مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين "يوحّد "القواعد ويكشف حالات إنهاء الزواج

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في تحرك طال انتظاره من ملايين الأخوة المسيحيين في مصر، وخطوة تاريخية هامة تنهي فوضى الأحوال  الشخصية، وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه أمس برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة حسم هذا الملف الشائك، إلى جانب مشروعات قوانين الأسرة للمسلمين وصندوق دعم الأسرة.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستُحيل مشروعات القوانين الثلاثة إلى البرلمان تباعًا وبشكل أسبوعي، في خطوة تستهدف تحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي، وضمان حقوق جميع الأطراف دون استثناء.

نقلة تشريعية غير مسبوقة

كشف المستشار يوسف طلعت، المستشار القانوني للكنيسة الإنجيلية بمصر، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين يمثل تحولًا تشريعيًا كبيرًا، بعد توقيع الكنائس الست الكبرى عليه، وانتقاله إلى وزارة العدل تمهيدًا لعرضه على البرلمان.

وأوضح أن المشروع يضع لأول مرة إطارًا قانونيًا موحدًا ينظم القضايا الأسرية للمسيحيين، مع الحفاظ على الخصوصية العقائدية لكل طائفة، خاصة فيما يتعلق بإنهاء العلاقة الزوجية.

“موحد وليس واحدًا”.. فلسفة القانون الجديدة

ومن جانبة أبرز يوسف طلعت أن القانون لا يُلغي خصوصية الكنائس، بل يجمع بين المبادئ المشتركة بينها، مع الإبقاء على اختلافاتها في القضايا العقائدية، مؤكدًا أن وصفه بـ"موحد وليس واحدًا" يعكس توازنه بين الوحدة والتنوع.

وأشار إلى أن هذا المشروع جاء بعد سنوات طويلة من النقاشات المكثفة بين الكنائس، بهدف الوصول إلى صيغة عادلة تمنع تضارب الأحكام وتحفظ استقرار الأسرة.

ضربة للتحايل.. منع تغيير الملة للهروب من الأحكام

ومن أهم البنود التي يتضمنها المشروع، عدم الاعتداد بتغيير الطائفة أو الملة أثناء النزاعات الزوجية، وهي خطوة تستهدف غلق باب التحايل القانوني.

وأوضح طلعت أن الفصل في النزاعات سيتم وفقًا للطائفة التي تم في إطارها عقد الزواج، ما يضمن استقرار الأحكام القضائية ويمنع التلاعب بالإجراءات.

توسيع مفهوم الخيانة الزوجية

يتضمن المشروع أيضًا تطويرًا مهمًا في تعريف الخيانة الزوجية، حيث لم يعد مقصورًا على المفهوم التقليدي، بل يشمل صورًا متعددة من الخيانة المقنّعة.

وأكد المستشار القانوني أن تقدير وقوع الخيانة سيظل خاضعًا لسلطة القاضي، وفقًا للأدلة والقرائن الخاصة بكل حالة.

3 مسارات لإنهاء الزواج

كما حدد مشروع القانون ثلاث حالات رئيسية لإنهاء العلاقة الزوجية:
البطلان: في حال وجود عيب جوهري وقت الزواج، مثل إخفاء مرض عقلي أو مانع قانوني.

الانحلال: وفقًا لشروط كل طائفة.

التطليق: حسب الضوابط العقائدية المختلفة.

نحو استقرار أسري شامل

يمثل هذا المشروع خطوة حاسمة نحو تنظيم ملف الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، بما يحقق العدالة ويمنع التضارب، ويعزز الاستقرار داخل الأسرة والمجتمع، في إطار احترام التنوع الديني والعقائدي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق