محكمة إسرائيلية تطالب نتنياهو بتسليم ملفه الطبي بعد تصاعد الجدل حول حالته الصحية

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أصدرت محكمة الصلح في المنطقة الوسطى بإسرائيل، قرارًا يقضي بإلزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتسليم ملفه الطبي إلى المحكمة، في خطوة جاءت بعد جدل واسع أثارته تقارير متضاربة بشأن طبيعة حالته الصحية وتوقيت علاجه من سرطان البروستاتا.

وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن القرار صدر عن رئيس المحكمة القاضي مناحيم مزراحي، ضمن إطار دعوى القذف والتشهير التي رفعها نتنياهو ضد عدد من الشخصيات العامة، على خلفية منشورات تناولت وضعه الطبي.

تسليم الملف في مظروف مغلق وتحت إشراف المحكمة

وبحسب ما أوردته الصحيفة، نص قرار القاضي على أن يسلم نتنياهو ملفه الطبي المحدث في “مظروف مغلق ومؤمن” مباشرة إلى المحكمة، على أن يطلع عليه القاضي وحده.

كما اشترط القرار إرفاق خطاب رسمي موقع من الدكتور تسفي هيرمان بيركوفيتش، يؤكد أن الوثائق المقدمة تمثل الملف الطبي المحدث للمدعي، وهو ما يهدف إلى ضمان عدم التلاعب بالمحتوى أو تقديم مستندات غير مكتملة.

وأكد القاضي أن الملف يجب أن يعكس الصورة الطبية والصحية الراهنة لنتنياهو، مع ضرورة التطرق تحديدًا إلى الوثيقة الطبية الأصلية المتعلقة بتاريخ اكتشاف سرطان البروستاتا، وإرفاقها ضمن الملف، لإيضاح التسلسل الزمني لتطور الحالة.

المحكمة تدرس استدعاء أطباء نتنياهو

وأوضح القاضي مزراحي أن خطاب التأكيد سيتم تقديمه ضمن ملف المحكمة في مرحلة عرض الأدلة، مشيرًا إلى أن المحكمة ستصدر لاحقًا قرارًا تكميليًا بشأن طلب استدعاء طبيبين للإدلاء بشهادتهما، وذلك بعد انتهاء شهادة نتنياهو أمام المحكمة.

ويأتي ذلك في ظل تزايد الشكوك داخل إسرائيل بشأن دقة ما ورد في تقارير طبية سابقة، خاصة مع تضارب روايات رسمية حول توقيت العلاج الذي خضع له رئيس الوزراء.

دعوى تشهير ضد صحفيين وضابط سابق في الشاباك

ويُنتظر أن يكشف الملف الطبي تفاصيل مرتبطة بتاريخ اكتشاف سرطان البروستاتا لدى نتنياهو، في إطار دعوى “قذف وتشهير” رفعها ضد كل من غونين بن يتسحاق، وهو محام وضابط سابق في جهاز “الشاباك”، إلى جانب الصحفي والناشط أوري مسغاف، والصحفي والمحلل السياسي بن كاسبيت، بعد نشرهم كتابات تتعلق بحالته الصحية.

وكان نتنياهو قد أعلن في وقت سابق خضوعه لعلاج إشعاعي بسبب إصابته بسرطان البروستاتا، مدعيًا أنه طلب تأجيل نشر التقرير الطبي لمدة شهرين، حتى لا يتم الإعلان عنه “في ذروة الحرب”، خشية أن تستغله إيران في حملات دعائية ضد إسرائيل.

تضارب الروايات يشعل أزمة مصداقية

ووفقًا للرواية الرسمية التي قدمها نتنياهو، فقد خضع في 29 ديسمبر 2024 لعملية جراحية لإزالة تضخم البروستاتا، وأكد الأطباء حينها أنه لا يوجد اشتباه في ورم خبيث أو سرطان.

غير أنه بعد مرور نحو عام وأربعة أشهر، أجرى فحص MRI للمتابعة، وأظهرت النتائج وجود ورم سرطاني، ما استدعى خضوعه لعدة جلسات علاج إشعاعي، دون أن يتضح بشكل دقيق توقيت تلك الجلسات.

وأشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن الفحوص لم تكشف وجود أي نقائل أو انتشار للخلايا السرطانية، وأن الحالة كانت “آفة ضئيلة”، مضيفًا أن نتنياهو اختار العلاج الإشعاعي القصير والمركز، والذي تم تحت إشراف البروفيسور أهارون بوبوفتسير وبالتعاون مع أطباء آخرين.

لكن صحيفة “يديعوت أحرونوت” ذكرت أن رواية نتنياهو بشأن توقيت العلاج تتناقض مع تصريحات طبيبه، الذي أشار إلى أن العلاج جرى قبل شهرين ونصف تقريبًا، أي قبل اندلاع الحرب التي بدأت في 28 فبراير، ما فتح الباب أمام موجة تشكيك واسعة.

وأفاد تقرير تحليلي أجرته شركة “Scooper” بأن قطاعًا كبيرًا من الجمهور الإسرائيلي بات يشكك في مصداقية الوثيقة الطبية التي تم نشرها بشأن الحالة الصحية لرئيس الحكومة، وهو ما دفع الملف إلى واجهة الاهتمام السياسي والقضائي داخل إسرائيل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق