نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أزمة الانقسامات تعصف بحزب التجمع، صراع البيانات والقرارات التنظيمية يهدد مستقبل اليسار, اليوم السبت 15 أغسطس 2026 02:48 مساءً
يبدو أن حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي يقف على أعتاب أزمة جديدة، في ظل تصاعد حرب البيانات بين قيادات الحزب وأعضاء الجبهة التي تضم من أحيلوا للتحقيق أو صدر بحقهم قرار بالفصل، وسط مخاوف من أن تدفع هذه التطورات نحو مزيد من الانقسام داخل صفوف أحد أقدم وأبرز الأحزاب اليسارية في مصر.
وتأتي أحدث فصول الأزمة مع البيان الذي أصدره عدد من أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع، والذي حذر من أن التطورات الجارية داخل الحزب قد تفتح الباب أمام مزيد من الانشقاقات، وربما تؤدي إلى خروج عدد من قياداته وأعضائه بما يهدد بتعميق حالة الخلاف التي تشهدها صفوف الحزب خلال الفترة الأخيرة.
الانفراد بالقرارات المصيرية للحزب وعدم مشاركة لجان المحافظات والهيئات الحزبية المنتخبة
وأضاف البيان أن ما يحدث نتيجة طبيعية للممارسات السياسية والتنظيمية التي ينتهجها رئيس الحزب منذ سنوات، وتمثل ذلك في الانفراد بالقرارات المصيرية للحزب وعدم مشاركة لجان المحافظات والهيئات الحزبية المنتخبة كالمكتب السياسي والأمانة العامة، بل قام بتعطيل عمل هذه الهيئات ومنحها إجازة من شهر مايو حتى انتهاء الانتخابات، وحتى تتاح له الفرصة وبعض المتملقين حوله من اختيار أعضاء الحزب الذين شاركوا في الانتخابات ضمن القائمة الوطنية لمجلسي الشيوخ والنواب، بل إن هذا أدى إلى تمثيل بعض الأعضاء في محافظات لا تعلم أمانة المحافظة عنهم شيئا، وكذلك عدم الاستماع وضرب بعرض الحائط كل صوت في الأمانة العامة أو المكتب السياسي ممن عارضوا ورفضوا الاشتراك في تلك القائمة، حيث لم يعطِ لهم الحرية للحوار وعرض وجهة نظرهم في هذا الأمر.
عدم اكتراثه بتكوين محافظات قوية واهتم فقط بالعدد لا النوعية
وواصل الموقعون على البيان اتهاماتهم للقيادة الحالية بعدم اكتراثه بتكوين محافظات قوية واهتم فقط بالعدد لا النوعية، مما أدى إلى أن الكثير من أعضاء المحافظات الذين لهم آراء سياسية وتنظيمية مختلفة مع رئيس الحزب قد تركوا الحزب بشكل شخصي، وأغلبهم من الأعضاء التاريخيين على مستوى المحافظة، الأمر الذي أدى إلى تهميش وإضعاف المحافظات بكوادر ليس بها الخبرة التنظيمية أو السياسية، حتى أن البعض من العضوية الجديدة لم تقرأ برنامج الحزب الأساسي ولا تعرف عن توجهه الاشتراكي شيئا.
ويرى الموقعون على البيان أن الحزب أصبح ليس حزبا معارضا حقيقيا يطرح سياسات وبدائل ذات طابع اشتراكي يحرص على العدالة الاجتماعية، بل وأصبح خطاب الحماية الاجتماعية هو السائد في الخطاب السياسي للحزب، وأصبحت المعارضة من وجه نظر الحزب برئيسه الحالي هي رفض بعض قرارات الحكومة فقط، وابتعد الحزب عن العمل الجماهيري الذي هو واحد من الأسس الرئيسية للعمل الحزبي، سواء على مستوى النقابات أو الاتحادات الطلابية.
الأسماء التي وافقت على البيان:
١- محاسب هاني الحسيني — الأمين العام المساعد للشؤون السياسية وعضو المكتب السياسي.
٢- الصحفي أحمد سيد حسن — عضو المكتب السياسي.
٣- المحامي سيد أبو زيد — عضو المكتب السياسي.
٤- د. محمد رفعت — عضو المكتب السياسي.
٥- المحامي محمود عبد الله — رئيس لجنة الانضباط وعضو المكتب السياسي.
٦- محاسب صلاح سليمان — عضو المكتب السياسي.
٧- محاسب عاطف بسيوني — مسؤول المالية وعضو المكتب السياسي.
٨- د. شريف فياض — عضو المكتب السياسي.
٩- محاسب أشرف جلال — عضو المكتب السياسي.
١٠- الإعلامي علاء عصام — أمين الشباب.
يذكر أن الأمانة العامة كانت قد أقرت في اجتماعها الأخير دعوة المؤتمر العام التاسع للانعقاد خلال النصف الثاني من نوفمبر المقبل، مع تكليف رئيس الحزب بتشكيل لجنة للإعداد للمؤتمر، حيث تجرى انتخابات أمانات المراكز والقرى بالمحافظات منذ بداية الشهر الحالي إلى جانب اعتماد عدد من القرارات التنظيمية والتأديبية.
وتؤكد القيادة الحالية سلامة موقفها القانوني واللائحي، تتمسك مجموعة «إنقاذ حزب التجمع» برؤيتها بأن الأزمة تعكس خلافًا حول الالتزام بنصوص النظام الأساسي، في انتظار ما ستسفر عنه انتخابات المؤتمر العام المرتقب، التي يُنتظر أن تحسم الجدل بشأن قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.


















0 تعليق