طهران: لا خطط لمفاوضات مع واشنطن وسنرد على تفعيل العقوبات

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس الاثنين، عدم وجود أي خطط لإجراء مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، فيما طالب أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أمس الاثنين، بمراجعة العقيدة السياسية الخارجية الإيرانية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن «الإدارة الأمريكية استغلت جولات الحوار السابقة للعدوان على إيران، وخانت الدبلوماسية»، مشدداً على أن «الشرط الأساسي لاستئناف أي مفاوضات هو تغيير السلوك والرؤية الأمريكيين تجاه أصل التفاوض».

وأشار بقائي إلى أن بلاده «لن تتردد في انتهاج الدبلوماسية متى رأت أن مصلحتها القومية يمكن أن تتحقق عن طريق التفاوض»، موضحاً، أن المحادثات الأخيرة مع الدول الأوروبية ركزت على موضوعين رئيسيين: البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، رافضاً الروايات الأوروبية التي وصفها بأنها «غير منسجمة مع حقيقة ما جرى».

وأكد بقائي، أن إيران تعارض تماماً لجوء أوروبا إلى تفعيل آلية «سناب باك»، معتبراً أن هذه الدول تفتقر إلى الصلاحية القانونية لذلك، وأن طهران أبلغت هذا الموقف بشكل واضح وسريع.

وأكد أن «طهران سترد بحزم إذا اتُخذ مثل هذا الإجراء»، مجدداً التأكيد أن أنشطة تخصيب اليورانيوم في إيران ستستمر، وأن عضوية إيران في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يجب أن تؤمّن لها كامل حقوقها، بما فيها الحق في تخصيب اليورانيوم للطاقة النووية السلمية.

وحمّل بقائي الحكومة الألمانية مسؤولية قانونية دولية، على خلفية استخدام القوات الأمريكية لقاعدة ألمانية في تنفيذ عمليات ضد إيران ودول أخرى.

وقال إن استخدام أراضي دولة ما ضد دولة ثالثة ينتهك بوضوح القانون الدولي، مضيفاً أن إيران تمتلك أدلة وشهادات على تورط القاعدة الأمريكية في تلك الأعمال منذ سنوات.

من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، زيارة مرتقبة لأحد مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران خلال الأسبوعين المقبلين، مشيراً إلى أن هذه الزيارة ستخصص لمناقشة الجوانب الفنية للملف النووي الإيراني.

وأضاف بقائي أنه سيتم تقديم دليل إرشادي بشأن مستقبل تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بناء على مشروع قانون أقره البرلمان في الآونة الأخيرة يفرض قيوداً على هذا التعاون.

إلى ذلك، طالب أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أمس الاثنين، بمراجعة العقيدة السياسية الخارجية الإيرانية. وأكد النواب، خلال اجتماع اللجنة مع الرئيس مسعود بزشكيان، ضرورة إعطاء الأولوية للقوات المسلحة وتعزيز القدرات الدفاعية في مشروع موازنة العام الإيراني المقبل.

وأوضح المتحدث باسم اللجنة، إبراهيم رضائي، في تصريح لوسائل إعلام محلية، أن النواب شددوا خلال اللقاء على أهمية تزويد القوات المسلحة والمراكز الحدودية بالمعدات اللازمة، وتطوير العلاقات مع الدول المجاورة، ومواكبة التكتلات الجديدة في السياسة الدولية.

وأضاف رضائي: «دعا النواب إلى تحرك دبلوماسي فاعل لدعم سكان غزة، وإحياء العلاقات مع الدول المؤثرة، والتعامل بندية مع القوى الكبرى، خاصة مجموعة 5+1، والتصدي الحازم في حال تفعيل «آلية الزناد»، إضافة إلى ضرورة بناء ردع نووي، ومراجعة العقيدة السياسية الخارجية الإيرانية، وتوثيق جرائم اسرائيل داخل إيران».

وأوضح أن «أعضاء اللجنة أطلعوا الرئيس بزشكيان على أبرز مخاوفهم وتوجهاتهم، التي تمحورت حول قضايا الأمن القومي، وتعزيز القدرات الدفاعية، وتطوير السياسة الخارجية بما يتماشى مع التحديات الإقليمية والدولية».

وأشار رضائي إلى أن أعضاء اللجنة شددوا على أهمية الانسجام بين الحكومة والبرلمان، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة داخلياً من خلال تحسين معيشة منتسبي القوات المسلحة، والتصدي للمديرين المقصرين، وتفعيل استراتيجية الدفاع المدني في القطاعات الحيوية.

إخترنا لك

0 تعليق