نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طارق فهمي: إسرائيل تمضي في تنفيذ "الضم الصامت" بالضفة.. ومشروع "E1" يهدد حل الدولتين, اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026 03:23 مساءً
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، أن قرار إسرائيل المضي قدمًا في بناء مستوطنات جديدة بممر «E1» الاستراتيجي بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، من شأنه تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية، بما يلحق ضررًا جسيمًا بفرص تحقيق حل الدولتين.
وأوضح فهمي أن المستوطنة الجديدة مطروحة منذ 22 عامًا، وكانت إسرائيل تسعى إلى تنفيذها، إلا أن الحكومات الإسرائيلية السابقة فشلت في إقرارها، لافتًا إلى أنه وفقًا لاتفاق أوسلو، يُمنع البناء في هذه المنطقة.
مزايدات انتخابية في إسرائيل ومحاولة لإرضاء المستوطنين
وأكد فهمي، في تصريح لـ«فيتو»، أن هناك مزايدات انتخابية في إسرائيل، إلى جانب وجود معوقات أمام تنفيذ المشروع، إلا أن إسرائيل تتعامل مع الأراضي باعتبارها إسرائيلية، وبالتالي تمضي في تنفيذ ما وصفه بـ«الضم الصامت».
وأضاف أن بنيامين نتنياهو يسعى إلى إرضاء المستوطنين، مشيرًا إلى ارتباط ذلك بملف الحريديم، وأن هناك مستوطنات لا يقطنها أحد.
وأوضح أن المخطط الإسرائيلي يسير بسرعة في الضفة الغربية بهدف تغيير معالم الواقع وفرض الاستيطان على الأرض، من خلال شق الطرق الالتفافية والممرات البديلة وبناء آلاف الوحدات السكنية.
وأشار إلى أن الكنيست صدّق قبل عطلته الحالية على مجموعة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى تسريع تنفيذ المخطط.
هدم مخيمات فلسطينية وبناء بؤر استيطانية عشوائية
وواصل فهمي حديثه قائلًا: إن إسرائيل، مع ربط المستوطنات الرئيسية في عمق الضفة الغربية، تعمل كجزء من هذا المخطط على هدم المخيمات الفلسطينية وبناء بؤر عشوائية مكانها، لحين إقرارها من مجلس المستوطنات، وهي الهيئة الحكومية المعنية بملف المستوطنات.
وأوضح أن المشهد الحالي يطرح عدة سيناريوهات؛ الأول أن يستمر البناء الفعلي في مستوطنة معاليه أدوميم، بما يؤدي إلى فصل الضفة الغربية عن شرقها وغربها، والثاني أن يكون هناك وضع استباقي يصدر بعده قرار من مجلس المستوطنات بإقرار البناء.
وأضاف أن سيناريو آخر يتمثل في بدء البناء واكتماله، ثم انتظار الحكومة الإسرائيلية المقبلة لمنحه الصبغة الشرعية، أو استمرار الوضع على ما هو عليه، بالتزامن مع تزايد أعداد المستوطنين إلى نحو 480 ألفًا.
واختتم فهمي حديثه بالتأكيد على أن إلغاء اتفاقية أوسلو على الأرض يضع المنطقة أمام تحدٍ صعب، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني ومحاولات تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية.


















0 تعليق