بين تصفيق الجمهور ومشرط النقاد.. هل أنصف فيلم Michael ملك البوب؟

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"كان يمتلك حضورًا مرعبًا على المسرح لكن في لحظة انطفاء الأضواء كان يتحول إلى أكثر الكائنات هشاشة وضعفًا"، هكذا وصف أحد النقاد ملك البوب "مايكل جاكسون"، والذي جسد ثورة كبيرة في عالم الموسيقى والأداء، وحظى بحب الجماهير حول العالم لـ أعوام طويلة؛ ليأتى بعد سنوات من وفاته فيلم "مايكل" محاولاً تجسيد السيرة الذاتية لـ "ملك البوب" صاحب الحياة الأكثر صخبًا بين عنف الطفولة والشهرة والوحدة والاتهامات.

فيلم Michael.. عبء الأسطورة وتوقعات الجمهور

منذ بداية الإعلان عن إنتاج فيلم  Michael وهو يحمل عبء كبير بسبب توقعات الجمهور والنقاد لـ تجسيد سيرة أسطورة موسيقية عالمية شهدتها الأجيال في العالم بأكمله، ليبدأ الجدل الأكبر بعد عرض الفيلم وطرحه في صالات السينما ويبدأ بحصد إيرادات كبيرة ويحطم شباك التذاكر، إلا أنه في المقابل حصد هجوم من النقاد على السيناريو الخاصة بالفيلم وسردية الأحداث. 

فيلم michael

انتصار مشاعر الحنين في وجدان الجمهور 

دعنا نبدأ أولاً بـ آراء الجمهور، ونجد هنا ارتباط كبير بين وجدانهم وبين "ملك البوب" فنحن نتحدث عن جمهور استمع لـ أغانيه وشاهد عروضه مرارًا وتكرارًا، لذا بعد وفاته أصبح الجمهور في حالة ولع وحنين لمشاهدة تلك الأسطورة مرة أخرة على المسرح وعيش تجربته مرة أخرى، وهو ما نجح الفيلم فيه فاستطاع تحريك مشاعر الجمهور وحصد تفاعل كبير منهم خلال إعادة تقديم أغانيه الشهيرة Billie Jean و Thrillerداخل الفيلم.

أما عامل الجذب الثاني الذي نجح الفيلم في استقطاب الجمهور من خلال هو بطل الفيلم ذاته "جعفر"، ففي الحقيقة "جعفر" هو ابن شقيق ملك البوب، والذي تدرب لمدة عامين ليستطيع تجسيد شخصية "مايكل" بنجاح، فشعر الجمهور بأن أسطورة موسيقى البوب أصبح أمامهم مرة أخرى على شاشة السينما.

النقاد: أين اختفت الحياة الشخصية لـ "ملك البوب"؟ 

لذا يمكن تأكيد نجاح الفيلم هنا في استدعاء مشاعر الحنين لدى المشاهدين وجذبهم وخلق ارتباط وجداني بـ "أسطورة البوب" لذا حصد إشادات جماهيرية واسعة، أما بالنسبة لـ النقاد فالفيلم هنا لم يؤدي دوره؛ وذلك لإغفاله جوانب شخصية عديدة في حياة "مايكل"، أبرزها معاناته في الطفولة مع والده وقصة حبه مع المغنية ديانا روس حبه الوحيد.

ولم تتوقف جوانب النقد عند هذا الحد، بل رأى النقاد أن الفيلم يحاول تجميل صورة "مايكل" لعدم ذكره الاتهامات الخاصة بـ تحرشه بـ الصغار؛ واتهموه عائلته بمحاولة تلميع صورته، مشيرين إلى أن الفيلم ركز على الجانب الفني فقط في حياة "مايكل" والنجومية دون التطرق لتجسيد جوانبه الإنسانية والنفسية من وحدة وضعف وانهيار أيضًا بعد الاتهامات التي طالته.

إلا أن أصوات المٌدافعين عن الفيلم رأت أن حياة "مايكل" لا يمكن اختزالها لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات؛ لذا كان من الضروري اغفال بعض الجوانب في حياة "ملك البوب"، بالإضافة إلى أن الاتهامات الخاصة بـ تحرشه بالصغار تم تبرءته فيها من المحكمة وكانت دون أدلة؛ لذا لا داعي للتطرق لها بشكل كبير.

وهذا التناقض الكبير بين احتفاء الجمهور وهجوم النقاد هو ما خلق حالة الجدل الواسعة حول فيلم "مايكل" وربما كان جرءً من نجاحه الجماهيري الكبير أيضًا؛ ليبقى التساؤل هنا: "هل نحتاج فعلاً لرؤية الإنسان بكل انكساراته وخطاياه، أم أننا نفضل أن تظل صورة الأسطورة ناصعة البياض كما خلدتها الموسيقى؟".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق