باحثة: سياسة الاغتيالات جريمة حرب يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحثة: سياسة الاغتيالات جريمة حرب يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 06:42 مساءً

أكدت الباحثة ولاء عبدالمرضي، المتخصصة  في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، أن إعلان إسرائيل اغتيال ثلاثة من قادة حركة حماس في قطاع غزة، لا يمكن قراءته بأنه تحول في العقيدة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي، وإنما هو سياسة ونهج إسرائيلي ثابت لم يتوقف، بل يعد أحد أهم أدوات المؤسسة العسكرية للاحتلال في إدارة الصراع، فالاغتيالات بالنسبة لإسرائيل ليست رد فعل، وإنما ركيزة أساسية في استراتيجية "الاستنزاف المستمر" الهادفة إلى إضعاف الآخر ومنعه من استعادة قدراته التنظيمية والعسكرية، وتعد جريمة حرب تضاف إلى سجل الاحتلال الإسرائيلي الكبير في هذا الأمر.
 

 توجيه ضربات متلاحقة للقيادات العسكرية والكوادر الفنية المسؤولة عن التخطيط والقيادة والإمداد

 

وأكدت فى تصريح لفيتو، أن هذه السياسة تقوم على توجيه ضربات متلاحقة للقيادات العسكرية  والكوادر الفنية المسؤولة عن التخطيط والقيادة والإمداد، ظنا منها أن هذا سوف يحرم  حركة حماس من إعادة بناء هياكلها القيادية أو استعادة منظومة القيادة والسيطرة داخل القطاع، كما أنها نفذت هذه السياسة مع العلماء والقادة الإيرانيين مما يثبت أن هذا نهج وليس بجديد على السياسة الإسرائيلية. 
 

 

إسرائيل تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية

 

وأضافت أنه يبدو أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:
الأول: منع أي محاولة لتعافي البنية العسكرية لحماس، خاصة في ظل المؤشرات التي تتحدث عن محاولات لإعادة تنظيم الخلايا القتالية واستعادة منظومة القيادة الميدانية. 
الثاني: الحفاظ على الضغط العسكري والنفسي بصورة مستمرة، بما يوجه رسالة إلى الحركة بأن أي محاولة لإعادة التموضع ستظل مكشوفة أمام القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية.
الثالث: يتمثل في تعزيز صورة الردع داخليًا، في ظل الضغوط السياسية التي تواجه الحكومة الإسرائيلية، وإظهار أن المؤسسة الأمنية ما زالت تمتلك زمام المبادرة والقدرة على الوصول إلى أهدافها.

وتابعت: تعكس هذه العمليات أيضا حجم الاعتماد الإسرائيلي على التكامل بين المعلومات الاستخباراتية الدقيقة والتقنيات العسكرية الحديثة، وهو ما أصبح يمثل أحد أبرز ملامح العقيدة القتالية الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر وعملية طوفان الأقصى، حيث باتت الاغتيالات تُنفذ ضمن منظومة تعتمد على الرصد المستمر والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بما يتيح استهداف شخصيات بعينها مع تقليل زمن اتخاذ القرار.

وقالت: هنا لا يمكننا الربط بين هذه الاغتيالات واحتمال التمهيد لحرب جديدة مع إيران، لأن هذا مجرد تحليلات أو سيناريوهات رما تحدث وربما لا. فالساحة الفلسطينية والساحة الإيرانية، تُداران إسرائيليًا باعتبارهما مسارين عملياتيين مختلفين، لكل منهما حساباته وأدواته ومستوى التصعيد الخاص به، فالصراع مع إيران تحكمه اعتبارات استراتيجية وإقليمية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والانتشار العسكري الإيراني، وشبكة الحلفاء في المنطقة، وهي ملفات تختلف في طبيعتها عن العمليات اليومية داخل قطاع غزة.

وأشارت إلى أن الاغتيالات في غزة تستهدف استنزاف حركة حماس ومنعها من استعادة قدراتها، بينما يبقى أي تصعيد مع إيران مرتبطًا بحسابات إقليمية ودولية أكثر تعقيدًا، وليس بمجرد تنفيذ عمليات تصفية داخل القطاع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق