العالمة اسيل عنبتاوي وجه فلسطيني ناجح في عالم الفضائيات

وكالة أخبار المرأة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
العالمة اسيل عنبتاوي وجه فلسطيني ناجح في عالم الفضائيات
واشنطن - عبدالهادي مسلم - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بدأت حياتها بآمال عظيمة، وتحدت الصعوبات، وخُاضت رحلة كفاح تكللت بالإنجاز والنجاح.. تجارب ملهمة قدمتها العالمة الفلسطينية المهندسة أسيل جمال عنبتاوي من مدينة طولكرم في الضفة المحتلة، بأحدث المغامرات الفضائية المعقدة في العالم.
أسيل عنبتاوي، أمريكية من أصل فلسطيني، اختارت مجالاً صعباً لإثبات ذاتها وتفوقها وحضورها وسط نخبة متميزة من علماء وباحثي العالم، لاسيما في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، والتي التحقت بها منذ 1992عاماً، ونالت جوائز تقديرية عدة، من أحدثها ميدالية العمل المتميّز عن عملها بالمسبار الفضائي "كاسيني" الذي كان يدور حول زحل، وتراسها الفريق الذي وضعه في المدار حول الكوكب، كما عملت قبل ذلك على برامج أخرى كالمسبار "جاليلو" الذي زار المشتري، و"مارس جلوبال سرفايفر" الذي درس الغلاف الجوي لكوكب المريخ وسطحه في الفترة من 1997 إلى 2006.
وقالت والدة  اسيل  عنبتاوي المقيمة في الولايات المتحدة والرائدة في العمل الخيري والوقوف الى جانب شعبها وفضح ممارسات الاحتلال  وسفيرة بلادها أنه ثم تكريم ابنتها قبل عدة أيام من قبل وكالة الفضاء الامريكي NASA على قيادتها للفريق المسؤول عن انزال مركبة الى المريخ، وقبل 4 سنوات تم تكريمها ايضا عندما قادت فريق انزال مركبة على زحل ثم اخراجها منه حيث راقب العالم الحدث باهتمام  كبير اذ لو لم ينجحوا في اخراج المركبة من  زحل  فلربما تسبب كارثة مدمرة، وعندما خرجت المركبة بأمان ضجت القاعة بالتصفيق والصراخ، وقد تم تكريمها اكثر من مرة اثناء اشرافها على ذلك الحدث.
وكان اهتمام العالمة اسبل بالفضائيات منذ طفولتها ومشاهدتها أفلام الفضاء سواء للكبار أو للصغار، وكان المفضل لديها "جرانديزر"، ولتحقيق حلمها تخصصت في حياتها الجامعية  الهندسة الكهربائية ونالت درجة البكالوريوس بتفوق من جامعة كاليفورنيا ستيت في 1992، ومن بعدها حصلت على درجة الماجستير في التخصص نفسه من جامعة ساوثرن بكاليفورنيا في 1996، لتبدأ أولى خطواتي العلمية مباشرة بانضمامي إلى مختبرات الدفع النفاث في "ناسا" بولاية كاليفورنيا.


 ولعبت الصدفة دوراً كبير في حياة العالمة أسيل  العملية فقد كان مركز دفع النفاث بحاجة إلى مهندس كهربائي متخصص في مجال هندسة الفضاء، وعرض عليها أحد الأصدقاء العمل لمدة 3 أشهر في المركز وأثبتث  قدرتها ، مما شجعهم على تشغيليها بدوام كامل وبدأت المهمات تتوالى وهكذا أصبحت في "ناسا"، واما في برنامج كاسيني فقد أوكلت للعالمة عنبتاوي  برنامج المسبار "جاليلو" الذي زار المشتري و"مارس جلوبال سرفايفر" الذي درس الغلاف الجوي لكوكب المريخ وسطحه في الفترة من 1997 إلى 2006 من خلال الدوران في مدار متزامن مع الشمس حوله. وترأست فريق جمع المعلومات من خلال مراقبة المركبتين وتوجيه الهوائيات كما تعاونت مع وكالة الفضاء الأوروبية في المشروع نفسه.
ونجحت اسيل  بمهمة غوص "كاسيني" بنجاح والذي دارت بين حلقات زحل  والتي تعد من المهمات الصعبة التي أوكلت إليها وفريق عملهاةمنذ انضمامها في العام 2003، و تحملت خلال هذه الفترة المسؤولية كاملة لاختيار مجموعة العمل وتنظيمها، وإجراء الدراسات الدقيقة اللازمة بكل ما يتعلق بمجموعة نظم علوم الراديو، والحسابات الخاصة بالاتصالات بين المركبة ومقر المراقبة الأرضية وغيره الكثير المتخصص بدقة متناهية في علم الهندسة الكهربية، اضافة إلى ذلك تنسيقي الدائم مع مجموعة Deep Space Engineers المختصة بتنظيم الاتصال بين كل المهندسين على كل المستويات في كل مهام "ناسا"، والمهتمة بجمع البيانات، والتأكد من جودة الاقتراحات والدراسات المقدمة الخاصة بك.


وبدا انزال عملية "كاسيني" في الغلاف الجوي لزحل من خلال الهبوط وبدأ العطب يظهر فيه عندما بلغ خط الاستواء متجهاً من فوق القطب الشمالي للكوكب ومن جهة الحفرة السداسية الغامضة في السحب المحيطة به، والتي اكتشفها المسبار. في النصف ساعة الأخيرة، عملت جاذبية زحل على زيادة سرعة "كاسيني" من 50 ألف كم في الساعة إلى أكثر من 104 آلاف كم في الساعة، وكل ثلاث دقائق كانت السرعة تزيد بمعدل 1000 كم في الساعة.
وكانت نظرات كل من شاهد إعلان المهندسة عنبتاوي نجاحها في مهمة "كاسيني" فخراً بادياً على ملامحها، إذ حملت مغامرة المركبة إلى جانب كونها إنجازاً علمياً بشرياً فائقاً، جهد سنين طويلة لعنبتاوي وفريق عملها المختص بدراسة وتصميم كل ما يتعلق بموجات الراديو، والاستشعار عن بعد، والتقنيات الكهرومغناطيسية الفضائية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق