، مع تشديد الحظر داخل الأقسام ذات الطبيعة الحساسة، مثل أقسام الطوارئ، والعناية المركزة، وغرف العمليات، والنساء والولادة، والصحة النفسية وعلاج الإدمان، والأقسام الخاصة بالأمراض المزمنة والمعدية.


وألزمت الوزارة مديري المنشآت الصحية، في حال وقوع أي واقعة تصوير بالمخالفة لهذه الضوابط، بتحرير محضر إثبات حالة فورًا يتضمن تفاصيل الواقعة، وإبلاغ الإدارة القانونية المختصة خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة الوقائع إلى جهات التحقيق المختصة، خاصة في الحالات التي تتضمن نشر صور المرضى أو بياناتهم، أو الإساءة إلى مقدمي الخدمة الصحية أو الاعتداء عليهم، أو تقديم بلاغات أو شكاوى كاذبة بقصد التشهير والإساءة عبر وسائل النشر والتواصل.

 

دخول وسائل الإعلام وفرق التصوير إلى المنشآت الصحية على الحالات المصرح بها كتابيًا 


كما نص التعميم على قصر دخول وسائل الإعلام وفرق التصوير إلى المنشآت الصحية على الحالات المصرح بها كتابيًا من الجهات المختصة بالوزارة، وبالتنسيق مع المتحدث الرسمي، مع الالتزام بالحصول على موافقة المرضى والحفاظ على سرية بياناتهم، وفقًا لأحكام القانون.


ووجّهت الوزارة جميع المنشآت الصحية بوضع لوحات إرشادية واضحة عند المداخل والأقسام المختلفة، تتضمن التنبيه بحظر تصوير المرضى والفرق الطبية وشاشات البيانات دون تصريح، والتأكيد على أن مخالفة تلك الضوابط تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية.


وشددت وزارة الصحة على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس تقييد حق المواطنين في الشكوى أو التظلم، وإنما حماية خصوصية المرضى وكرامة العاملين بالقطاع الصحي، مؤكدة أن الشكوى الجادة حق أصيل ومكفول قانونًا، وأن العقوبات المنصوص عليها في قانون تنظيم المسؤولية الطبية لا تنطبق إلا على البلاغات أو الشكاوى الكاذبة المقترنة بقصد الإساءة أو التشهير.


وأكدت وزارة الصحة ضرورة عدم التعرض بأي شكل للمواطن الذي يتقدم بشكوى تتعلق بحالته الصحية أو حالة مريض يمثله، طالما لم تتضمن الشكوى مساسًا بخصوصية الآخرين أو بياناتهم، مع توفير وإعلان قنوات الشكاوى الرسمية داخل جميع المنشآت الصحية، وفي مقدمتها مكاتب خدمة المواطنين، والخط الساخن (105)، وبوابة الشكاوى الحكومية الموحدة، وتيسير الوصول إليها دون عوائق.


كما ألزم التعميم جميع المنشآت بقيد الشكاوى فور ورودها، وفحصها بجدية، والرد عليها خلال المواعيد المحددة، مع إحالة ما يتضمن شبهة خطأ طبي إلى اللجان المختصة وفقًا للقانون، وحظر اتخاذ أي إجراء تمييزي ضد أي مواطن بسبب تقدمه بشكوى جادة، مع مساءلة كل من يثبت تعطيله لقنوات الشكاوى أو التقاعس عن فحصها.


ألزمت وزارة الصحة  مديريات الشؤون الصحية والمنشآت التابعة بموافاة مساعد الوزير لشؤون التواصل السياسي والمجتمعي بتقرير ربع سنوي يتضمن أعداد الشكاوى الواردة، والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها، إلى جانب حصر وقائع التصوير غير المصرح بها، مع التأكيد على تعميم هذه التعليمات على جميع العاملين، والالتزام الكامل بتطبيقها اعتبارًا من تاريخ صدورها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق