نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد جريمة سوهاج، أمين الفتوى يفتح ملف الغُربة الزوجية: احتياجات المرأة لا تقل عن الرجل, اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 02:30 مساءً
أعادت واقعة مقتل زوجة وشابين على يد زوجها العائد من ليبيا، في مساكن الشوش بمحافظة سوهاج، إلى الواجهة عددًا من الملفات الاجتماعية والأسرية المرتبطة بالسفر والغربة وطول فترات البعد بين الأزواج، خاصة مع تداول تفاصيل الواقعة والفيديو الذي يُقال إن الزوج سجله لزوجته قبل الجريمة.
الآثار التي قد تتركها سنوات الغربة على العلاقة الزوجية
وفي هذا السياق، طرح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قراءة مختلفة للواقعة، محذرًا من الآثار التي قد تتركها سنوات الغربة على العلاقة الزوجية، مشيرًا إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع كثيرًا من الرجال إلى السفر بعيدًا عن أسرهم بحثًا عن حياة كريمة، لكن طول الغياب قد يخلق مشكلات عميقة إذا لم تُراعَ الاحتياجات النفسية والعاطفية والزوجية للطرفين.
وقال ربيع عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “ فيس بوك”: إن «الغربة» التي تدفع إليها الظروف الاقتصادية قد تكون تضحية تُحترم وتُقدّر من أجل توفير حياة كريمة للأسرة، لكن الخطورة تبدأ عندما يطول الغياب وتتحول العلاقة الزوجية إلى مجرد «مكالمة هاتفية وحوالة بنكية»، بينما يحدث شرخ عميق في العلاقة الخاصة بين الزوجين.
أمين الفتوى: المرأة لها احتياجاتها العاطفية والجسدية
وشدد أمين الفتوى على ضرورة التعامل بصراحة مع هذه المسألة، مؤكدًا أن للرجل احتياجًا فطريًا وغريزيًا، وأن المرأة كذلك لها احتياجاتها العاطفية والجسدية، موضحًا أن الشرع الحنيف راعى هذه الاحتياجات، واعتبر «إعفاف الزوجة» حقًا أصيلًا لها لا يجوز تهميشه تحت ضغط السعي وراء لقمة العيش.
وتطرق ربيع إلى جانب آخر يتعلق بالمغتربين، محذرًا من مخاطر تسجيل العلاقة الخاصة بين الزوجين بهدف الاحتفاظ بها ومشاهدتها لاحقًا، موضحًا أن هذا السلوك محفوف بمخاطر جسيمة، لأن العلاقة الزوجية تقوم على الثقة والستر، بينما تصويرها يفتح الباب أمام تسرب هذه المواد الحساسة، سواء عن طريق الخطأ أو سرقة الأجهزة أو اختراقها، بما قد يؤدي إلى مشكلات بالغة الخطورة.
وحذر أمين الفتوى من أن الخطر الأكبر يتمثل في إمكانية استخدام هذه التسجيلات كسلاح للابتزاز الإلكتروني، خاصة عند وقوع خلافات زوجية قد تنتهي بالانفصال، إذ يمكن لأحد الطرفين استخدام هذه المواد للضغط على الطرف الآخر أو التشهير به، وهو ما قد يترتب عليه أذى نفسي واجتماعي بالغ، بل وقد يمتد أثره إلى الأسرة بأكملها.
الإمتاع الزوجي الإلكتروني
كما أكد أن التحذير نفسه ينطبق على ما وصفه بـ«الإمتاع الزوجي الإلكتروني» خلال فترات سفر الزوج وابتعاده عن زوجته، مشددًا على أن خطورته وحكمه لا يختلفان عن تسجيل العلاقة الخاصة، وداعيًا الزوجة إلى الرفض التام لمثل هذه الممارسات حفاظًا على أسرتها وخصوصيتها وسمعتها.
وطرح ربيع في ختام حديثه تساؤلًا يتعلق بزوجة تقول إن زوجها لا يستطيع إقامة العلاقة الخاصة إلا بعد مشاهدة مواد مصورة لهما، موضحًا أن التعامل مع مثل هذه الحالة لا يكون بالبحث عن حلول مؤقتة وخطيرة، وإنما باللجوء إلى الأطباء، وخاصة المتخصصين في الطب النفسي، من أجل الوصول إلى حلول علمية وعملية للمشكلة.

















0 تعليق