نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من «سبايدرمان» إلى «ولاد رزق»، هل أصبح الـ«براند» أهم من الفيلم؟, اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026 12:24 مساءً
مع تصاعد نجاح الأعمال التي تعتمد على شخصيات وعوالم سبق للجمهور التعرف إليها، سواء في السينما العالمية، مثل «Spider-Man» و«James Bond» و«Superman»، أو في السينما المصرية مع سلسلة «ولاد رزق»، وغيرها من التجارب التي بدأت تضع فكرة الأجزاء المتتالية والـ«Franchise» في قلب الصناعة.

المعادلة تبدو بسيطة للوهلة الأولى فعرض فيلم يحمل شخصية يعرفها الجمهور، وعالم سبق أن دخله، وحكاية جديدة تعيد تقديم هذه العناصر في مغامرة مختلفة، لكن خلف هذه المعادلة سؤال هام يطرح نفسه هل أصبح الـ«Brand» أهم من الفيلم نفسه؟ وهل يشتري الجمهور تذكرة السينما لمشاهدة اسم مألوف، قبل أن يعرف ماذا يحمل الجزء الجديد من قصة؟
نقاد لـ«فيتو»: الجمهور يذهب إلى الشخصيات التي يعرفها
ويرى الناقد طارق الشناوي أن استمرار أي تجربة سينمائية من جزء إلى آخر يرتبط بشكل أساسي بحجم الإقبال الجماهيري، موضحًا في تصريحات خاصة لـ«فيتو» أن انخفاض إيرادات الجزء الجديد عن سابقه يعني أن التجربة لم تحقق نجاحها المطلوب.
ويشرح الشناوي أن العمل الفني المتسلسل يكون في كثير من الأحيان أقرب وجدانيًا إلى الجمهور من الأفكار الجديدة، لأن المشاهد يكون قد عاش تفاصيل وحكايات أبطاله وتعلّق بهم، وبالتالي يصبح لديه فضول دائم لاستكمال الحكاية ومعرفة ما سيحدث للشخصيات التي أحبها.
ويضيف أن المنتجين يدركون جيدًا وجود هذا التعطش لدى الجمهور لمعرفة المزيد عن الشخصيات المفضلة، ولذلك يمثل نجاح الأجزاء السابقة عنصرًا من عناصر الأمان عند اتخاذ قرار إنتاج جزء جديد.
لكن الشناوي يضع شرطًا أساسيًا أمام هذه المعادلة، مؤكدًا أن اسم الفيلم وأبطاله قد يكونان عامل جذب أقوى من القصة لدخول السينما، لكن النجاح في النهاية لا يعتمد إلا على الحبكة الجديدة وقدرة صناع العمل على تجاوز سقف توقعات الجمهور.
ولا يرى الشناوي أن الظاهرة جديدة على السينما، مؤكدًا أنها ظاهرة عالمية بدأت منذ شخصيات مثل «طرزان» في عصور مبكرة من تاريخ السينما، واستمرت طالما ظل الجمهور يقبل على التجربة.
فايزة هنداوي: الـ«براند» لا يستطيع إنقاذ فيلم ضعيف
من جانبها، تؤكد الناقدة فايزة هنداوي أن فكرة تقديم أجزاء متتالية ليست جديدة على السينما العالمية، لكنها ترى أن السينما المصرية بدأت حاليًا الدخول إلى هذا الاتجاه بشكل أكثر وضوحًا.
وتشير هنداوي، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إلى نماذج مثل «Spider-Man» و«Joker» و«Superman»، معتبرة أن نجاح هذه التجارب يرتبط بوجود شخصيات أصبحت جزءًا من وجدان الجمهور، وهو ما ينطبق أيضًا على الشخصيات المصرية التي نجحت أفلامها السابقة في بناء قاعدة جماهيرية لها.
وتوضح أن الجمهور عندما يستمتع بالأجزاء السابقة، تتولد لديه ثقة في التجربة الجديدة، فيذهب إلى الفيلم وهو يحمل توقعًا مسبقًا بأنه سيجد الأجواء والشخصيات التي أحبها من قبل.
لكن هذه الثقة، بحسب هنداوي، لا تعني أن اسم الفيلم يستطيع ضمان النجاح إلى النهاية، موضحة أن الـ«Brand» يمكن أن يدفع الجمهور إلى السينما خلال الأسبوع الأول وربما الأسبوعين الأولين، لكنه لن يستطيع الحفاظ على استمرار الفيلم إذا كانت القصة والحبكة الجديدة ضعيفتين.

