أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أمس أن الولايات المتحدة قد تدير الحكم في فنزويلا لعدة سنوات، قائلا: بدأنا جني أموال للولايات المتحدة من خلال استيراد النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات.
وأضاف ترامب: «الوقت وحده كفيل بإثبات» المدة التي تنوي واشنطن خلالها الإبقاء على سيطرتها على كاراكاس. وعندما سئل عما إذا كان الوضع سيستمر 3 أشهر، أو 6 أشهر، أو سنة، أو أكثر، أجاب: «أعتقد أنه سيستمر لفترة أطول بكثير». وتابع الرئيس الأميركي: «سنعيد بناء البلاد بطريقة عالية المردودية.. سنستخدم النفط ونستورده. سنخفض أسعار النفط ونقدم الأموال لفنزويلا التي هي في أمس الحاجة إليها». وذكرت الصحيفة أن تصريحات ترامب جاءت بعد ساعات من إعلان مسؤولين في الإدارة أن الولايات المتحدة تعتزم إدارة مبيعات النفط الفنزويلي لفترة غير محددة.
وأكدت إدارة ترامب أنها تعتزم «إملاء» قرارات السلطات الفنزويلية حتى إشعار آخر، لاسيما من خلال الحفاظ على السيطرة على تسويق النفط الفنزويلي لفترة «غير محددة». وفي سياق آخر، أصدر الرئيس الأميركي أمرا بسحب الولايات المتحدة من معاهدة ولجنة علمية مرجعية على صعيد تغير المناخ، إلى جانب عشرات المنظمات الأخرى بحجة عدم خدمتها المصالح الأميركية.
وأعلن البيت الأبيض أن الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي يلزم الولايات المتحدة بالانسحاب من 66 منظمة، نصفها تقريبا تابع للأمم المتحدة. ومن بين هذه المنظمات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وهي المعاهدة الأساسية لجميع الاتفاقيات الدولية الأخرى المتعلقة بالمناخ والتي أبرمت عام 1992 في قمة الأرض في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.
وفي إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وقع اتفاق باريس المناخي عام 2015 والذي انسحب منه دونالد ترامب للمرة الثانية عند عودته إلى البيت الأبيض قبل عام.
خلال ولايته الأولى، انسحب ترامب أيضا من اتفاق باريس، لكنه لم ينسحب من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ما سمح للولايات المتحدة بمواصلة المشاركة في مؤتمرات المناخ السنوية. كما ينص الأمر التنفيذي على انسحاب الولايات المتحدة من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، وهي الهيئة الرائدة في علوم المناخ، بالإضافة إلى منظمات أخرى معنية بحماية الكوكب مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة وهيئة الأمم المتحدة للمياه. ويلزم الأمر التنفيذي الولايات المتحدة بالانسحاب من صندوق الأمم المتحدة للسكان، المتخصص في صحة الأم والطفل، ومن هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وتشمل القائمة أيضا مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
ووصف المفوض الأوروبي لشؤون العمل المناخي فوبكه هويكسترا قرار ترامب سحب الولايات المتحدة، «أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر مسبب للانبعاثات»، من عشرات المنظمات والمعاهدات الدولية بأنه «مؤسف» و«محزن».
















0 تعليق