أكد نواب البرلمان، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى مجلس النواب تُمثل خطوة بالغة الأهمية على طريق بناء منظومة تشريعية أكثر عدالة وتوازنًا، تعالج التحديات المتراكمة في هذا الملف الحيوي الذي يمس كل بيت مصري دون استثناء.
وكيل “أفريقية النواب”: توجيهات الرئيس السيسي بشأن قوانين الأسرة تمثل ثورة تشريعية لحماية المجتمع
وفي هذا الإطار، ثمّن النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان، مؤكدًا أنها تمثل ثورة تشريعية حقيقية تستهدف ترميم العصب الحساس للمجتمع المصري.
وأكد “سليمان” في بيان له، أن هذه الخطوة تعكس إرادة سياسية واعية بإعادة صياغة منظومة الأسرة على أسس عصرية، بعد عقود من قوانين لم تعد تواكب تطورات الواقع، وهو ما أدى إلى تفاقم النزاعات الأسرية وتحول المحاكم إلى ساحات صراع تنعكس آثارها السلبية على مستقبل الأبناء.
وأشار إلى أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يمثل أحد أهم محاور هذا التوجه، حيث ينقل دور الدولة من مجرد طرف مراقب إلى شريك ضامن للاستقرار، عبر توفير شبكة أمان تحمي النساء والأطفال من التداعيات الاقتصادية للنزاعات خلال فترات التقاضي.
وأضاف أن التأكيد على استطلاع آراء العلماء والمتخصصين يمنح هذه القوانين شرعية مجتمعية وفقهية راسخة، ويعزز من قدرتها على التطبيق دون صدام مع القيم والثوابت، بل بما يحقق التوازن بين متطلبات العصر وأصول المجتمع.
وشدد وكيل لجنة الشئون الإفريقية، على أن هذه التوجيهات تمثل بداية مرحلة جديدة للاستقرار الأسري في مصر، مؤكدًا أن مجلس النواب يتحمل مسؤولية ترجمة هذه الرؤية إلى نصوص تشريعية دقيقة تضمن تحقيق العدالة وحماية الحقوق.
واختتم “سليمان” بأن هذا التحرك يتجاوز كونه مجرد تعديل تشريعي، ليصبح مشروع حماية وطني متكامل، يرسخ دعائم الجمهورية الجديدة، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن بناء الإنسان والأسرة هو الأساس الحقيقي لأي تنمية مستدامة.
النائب أيمن محسب: إصلاح المنظومة التشريعية للأسرة خطوة حاسمة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي للدولة.. و"صندوق دعم الأسرة" نقلة نوعية لحماية الفئات الأكثر تأثرا بالنزاعات
وأكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى البرلمان، تمثل خطوة استراتيجية تعكس إدراك الدولة لحجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بملف الأسرة، موضحا أن معالجة قضايا الأحوال الشخصية لم تعد شأنا اجتماعيا بحتا، ولكنها باتت مرتبطة بشكل مباشر بالاستقرار الاقتصادي.
وأشار "محسب" ، إلى أن النزاعات الأسرية الممتدة لها انعكاسات سلبية على معدلات الإنتاج، والاستقرار الوظيفي، وحتى على أنماط الاستهلاك داخل المجتمع، منوها إلى أن إدراج "صندوق دعم الأسرة" ضمن حزمة التشريعات يعكس حرص الحكومة على الربط بين الحماية الاجتماعية والتشريع القانوني، بما يضمن توفير مظلة أمان اقتصادي للفئات الأكثر تأثرا بالنزاعات الأسرية، خاصة النساء والأطفال.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن التوقيت الحالي لطرح هذه القوانين يحمل دلالات مهمة، في ظل سعي الدولة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق التوازن داخل المجتمع، لافتا إلى أن وجود مشروعات قوانين تم إعدادها مسبقا، بعد استطلاع آراء العلماء والمتخصصين، يمنح البرلمان قاعدة فنية قوية للانطلاق في مناقشات جادة ومسؤولة، مشددا على ضرورة أن تتسم مناقشات مجلس النواب بالعمق والشفافية، مع إجراء حوار مجتمعي موسع يضمن الوصول إلى صياغات تشريعية متوازنة، تحقق العدالة بين أطراف الأسرة، وتضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات.
كما دعا النائب أيمن محسب، إلى ضرورة إجراء تقييم دقيق للأثر الاقتصادي لهذه القوانين، خاصة فيما يتعلق بآليات تمويل واستدامة صندوق دعم الأسرة، بما يضمن قدرته على أداء دوره دون تحميل الموازنة العامة أعباء غير محسوبة، مؤكدا أن مجلس النواب اليوم يحمل على عاتقه مسئولية الخروج بقانون جديد للأحوال الشخصية يحقق التوازن بما يحافظ على استقرار الأسرة المصرية، بالإضافة إلى تقليل النزاعات، بما ينعكس إيجابيا على مسار التنمية الشاملة في الدولة.
النائبة إنجي نصيف: التوجيهات الرئاسية بشأن قانون الأحوال الشخصية تعالج التحديات المتراكمة في هذا الملف الحيوي
وأكدت النائبة إنجي نصيف عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى مجلس النواب تُمثل خطوة بالغة الأهمية على طريق بناء منظومة تشريعية أكثر عدالة وتوازنًا، تعالج التحديات المتراكمة في هذا الملف الحيوي الذي يمس كل بيت مصري دون استثناء.
وأوضحت «نصيف»، أن هذه التوجيهات تعكس إدراكًا عميقًا من القيادة السياسية لحساسية ملف الأحوال الشخصية، باعتباره أحد أكثر الملفات ارتباطًا بالاستقرار الاجتماعي والنفسي للأسرة المصرية، مشيرة إلى أن الدولة تتحرك في هذا الاتجاه من منطلق الحفاظ على تماسك الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، وضمان عدم ترك أي فراغ تشريعي قد يؤدي إلى اتساع نطاق الخلافات الأسرية أو تعقيد إجراءات التقاضي.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن سرعة التحرك نحو الانتهاء من القانون وإحالته إلى مجلس النواب يعكس جدية الدولة في إنهاء حالة الجدل الممتدة حول هذا الملف، وفتح الباب أمام تشريع حديث يحقق التوازن بين جميع الأطراف، ويراعي حقوق الزوجين والأبناء بشكل عادل ومنضبط، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات باعتباره الأكثر تأثرًا بأي نزاعات أسرية.
وشددت «نصيف»، على أن أهمية هذه التوجيهات لا تقتصر فقط على البعد التشريعي، بل تمتد لتؤكد أن الدولة المصرية تضع ملف بناء الإنسان واستقرار الأسرة في قلب عملية التنمية الشاملة، حيث لا يمكن تحقيق تقدم اقتصادي أو اجتماعي حقيقي دون وجود بيئة أسرية مستقرة قادرة على إنتاج أجيال متوازنة نفسيًا واجتماعيًا، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب توافقًا مجتمعيًا واسعًا حول مشروع القانون، بما يضمن خروجه في أفضل صورة ممكنة، ويحقق العدالة والاستقرار، ويؤسس لمرحلة جديدة من تنظيم العلاقات الأسرية بشكل أكثر وضوحًا وإنصافًا، يحمي نسيج المجتمع الاجتماعي.








0 تعليق