وتؤكد أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا، ولم يعد يتعامل مع الاسم التجاري للفيلم باعتباره ضمانًا مطلقًا للجودة، بل أصبح قادرًا على التفرقة بين فيلم يستثمر نجاح شخصياته السابقة وفيلم يمتلك بالفعل ما يقدمه.
وتلفت هنداوي إلى أن بعض المنتجين قد يلجأون إلى استثمار نجاح الشخصيات المعروفة باعتبارها الطريق الأسهل والأكثر أمانًا لتحقيق الإيرادات، خصوصًا عندما يكون الهم الأساسي هو الجانب التجاري، لكنها تفرق بين هذا النوع من الإنتاج وبين المنتج الذي يهتم بصناعة السينما وجودة العمل.
وترى أن أهم الأفلام التي صنعت علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية والعالمية كانت في الأساس صاحبة أفكار جديدة ومبتكرة، وليس مجرد أفكار معلبة أو سلاسل متتابعة، معربة عن قلقها من انتشار الاعتماد المفرط على الأجزاء، لأنه قد يؤدي في النهاية إلى تقليص مساحة الابتكار.

أمنية عادل: الـ«Franchise» قالب أمريكي.. ورأس المال الخليجي عزز صناعة السلاسل
أما الناقدة أمنية عادل، فترى أن فكرة الـ«Franchise» ليست جديدة على الإطلاق، مستشهدة بسلاسل سينمائية عالمية مثل «James Bond» وأفلام الأبطال الخارقين، التي نجحت في تكوين جماهير ضخمة حول شخصياتها.
وتوضح عادل في تصريحات خاصة لـ«فيتو» أن شركات الإنتاج العالمية استوعبت هذا الأمر بصورة كاملة، وأصبحت تتعامل مع الشخصية نفسها باعتبارها جزءًا من أدوات الدعاية للفيلم، بحيث لا تصبح الحملة التسويقية قائمة على قصة العمل فقط، وإنما على الكاركتر والعالم الذي يعرفه الجمهور مسبقًا.
وترى أن الـ«Brand» أصبح في حد ذاته نوعًا من الصناعة السينمائية، وهو نموذج أمريكي بالأساس، بينما لا تزال السينما المصرية في حاجة إلى مزيد من الوقت حتى تصل إلى نموذج الـ«Franchise» بالشكل الموجود في هوليوود.
وتشير عادل إلى أن دخول رأس المال الخليجي بقوة إلى صناعة السينما ساهم في تعزيز فكرة إنتاج السلاسل، معتبرة أن على السينما المصرية أن تحاول تطوير نفسها داخل هذا القالب بدلًا من التعامل معه باعتباره ظاهرة عابرة.
وتؤكد أن الأجزاء المتتالية أكثر أمانًا للمنتجين بلا شك، لأن المنتج لا يبدأ من نقطة الصفر، وإنما يمتلك اسمًا وشخصيات وجمهورًا سبق اختباره.
لكن عادل تلفت إلى أن السينما المصرية نفسها عرفت أشكالًا مبكرة من هذا النموذج، مستشهدة بسلاسل أفلام إسماعيل ياسين وعلي الكسار وفؤاد المهندس وليلى مراد، وإن كان الاختلاف الأساسي مع النموذج الغربي المعاصر أن هوليوود طورت هذا المفهوم إلى صناعة متكاملة.

وتشير إلى أن أحد الجوانب المهمة في النموذج الغربي هو استثمار الشخصيات والعوالم السينمائية في منتجات وأماكن وتجارب تجارية مرتبطة بالفيلم، وهو ما يمكن أن يمثل في حال تطبيقه بصورة صحيحة في مصر قالب سينمائي وتجاري مهم له مردود اقتصادي كبير.

















0 تعليق