نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زي النهارده، انطلاق الحملة الصليبية السابعة ومفاجأة مدوية بانتظارها في دمياط, اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 08:19 صباحاً
في 25 أغسطس 1248، أبحر الملك الفرنسي لويس التاسع من ميناء إيغ مورت جنوب فرنسا على رأس أسطول ضخم يضم آلاف الفرسان والجنود، معلنًا انطلاق الحملة الصليبية السابعة، والتي استهدفت إسقاط الدولة الأيوبية في مصر باعتبارها المفتاح الرئيسي للسيطرة على بيت المقدس والأراضي المقدسة.
تغيير الإستراتيجية، لماذا مصر أولًا؟
جاءت الحملة عقب استرداد الخوارزمية والأيوبيين لمدينة القدس عام 1244، ما أثار موجة غضب عارمة في أوروبا. وأدرك لويس التاسع ومستشاروه من ملوك وأمراء أوروبا أن المحاولات السابقة للسيطرة على القدس بشكل مباشر كانت هشة ومؤقتة، وأن القوة العسكرية والاقتصادية الحقيقية التي تحمي فلسطين تكمن في القاهرة والدلتا.
استقرت خطة لويس التاسع على إستراتيجية رأس الجسر، الاحتلال المباشر لمدينة دمياط لاستخدامها أداة مقايضة بالقدس، أو الزحف جنوبًا لإسقاط الدولة الأيوبية في عاصمتها ومحو قوتها العسكرية نهائيًّا.
كواليس التجهيز وأوراق الحملة
استغرق لويس التاسع نحو ثلاثة أعوام للتحضير لهذه الحملة، وفرض ضرائب استثنائية على الكنيسة الفرنسية لتأمين التمويل، وبناءً على التجهيزات، حيث ضمت الحملة نحو 15 ألف جندي، بينهم 3 آلاف فارس من نخب النبلاء والفرسان، وأبحر الأسطول أولًا نحو جزيرة قبرص للترتيب والتموين وقضاء فصل الشتاء، قبل التوجه مباشرة نحو الشواطئ المصرية.
من ناحيته، كان السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب يخوض نزاعات في الشام ومريضًا بشدة، ما شجع لويس التاسع على استغلال الارتباك السياسي المتوقع في مصر.
ماذا أسفرت الحملة؟ من إنزال دمياط إلى مصيدة المنصورة
وصل الأسطول الفرنسي إلى سواحل دمياط في يونيو 1249، ونجح الصليبيون في إنزال قواتهم واحتلال المدينة بعد انسحاب حاميتها إلا أن الحسابات الفرنسية تصادمت مع الواقع الميداني لاحقًا، فعقب وفاة الصالح أيوب، أدارت شجرة الدر بالتعاون مع قيادات المماليك الصالحية وعلى رأسهم أقطاي والظاهر بيبرس الخطة الدفاعية، واستدرجوا فرسان الحملة إلى شوارع المنصورة الضيقة وأبادوا فرسان المعبد، ليتحول الزحف الفرنسي إلى كارثة عسكرية؛ حيث حوصر جيش لويس التاسع في فارسكور، وأُسر الملك الفرنسي نفسه وتم اقتياده إلى دار ابن لقمان بالمنصورة، ولم يُفرج عنه إلا بعد دفع فدية مالية ضخمة وتسليم دمياط والجلاء الكامل عن مصر.


















0 تعليق