أكدت أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، أن المناقشات التي شهدها مجلس الشيوخ بشأن الاقتراح الخاص بحماية الطلاب من الاعتداءات داخل المؤسسات التعليمية جاءت ثرية ومليئة بالأفكار الجوهرية، وأوضحت أن النواب المشاركين أضافوا رؤى مهمة، فيما أبدى ممثل وزارة التربية والتعليم توافقًا مع العديد من المخاوف المتعلقة بمواطن الضعف في المنظومة التعليمية.
غياب الأخصائيين الاجتماعيين وتأثير المناهج
أبرزت المناقشات وجود فجوة واضحة في أعداد الأخصائيين الاجتماعيين داخل المدارس، مع التأكيد على ضرورة إعادتهم وتأهيلهم بشكل مناسب للقيام بأدوارهم التربوية.
كما تم تسليط الضوء على الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطلاب نتيجة صعوبة وطول المناهج، وتأثير ذلك على نموهم البدني والعاطفي. وأشارت إلى أن هذه الضغوط تدفع العديد من أولياء الأمور للاستغناء عن الأنشطة الرياضية والترفيهية، ما ينعكس في زيادة معدلات العنف بين الطلاب، إلى جانب الأعباء الاقتصادية الناتجة عن الدروس الخصوصية.
دعوات لتركيب كاميرات في المدارس الحكومية
طالب المشاركون بضرورة تعميم تركيب كاميرات المراقبة في المدارس الحكومية، أسوة بالمدارس الخاصة، ليس فقط لحماية الطلاب جسديًا، ولكن أيضًا لتعزيز الرقابة ورفع كفاءة الأداء داخل المؤسسات التعليمية. وأكدوا أن التحديات المالية يمكن تجاوزها إذا توفرت الإرادة الجادة لتنفيذ هذه الإجراءات.
آليات للإبلاغ الفوري عن الانتهاكات
كشف ممثل وزارة التربية والتعليم عن تشكيل لجنة عليا تضم جهات مختلفة، من بينها المجلس القومي لحقوق الإنسان ووزارة العدل والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وذلك للتعامل مع حوادث الاعتداء على الأطفال.
وشددت أميرة صابر على ضرورة إنشاء خط ساخن للإبلاغ المباشر عن حالات الاعتداء أو التحرش أو التنمر، لضمان سرعة التعامل معها بعيدًا عن أي تدخلات قد تعيق تحقيق العدالة داخل بعض المدارس.



تطوير المناهج والتوعية المبكرة
تناولت المناقشات استحداث مناهج للتوعية بالسلامة الجسدية والتربية الجنسية بدءًا من الصف الثالث الابتدائي وحتى السادس، ضمن منهج اللغة العربية.
وأكدت صابر أهمية ألا تكون هذه الموضوعات مجرد دروس تقليدية، بل يجب تقديمها بأساليب تفاعلية عبر منصات رقمية ومواد مرئية تناسب الأطفال، مع المطالبة بتوسيع التوعية لتشمل الأعمار الأصغر.
تدريب إلزامي للعاملين مع الأطفال
تم الاتفاق على إعداد برنامج تدريبي إلزامي لجميع العاملين في المدارس، من أفراد الأمن إلى المشرفين والعمال، بهدف تأهيلهم للتعامل مع الأطفال بشكل آمن. كما يتضمن البرنامج مراجعة الصحائف الجنائية والتأكد من التوازن النفسي للعاملين، لضمان بيئة تعليمية آمنة.
اختتمت أميرة صابر تصريحاتها بالتأكيد على استمرار متابعة هذا الملف، مشددة على أن مستقبل المجتمع يعتمد على معالجة التحديات الحالية التي تواجه الأطفال داخل المنظومة التعليمية، وسد الفجوات التي قد تؤدي إلى أزمات أكبر في المستقبل.












0 تعليق