أطول استقالة

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أطول استقالة, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 02:21 مساءً

أنعش الصديق علي هاشم ذاكرتي بمقاله المنشور في موقع فيتو بعنوان انقلاب الصحافة القومية (1)، الذي تناول كتابي الذي صدر قبل ثلاثة أعوام بعنوان "الصحافة والسنوات الصعبة"، الذي تناول ما حدث لصحافتنا بعد انتفاضة يناير 2011، وما تعرضت له خلال عام حكم الإخوان، ثم ما شهدته بعد انتفاضة يونيو 2013.

 

فقد قمت بتقديم استقالتي مكتوبة لرئيس مجلس الشورى من رئاسة دار الهلال في شهر مارس عام 2009، وعددت فيها الأسباب، وحاول صفوت الشريف إثنائي عنها، واستعان في ذلك بالأستاذ مكرم محمد أحمد، والأستاذ صلاح منتصر، ولكنني تمسكت بها.

 

فعرض الأمر على الرئيس الأسبق مبارك، الذي طلب منحي وقتًا لأهدأ، وأمر بإعلان حركة الصحافة شاملة اسمي، ثم تولى الصديق الدكتور مفيد شهاب إقناعي باستكمال فترة رئاستي لدار الهلال حتى شهر يونيو من ذات العام، الذي سيشهد تغييرات في رؤساء المؤسسات الصحفية القومية.

 

وفي شهر يونيو، وخلال اجتماع رأسه الرئيس مبارك، وشارك فيه أحمد نظيف، وأنس الفقي، ومفيد شهاب، عرض صفوت الشريف أكثر من مرشح لتولي رئاسة دار الهلال، ولم يلق قبولًا، ثم سأل مبارك عن عمري، فقال مفيد شهاب: 62 عامًا، فرد مبارك: «فيم إذن تتحدثون؟ إنه أمامه ثلاث سنوات في منصبه»، واعتبر ذلك تمديدًا جديدًا لي.

 

لكني تمسكت باستقالتي، وفي نهاية العام التالي أبلغني صفوت الشريف أن استقالتي ستقبل، ولكنه طلب مني الانتظار حتى شهر مارس في العام التالي، حتى يبدو أنني استقلت ولم تتم إقالتي، وفي العام التالي تغيرت مصر، وتولى المجلس العسكري إدارة شؤون البلاد، فتقدمت ومعي علي هاشم باستقالتنا، ولم يقبل بها المشير طنطاوي إلا بعد أن ألححت على اللواء محمد العصار، وهكذا كانت استقالتي من دار الهلال أطول استقالة صحفية!

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق