نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تحرك برلماني بشأن مشكلات زراعة القوقعة للأطفال وارتفاع أعباء الصيانة, اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 11:11 صباحاً
وجه النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب، سؤالا برلمانيا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن منظومة زراعة القوقعة للأطفال في مصر وارتفاع أعباء صيانة الأجهزة والتأهيل اللاحق على الأسر.
زراعة القوقعة تمثل فرصة مهمة للأطفال
وأشار إلى أن زراعة القوقعة تمثل فرصة مهمة للأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، وتمكن كثيرًا منهم من اكتساب القدرة على السمع والتواصل والتعلم والاندماج بصورة أفضل في المجتمع.
وأوضح أن نجاح العملية لا يتوقف عند إجراء الجراحة وتركيب الجهاز، وإنما يرتبط باستمرار الرعاية والمتابعة والصيانة والتأهيل لسنوات طويلة.
مشكلة زراعة القوقعة في ارتفاع تكاليف الصيانة
وكشف عضو مجلس النواب، أن المشكلة الحقيقية التي تواجه الأسر المصرية تتمثل في الارتفاع الكبير في تكلفة صيانة أجهزة القوقعة وإصلاح مكوناتها وتوفير قطع الغيار اللازمة لها، إلى جانب تكلفة التأهيل السمعي والتخاطب.
ولفت إلى أن تكلفة صيانة أو إصلاح بعض مكونات الجهاز قد تصل إلى نحو 90 ألف جنيه سنويًا، وهو مبلغ يفوق قدرة كثير من الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.
وأكد أن هذه الأسر تكون قد تحملت بالفعل أعباء مالية كبيرة مرتبطة بعلاج الطفل ورعايته.
وشدد على أن جهاز القوقعة ليس جهازًا يمكن الاستغناء عنه أو تأجيل استخدامه، وإنما يمثل بالنسبة للطفل وسيلة أساسية للسمع والتواصل والتعلم.
وأوضح أن تعرض الجهاز للتلف أو تعطل أحد مكوناته وعدم قدرة الأسرة على تحمل تكلفة إصلاحه قد يعني عمليًا توقف الطفل عن الاستفادة من القوقعة لفترة.
وأكد أن ذلك ينعكس سلبًا على قدرته على مواصلة التأهيل والتخاطب واكتساب اللغة.
وأضاف أن المشكلة لا تقف عند ارتفاع التكلفة فقط، وإنما هناك شكاوى بشأن تأخر بعض إجراءات وموافقات التأمين الصحي المتعلقة بصيانة أجهزة القوقعة وتوفير قطع الغيار والمستلزمات اللازمة لها.
وأشار إلى أن ذلك يضيف عبئًا جديدًا على الأسرة، فهي لا تستطيع تحمل تكلفة الإصلاح على نفقتها الخاصة، وفي الوقت نفسه تضطر إلى الانتظار لحين انتهاء الإجراءات وتوفير الخدمة من خلال التأمين الصحي.
وأكد أن هذا التأخير يمثل مشكلة أكثر حساسية عندما يتعلق الأمر بطفل في مرحلة عمرية يحتاج فيها إلى الاستمرار في السمع والتدريب والتفاعل بصورة يومية.
وأوضح أن توقف الجهاز لفترات طويلة لا يعني فقط توقف وسيلة علاجية، وإنما قد يؤثر على المسار التأهيلي والتعليمي والتطور اللغوي للطفل.
ولفت إلى أن الأسرة لا تتحمل فقط تكلفة إصلاح الجهاز، وإنما تواجه مصروفات أخرى مستمرة تتعلق بحماية الجهاز من المياه والرطوبة والعرق والسقوط.
تكاليف شراء مستلزمات زراعة القوقعة
وأشار عضو مجلس النواب، إلى تكاليف شراء المستلزمات اللازمة للحفاظ على القطعة الخارجية، فضلًا عن تكاليف البرمجة والمتابعة وجلسات التخاطب والتأهيل السمعي.
وأكد أن أهمية القضية تتزايد بالنظر إلى حجم الحالات الموجودة في المحافظات المختلفة.
وأوضح أن التقديرات تشير إلى وجود ما يقرب من 100 إلى 150 حالة من الأطفال زارعي القوقعة في محافظة الفيوم وحدها، بخلاف الحالات الموجودة في باقي محافظات الجمهورية.
وشدد على أن ذلك يعكس أن الأمر يتعلق بشريحة من الأطفال والأسر تستحق وجود منظومة واضحة ومستدامة للرعاية والدعم.
وأكد أن نجاح القوقعة لا يتحقق بمجرد تركيب الجهاز، فالطفل يحتاج إلى تأهيل سمعي وتخاطبي مكثف ومستمر.
وأشار إلى أن الأسرة تحتاج إلى التدريب والتوعية بكيفية التعامل مع الجهاز وحمايته ومساعدة الطفل على استخدامه بصورة صحيحة داخل المنزل.
وأكد أن ارتفاع تكلفة هذه الخدمات، إلى جانب تأخر الحصول عليها من خلال التأمين الصحي، قد يؤدي إلى تفاوت واضح بين الأطفال.
وأوضح أن هناك أسرة تستطيع تحمل تكلفة الإصلاح والصيانة والتخاطب فورًا، وأسرة أخرى قد تضطر إلى الانتظار أو الاستدانة أو الاستغناء عن بعض الخدمات بسبب عدم قدرتها المالية.
وتساءل النائب عن مدى كفاية منظومة التأمين الصحي الحالية في التعامل مع الاحتياجات المستمرة للأطفال زارعي القوقعة.
وتساءل أيضًا هل يتم التعامل مع صيانة الجهاز وتوفير قطعه باعتبارها جزءًا أساسيًا من العلاج، أم باعتبارها إجراءات منفصلة يمكن أن تستغرق مددًا طويلة.
كما تساءل عن وجود حصر دقيق لدى الحكومة بأعداد الأطفال زارعي القوقعة، وأماكن وجودهم، واحتياجاتهم السنوية من الصيانة وقطع الغيار والتأهيل.
وأكد أن ذلك ضروري لوضع موازنة وخطة واضحة تمنع حدوث أزمات متكررة في توفير الخدمة.
وأشار إلى أنه من غير المنطقي أن تنجح الحكومة في توفير القوقعة للطفل ثم تواجه الأسرة بعد ذلك صعوبة في الحفاظ عليها أو إصلاحها.
وأكد أن سبب المشكلة قد يكون عدم القدرة على تحمل التكلفة أو طول الإجراءات اللازمة للحصول على الخدمة من خلال التأمين الصحي.
وشدد على أن وجود منظومة واضحة للصيانة السريعة يمثل حماية للاستثمار الذي أنفقته الدولة بالفعل على علاج الطفل.
وأكد أن ذلك يضمن ألا تتحول الأعطال الفنية أو الأعباء المالية إلى سبب في فقدان الطفل للاستفادة من الجهاز.
وشدد النائب، على أن القضية ليست قضية جهاز إلكتروني أو تكلفة صيانة فحسب، وإنما قضية طفل وأسرة ومستقبل.
وأكد أن الطفل الذي خضع لعملية زراعة القوقعة يجب ألا يجد نفسه محرومًا من السمع بسبب عدم قدرة أسرته على تحمل تكلفة إصلاح، أو بسبب انتظار طويل لإجراء من إجراءات التأمين الصحي.
وطالب بالانتقال من التعامل مع زراعة القوقعة باعتبارها عملية طبية تنتهي بتركيب الجهاز، إلى التعامل معها باعتبارها منظومة علاج وتأهيل مستمرة.
وشدد على ضرورة ضمان حصول الطفل على الصيانة والإصلاح والتأهيل في الوقت المناسب، وحماية الأسر غير القادرة من أعباء مالية قد تعجز عن تحملها.
وطالب الحكومة بتوضيح حجم أعداد الأطفال الذين خضعوا لزراعة القوقعة في مصر، والتكلفة السنوية التي تحتاجها الدولة لتوفير الصيانة وقطع الغيار والبرمجة والمتابعة والتأهيل لهؤلاء الأطفال.
وتساءل عن وجود قاعدة بيانات محدثة لدى وزارة الصحة بأعدادهم واحتياجاتهم.
كما تساءل عن أسباب تأخر بعض إجراءات وموافقات التأمين الصحي الخاصة بصيانة أجهزة القوقعة وتوفير قطع الغيار والمستلزمات اللازمة لها، ومتوسط المدة التي تستغرقها هذه الإجراءات.
وطالب بمعرفة الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتقليل هذه المدة، خاصة في الحالات التي يؤدي فيها تعطل الجهاز إلى توقف الطفل عن السمع لفترة طويلة.
وتساءل عن كيفية تعامل الدولة مع الأسر غير القادرة على تحمل تكاليف إصلاح أجهزة القوقعة، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى نحو 90 ألف جنيه.
وطالب بمعرفة ما إذا كانت توجد منظومة دعم أو تغطية تأمينية تضمن توفير الإصلاح وقطع الغيار دون تحميل الأسرة أعباء تفوق قدرتها المالية.
كما تساءل عن خطة الحكومة لضمان توفير خدمات التأهيل السمعي والتخاطبي للأطفال زارعي القوقعة بأسعار مناسبة، أو بالمجان للحالات غير القادرة، باعتبار أن التأهيل جزء أساسي من نجاح العملية.
وضع نظام لصيانة أجهزة القوقعة
وطالب الحكومة بالنظر في وضع نظام عاجل لصيانة أجهزة القوقعة من خلال التأمين الصحي، يحدد مددًا زمنية واضحة لإنهاء إجراءات الإصلاح وتوفير قطع الغيار.
وأكد على ضرورة إعطاء الأولوية للحالات التي يتوقف فيها الطفل بالكامل عن الاستفادة من الجهاز.
وطالب أيضًا بدراسة إنشاء مظلة تأمينية متكاملة تشمل الجهاز ومكوناته الأساسية والصيانة والإصلاح وقطع الغيار.
وأكد عضو مجلس النواب، على أن ذلك يضمن ألا تصبح قدرة الطفل على الاستمرار في السمع مرتبطة بقدرة أسرته على توفير عشرات الآلاف من الجنيهات عند حدوث عطل.


















0 تعليق