خبير اقتصادي: دمج الوزارات ضرورة حتمية لترشيد الإنفاق والقضاء على البيروقراطية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير اقتصادي: دمج الوزارات ضرورة حتمية لترشيد الإنفاق والقضاء على البيروقراطية, اليوم الخميس 13 أغسطس 2026 08:25 مساءً

قال الدكتور علاء رزق، الخبير الاقتصادى ورئيس المركز الاستراتيجى للتنمية الاقتصادية، إن دمج الوزارات يهدف عادة إلى تحسين كفاءة الأداء الحكومي، وتوحيد الرؤى الإستراتيجية، وترشيد الإنفاق العام، هذا التوجه نجح بالفعل في الدول المتقدمة، والتى من خلال الالتزام به نجحت في تعزيز السرعة في اتخاذ القرارات، وبالتالي القضاء على البيروقراطية.

وأكد فى تصريح لفيتو أن الدول التى اتبعت ذلك نجحت فى تحقيق نجاحات منها: أولا تعزيز السرعة في اتخاذ القرارات والقضاء على البيروقراطية، مع حل الخلافات والتباينات في وجهات النظر داخل أروقة وزارة واحدة بدلًا من المراسلات الطويلة. وكذلك النجاح فى تسريع التفاعل الحكومي مع الأزمات والمتغيرات الاقتصادية العالمية المفاجئة. 

ثانيًا: منع تضارب السياسات وتحقيق التكامل وبالتالي ضمان إنهاء العمل الفردي عبر دمج القطاعات المترابطة (مثل دمج البيئة مع الزراعة، أو التجارة مع الصناعة) لمنع التضارب في القرارات. وعالميًا فقد تبين أن تجميع ملفات المياه، الأراضي، والطاقة تحت مظلة واحدة يضمن استدامة بيئية أقوى. 

ثالثًا: ترشيد الإنفاق المالي وتعظيم الموارد من خلال خفض المصروفات الموجهة للمباني الحكومية، الحراسة، الدعم اللوجستي، والخدمات المكتبية المتكررة.وتوحيد قطاعات الموارد البشرية (HR)، الشؤون القانونية، الحسابات، وأنظمة تكنولوجيا المعلومات (IT) في شبكة واحدة. وبالتالى ضمان تحقيق تركيز الميزانيات على المشاريع التنموية الحيوية بدلًا من استهلاكها في الهياكل الإدارية الضخمة.

 رابعًا: تحسين جودة الخدمات للمواطنين والمستثمرين عبر تبسيط الإجراءات للمستثمرين والشركات من خلال التعامل مع جهة واحدة لإنهاء التراخيص (مثل دمج التخطيط مع المالية). مع تسهيل عملية التحول الرقمي وربط البيانات الحكومية في منصة موحدة، مما يساهم فى توفير نقطة تركيز مؤسسية واضحة أمام البرلمان والرأي العام لتقييم الأداء والمحاسبة على التقصير

الوضع في مصر يتميز بضخامة الجهاز الإداري للدولة المصرية، وكبر عدد الوزارات بالمقارنة بعدد من الدول المتقدمة

وواصل حديثه قائلا: الوضع في مصر يتميز بضخامة الجهاز الإداري للدولة المصرية، وكبر عدد الوزارات بالمقارنة بعدد من الدول المتقدمة، إذ يضم التشكيل الوزاري الحالي 32  حقيبة وزارية بالإضافة إلى عدد من الهيئات التابعة لمجلس الوزارة مباشرة. التوجهات العالمية الان بعد سلسله الازمات الماليه والاقتصاديه المتتاليه والمتلحقه تنادى بضرورة تقليل عدد من الوزارات ودمج بعضها البعض حيث يؤدي تقسيم المهام والأدوار إلى تيسير المتابعة الدقيقة للمهام المنوط بها كل وزارة، مع تحقيق تكامل أكبر بين السياسات ذات الصلة، وتعزيز التعاون بين الوزارات، 
 

عملية الدمج هذه، قد تغلق الباب جيدًا على الفساد الذي يسيطر على عمل بعض الوزارات

وأضاف إن عملية الدمج هذه قد تغلق الباب جيدًا على الفساد الذي يسيطر على عمل بعض الوزارات، فكلما ضاقت فرص الفساد تراجعت فرص الخطأ، سواء المقصود وغير المقصود في العمل وبالتالي نرى ضرورة أن تعتمد الحكومة المصرية على منهج بسيط في إدارة شئونها يقوم على التقسيم الوظيفي والتخصص الدقيق، ووضوح السلطات والمسئوليات، فمثلا الولايات المتحدة الأمريكية تعمل من خلال حكومة فيدرالية يتبعها 14 وزارة فقط، كما أن عدد الوزارات في مختلف دول أوروبا لا يتخطى 22 وزارة، وفي شرق آسيا يدور حول 20 وزارة، وفي الدول العربية يتأرجح بين 18 وزارة و30 وزارة.

واختتم بقوله: إننا نطالب بعدم التسرع فى إجراءات تنفيذ الدمج قبل وجود رؤية حقيقية للدولة فى كل المجالات، يضعها خبراء متخصصون، بالإضافة لاختيار الأشخاص القادرين على تنفيذ هذه الرؤية؛ لإن «مشكلة مصر لم ولن تكون فى تغيير الأشخاص؛ بل فى الأهداف والرؤى والسياسات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق