ثقافة وفنون
22

❖ طه عبدالرحمن وهاجر بوغانمي
نظمت وزارة الثقافة أمسية شعرية نسائية، في مقر معرض الدوحة الدولي للكتاب، جمعت خلاله بين عذوبة اللفظ وقوة المعنى، بحضور سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة السيد محمد ياسين صالح، وزير الثقافة السوري، والسيد مبارك بن عبدالله آل خليفة، الوكيل المساعد للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة، إلى جانب نخبة من الشعراء والمثقفين.
وأدارت الأمسية الإعلامية بدرية حسن، وأكدت في مستهل الأمسية "أن في الكلمة سحرا، وأن القصائد مهما تغيرت أزمانها ما زالت قادرة على أن تفتح في الروح نافذة من جمال"، مشيرة إلى أن الأمسية تمثل تلاحما شعريا خليجيا يمتد بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية، بصوت امرأتين تؤمنان بأن "الحرف حياة".واستضافت الأمسية قامات شعرية نسائية لامعة، حيث تألقت في سماء الشعر الفصيح الأكاديمية والشاعرة الدكتورة زينب المحمود، أستاذة علم اللغة بجامعة قطر والحائزة على لقب «فصيحة قطر».

أما في بحور الشعر النبطي، فقد أبحرت الشاعرة السعودية العنود الواصلية ـ نجمة مسابقة «مثايل» بموسمها الثالث ـ بالحضور في رحلة وجدانية عذبة.وضمن الأمسية، ألقت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، قصيدة حملت عنوان «زمان التيه وعصا موسى» في سياق الأحداث والمحن التي يمر بها قطاع غزة.وتخلل الأمسية حوارات، أوضحت خلالها الشاعرة العنود الواصلية أن دور الإلهام ينتهي بمجرد بدء الشاعر في كتابة النص، معتبرة أن القصائد في كثير من الأحيان هي «طريقتنا الخاصة في البكاء والتعبير عما عجزت عنه الدموع»، وأنها تتعامل مع كلمات قصائدها كبنات أفكارها التي تمارس معها غريزة الأمومة.
وخصت الواصلية دولة قطر، قيادة وشعبا، بأبيات صاغتها بحب واعتزاز قبل هبوط طائرتها في أرض الدوحة. كما قدمت مجموعة من القصائد، منها قصيدتها التي شاركت بها في مسابقة «مثايل» تحت موضوع «شرف الخصومة»، إلى جانب نصوص وجدانية عاطفية عبرت فيها عن مخاوف الشاعر ومصادر إلهامه.وبدورها، شددت الدكتورة زينب المحمود على أهمية العلاقة الوثيقة والرابطة الجدلية بين اللغة والهوية، واصفة اللغة العربية بأنها «سلاح الشاعر المفكر، ومفتاح الوعي والشخصية التي يرتقي بها الإنسان»، مبينة أن قالب الشعر يسهم في إيصال الرسائل المجتمعية السامية إلى القلوب بشكل أسرع، بفضل السجع والقوافي التي تطرب لها الأسماع.وألقت المحمود عددا من قصائدها الفصحى، من بينها قصيدة وطنية بعنوان «قطر الحضارة»، وصفت فيها الوطن بالرفعة والتمام.

- السفير المصري: معرض الدوحة يعكس حرص قطر على بناء العقل العربي
أشاد سعادة السيد وليد الفقي السفير المصري لدى الدولة باهتمام دولة قطر وقيادتها بالثقافة والمعرفة، مؤكدًا أن معرض الدوحة الدولي للكتاب يعكس حرص الدولة على بناء الإنسان والعقل العربي من خلال دعم القراءة والتعليم والثقافة.
وقال سعادته إن المعرض أصبح واحدًا من أبرز التظاهرات الثقافية في المنطقة، لما يشهده من مشاركة واسعة لدور النشر العربية والأجنبية، إلى جانب الإقبال الكبير من الجمهور والمهتمين بالكتاب والمعرفة.
وأكد أن مشاركة مصر في المعرض تمثل أهمية كبيرة باعتبارها امتدادًا للحضور الثقافي المصري في العالم العربي، وتجسيدًا لدور القوة الناعمة المصرية في نشر الثقافة والمعرفة.
وأشار إلى أن جولته داخل المعرض شملت زيارة العديد من دور النشر المصرية، لافتًا إلى أن الأجنحة المصرية شهدت اهتمامًا وإقبالًا من المواطنين القطريين والمقيمين في دولة قطر.
- تدشين «الموجز في عقد العمل عن بُعد»
شهدت فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب تدشين كتاب «الموجز في عقد العمل عن بُعد» للدكتور مبخوت البوفريج المري، والصادر عن دار الوتد للكتب والمطبوعات، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية والفكرية المصاحبة للمعرض. ويأتي إصدار الكتاب في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة، وما نتج عنها من تطور كبير في أنماط العمل وأساليبه، خاصة بعد الانتشار الواسع للعمل عن بُعد في العديد من القطاعات. ويسلط المؤلف الضوء على الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بهذا النوع من العقود، باعتباره أحد أبرز الأنماط الحديثة في قانون العمل.
ويتناول الكتاب تعريف عقد العمل عن بُعد بوصفه عقدًا يلتزم بمقتضاه العامل بأداء مهام مادية أو ذهنية لصالح صاحب العمل دون التواجد داخل مقر المنشأة، ودون الاعتماد على الأدوات والمرافق التقليدية الخاصة بها. كما يستعرض المؤلف خصائص هذا العقد والفروق الجوهرية بينه وبين عقد العمل التقليدي، إلى جانب المزايا التي يحققها لكل من العامل وصاحب العمل.
ويقدم الكتاب شرحًا تفصيليًا للالتزامات القانونية المترتبة على العامل عن بُعد، بما في ذلك الالتزام بمستوى الأداء، واحترام أوقات العمل، وتنفيذ تعليمات صاحب العمل، والحفاظ على أسرار العمل وعدم منافسة جهة العمل. كما يناقش حقوق العامل المتعلقة بالأجر والمزايا العينية والحد الأدنى للأجور، إضافة إلى السلطات القانونية والإدارية التي يملكها صاحب العمل تجاه العامل عن بُعد. ويُعد الكتاب إضافة مهمة للمكتبة القانونية العربية، لما يتضمنه من معالجة حديثة لقضايا تنظيم العمل عن بُعد، وانعكاسات التطور الرقمي على التشريعات العمالية، بما يسهم في تعزيز الوعي القانوني ووضع أسس واضحة لتنظيم هذا النوع من العقود في بيئات العمل المعاصرة.
لخدمة طلبة الجامعات والعاملين في القطاع..
إصدار قطري جديد في الموارد البشرية
أطلقت الكاتبة والباحثة القطرية سلوى حسين الباكر سلسلة كتب متخصصة في إدارة الموارد البشرية، تضم ثلاثة كتب تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وتواكب التحولات الحديثة التي يشهدها سوق العمل عالميًا، خاصة في ظل التطور الرقمي المتسارع والتغيرات الحديثة في بيئات العمل والمؤسسات.
وجاء التدشين بهدف إثراء المكتبة العربية بمراجع علمية ومهنية متخصصة، وأعربت الباكر عن شكرها للدكتورة عائشة جاسم الكواري، الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر، تقديرًا لدورها في دعم الكتّاب القطريين وتشجيع الإصدارات الهادفة، وما تقدمه الدار من جهود في دعم حركة النشر والمعرفة في الدولة.
وتستهدف السلسلة فئتين رئيسيتين؛ الفئة الأولى تتمثل في الطلبة الجامعيين وطلبة الدراسات العليا، حيث تغطي السلسلة معظم مواد تخصص الموارد البشرية المطروحة في الجامعات، بما يجعلها مرجعًا أكاديميًا داعمًا للدراسة والبحث العلمي، ويساعد الطلبة على الربط بين المفاهيم النظرية والتطبيقات العملية الحديثة في سوق العمل.
أما الفئة الثانية، فتشمل مديري ومسؤولي وموظفي إدارات الموارد البشرية، بتقديم محتوى مهني وتطبيقي يساعد على تطوير الممارسات الإدارية الحديثة وتعزيز كفاءة رأس المال البشري داخل المؤسسات.
وتضم السلسلة ثلاثة كتب رئيسية، يقدم كل كتاب منها معالجة متخصصة لأحد المحاور الأساسية في إدارة الموارد البشرية.
ويأتي كتاب “المفاهيم والأسس النظرية في إدارة الموارد البشرية” ليشكّل قاعدة معرفية شاملة للمهتمين بالمجال، حيث يتناول تطور الفكر الإداري، ومفاهيم إدارة الموارد البشرية، والتحليل والتخطيط الوظيفي، والاستقطاب والاختيار، والتدريب والتقييم، إضافة إلى موضوعات العدالة التنظيمية والموارد البشرية الرقمية والتحول المؤسسي الحديث.
أما كتاب “التدريب والتطوير”، فيركّز على بناء القدرات البشرية ورفع الكفاءة المهنية، من خلال تناول أساليب تحديد الاحتياجات التدريبية، وتصميم البرامج التدريبية، وقياس أثر التدريب، واستراتيجيات التطوير المهني، واستشراف مستقبل التدريب في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتقنيات الحديثة.
ويقدّم كتاب “استراتيجيات إدارة الموارد البشرية” طرحًا تحليليًا وتطبيقيًا يربط بين النظريات الإدارية الحديثة والتطبيقات الواقعية، ويتناول التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية، وإدارة المواهب، وصناعة القرار، والقيادة التنظيمية، وتحقيق الميزة التنافسية من خلال رأس المال البشري.
وأكدت الباكر أن السلسلة تنطلق من الحاجة إلى مراجع عربية حديثة تجمع بين العمق الأكاديمي والتطبيق العملي، وتسهم في إعداد كوادر بشرية قادرة على مواكبة تحديات المستقبل ومتطلبات بيئات العمل الحديثة، بما يدعم تطوير الممارسات المهنية في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة وشبه الحكومية، ويعزز ثقافة التعلم والتطوير المستمر في مجال الموارد البشرية.
وتتمتع الباكر بخبرة مهنية تمتد لما يقارب 21 عامًا في مجالي العلاقات العامة والموارد البشرية، حيث عملت في إدارة العلاقات العامة والموارد البشرية في شركة رأس لفان للكهرباء المحدودة، وأسهمت خلال مسيرتها المهنية في العديد من المبادرات الإدارية والتطويرية المرتبطة بالتواصل المؤسسي، وتنمية رأس المال البشري، وتطوير بيئات العمل المؤسسية، إضافة إلى مشاركتها في إعداد وتنفيذ برامج تدريبية ومبادرات تطويرية.

خلال زيارته لمعرض الدوحة للكتاب..
وزير الثقافة السوري لـ "الشرق": مواقف قطر تجاه سوريا ستظل محفوظة في الذاكرة
أكد سعادة السيد محمد ياسين صالح، وزير الثقافة السوري، أن الثقافة تمثل اليوم "دبلوماسية عابرة للحدود، قادرة على قول ما تعجز السياسة أحياناً عن قوله"، مشدداً على أن الفعل الثقافي الحقيقي يمتلك قدرة استثنائية على جمع الشعوب تحت مظلة الحوار والمعرفة والقيم الإنسانية المشتركة.
وشدد الوزير السوري في تصريحات خاصة لـ الشرق على أن الثقافة لا ينبغي أن تبقى "في برج عاجي"، بل يجب أن تنطلق من هموم الناس اليومية وتلامس واقع الشارع. وقال: نريد ثقافة تنبع من الأخلاق، وتقترب من الناس، وتبحث عن حلول لأوجاعهم، لأن المثقف الحقيقي هو الذي يصوغ وعيه من نبض المجتمع الذي ينتمي إليه.
وعبر عن سعادته بمشاركة سوريا في معرض الدوحة الدولي، من خلال جناح الهيئة العامة السورية للكتاب، إلى جانب مشاركة الرابطة الثقافية السورية القطرية، معتبراً أن هذا الحضور يعكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الثقافية المتينة بين دولة قطر والجمهورية العربية السورية.
- التعاون مع قطر
وأكد الوزير السوري حرص وزارة الثقافة على إيصال الكتاب السوري إلى القارئ العربي، وتعزيز حضور الإبداع السوري في المحافل الثقافية الدولية، بوصف الكتاب واحداً من أكثر الجسور قدرة على بناء المعرفة، وتعزيز الحوار، وصون التراث.
وقال إن المعرض يشهد تطوراً لافتاً عاماً بعد آخر، سواء على مستوى عدد المشاركات الدولية والأجنحة الثقافية التي تجاوزت 500 جناح، أو من خلال الحضور المتزايد لفئة الشباب والاهتمام بالجيل الجديد، وهو ما يعكس إيماناً حقيقياً بدور الثقافة في الوصول إلى المجتمع بمختلف فئاته، وصناعة حالة من التواصل الحضاري والدبلوماسية الثقافية داخلياً وخارجياً.
وأضاف: نستحضر دائماً المواقف النبيلة والمشرفة التي وقفتها دولة قطر إلى جانب الشعب السوري، وهي مواقف ستظل محفوظة في الذاكرة السورية، كما ستبقى العلاقات الثقافية بين البلدين مفتوحة على آفاق واسعة من التعاون والعمل المشترك.
وأشار إلى أن التعاون الثقافي بين قطر وسوريا شهد زخماً متصاعداً منذ اللحظات الأولى لما بعد تحرير سوريا، لافتاً إلى أن زيارة سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، إلى دمشق شكلت محطة مفصلية، بوصفه أول وزير ثقافة يزور سوريا بعد التحرير، وهو ما تبعته مشاركات ثقافية متبادلة، من بينها الحضور القطري في معرض دمشق الدولي للكتاب، الذي وصفه بأنه "النسخة الأكبر في تاريخ المعرض".
- مشاريع مستقبلية
وأوضح الوزير السوري أن التعاون الثقافي بين البلدين "لا سقف له"، مؤكداً وجود مشاريع مستقبلية مشتركة في مجالات الطباعة والنشر، وتنظيم الأسابيع الثقافية، والمعارض الفنية، والأنشطة الموسيقية، إلى جانب المبادرات الموجهة لبناء وعي الأجيال الجديدة وتعزيز الشراكات الثقافية العربية.
وكشف عن تدشين أولى ثمار هذا التعاون المشترك خلال معرض دمشق الدولي للكتاب، عبر إطلاق كتاب "نفحات الياسمين.. من ورود الشام التي لم تذبل"، والذي يوثق أحداث الثورة السورية من خلال شهادات ووثائق إنسانية وتاريخية.
وقال إن فكرة الكتاب جاءت بمبادرة من سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، "كهدية إلى الشعب السوري، وتوثيقاً لتضحيات الشهداء وآلام السوريين ومعاناتهم في سبيل الحرية والكرامة"، معتبراً أن العمل يشكل "حفظاً لذاكرة الثورة، وتكريماً للضحايا والناجين من ممارسات النظام البائد".
وفي سياق حديثه عن المشهد الثقافي السوري الراهن، أوضح الوزير محمد ياسين صالح أن وزارة الثقافة تعمل على تنفيذ مشاريع ثقافية متكاملة، من بينها معارض كتاب الطفل المتنقلة بين المحافظات السورية، وإصدار سلسلة من المجلات والدوريات الثقافية، مثل "المعرفة" و"جسور" و"شام"، إلى جانب دعم الصناعات والحرف التراثية السورية، ومنها الزجاج المعشق والحرف اليدوية التقليدية.
وأشار إلى تنظيم العديد من معارض الفن التشكيلي والفن الحديث، فضلاً عن المشاركة السورية الواسعة في "بينالي البندقية"، وذلك بأكبر حضور سوري في تاريخه، إضافة إلى التعاون مع وزارتي الأوقاف والتعليم العالي بهدف ترسيخ الوعي الثقافي والأخلاقي في مختلف المنابر المجتمعية.
خلال ندوة ناقشت التحديات الفكرية في ظل الأزمات السياسية..
مثقفون يطالبون بتفعيل دور المبدعين العرب
شددت ندوة "المثقف العربي في الأزمات"، بمعرض الدوحة الدولي للكتاب، على أهمية دور المثقف العربي في حماية الوعي الجمعي والدفاع عن الهوية الثقافية، والمساهمة في بناء خطاب عقلاني قادر على التعامل مع الأزمات والتحديات التي تواجه المجتمعات العربية.
وناقشت الندوة التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه المثقف العربي في ظل الأزمات السياسية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.
وشارك في الندوة كل من د. خالد الجابر، المدير العام لـمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في قطر، والكاتب القطري خليفة آل محمود، ود.لقاء مكي باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات، وأدارها الإعلامي محمد الحمادي.
وأكد د. خالد الجابر، أن المثقف العربي ظل لسنوات يحمل طموح الإسهام في مشروع نهضوي شامل، غير أن التحولات والأزمات المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة دفعت البوصلة الثقافية للانتقال من سؤال "كيف نبني المستقبل؟" إلى سؤال يتمثل في "كيف نمنع الانهيار؟".
وقال إن النهضة لا تبنى بالشعارات، وإنما تقوم على المؤسسات والمعرفة والحرية والتنمية الإنسانية، لافتا إلى أن المثقف داخل الدولة الضعيفة قد لا يمتلك القدرة على تغيير الواقع بمفرده، لكنه يستطيع الحفاظ على وظيفة العقل النقدي.
وبدوره، أكد الكاتب خليفة آل محمود أن المثقف العربي مطالب بالانخراط بشكل في قضايا المجتمع والإنسان، وعدم الاكتفاء بالدور النخبوي أو الخطاب المغلق، مشيرا إلى أن الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم العربي أظهرت الحاجة إلى خطاب ثقافي أكثر واقعية وقدرة على التأثير في الناس.
وقال إن دور المثقف الحقيقي لا يقتصر على توصيف الأزمات، بل يمتد إلى المساهمة في بناء الوعي وتقديم نماذج فكرية تساعد المجتمع على التماسك والتفكير العقلاني، خاصة في ظل التحولات السريعة التي يعيشها العالم.
وتطرق د.لقاء مكي إلى الدور الاجتماعي والدعوي للمثقف في أوقات الأزمات، مؤكدا أهمية مساهمته في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الثقافة العامة ومواجهة الدعاية الموجهة والخطابات الدخيلة، إلى جانب دوره في رفع الوعي المجتمعي بالتحديات التي تفرضها التحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة.
- كتاب جديد يرصد أهمية العمل الرقابي
دشنت الكاتبة الجازية راشد سعود السليطي إصدارها الأول «العمل الرقابي لديوان المحاسبة في نطاق الاختصاصات والمعوقات»، بالتعاون مع دار الوتد للكتب والمطبوعات. والإصدار، عمل قانوني وبحثي يتناول أهمية الدور الرقابي في حماية المال العام وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل المؤسسات العامة، ويتناول مفهوم الرقابة الحديثة بوصفها عنصرًا أساسيًا في دعم كفاءة الأداء المؤسسي، وليس مجرد وسيلة للمحاسبة، حيث يسلّط الضوء على دور الأجهزة الرقابية في ترشيد الإنفاق، والحد من الهدر المالي والإداري، والمساهمة في رفع جودة القرارات الإدارية، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة وأسس الحوكمة الرشيدة. ويناقش الإصدار الاختصاصات التي يضطلع بها ديوان المحاسبة، إلى جانب أبرز التحديات والمعوقات التي قد تؤثر في فعالية العمل الرقابي، مقدمًا طرحًا علميًا يثري المكتبة القانونية والإدارية، ويخدم الباحثين والمتخصصين والمهتمين بالشأن الرقابي والقانوني.
- زهرة السيد توقع «عقد المشموم» اليوم
توقع الكاتبة والإعلامية زهرة السيد، على كتابها الجديد "عقد المشموم" بجناح دار روزا للنشر اليوم ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الخامسة والثلاثين.
ويوثق الكتاب الصادر عن شركة الخليج للنشر والطباعة جانباً من التراث القطري والحياة الاجتماعية القديمة، من خلال مجموعة من المقالات التي سبق نشرها في الصحف المحلية، وانتقت الكاتبة منها ما يتصل بذاكرة المكان والإنسان القطري، بلغة أدبية تستحضر عبق الماضي وحنينه.
وتستعيد الكاتبة عبر صفحات «عقد المشموم» تفاصيل الطفولة في "الفريج" القديم، وما شهدته الحياة الاجتماعية والاقتصادية من تحولات، دفعتها إلى البحث في دفاتر الذاكرة وتوثيق تلك المشاهد والتجارب في نصوص تحمل أبعاداً إنسانية وتراثية. كما يضم الكتاب ملفات أدبية أعدّتها الكاتبة ونشرتها سابقاً في مجلة «هي وهو».
وقدّم للكتاب سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، مشيداً بفكرة العنوان وما يحمله من دلالات وجدانية مرتبطة بالبيئة القطرية والموروث الشعبي، حيث جاء في تقديم الكتاب: "جيلنا يتذكر تماماً (عقد المشموم)، معلّقاً في عنق صبية أو محلاًّ به شعر طفلة، أو معلقاً في البيت بمنظره الأخضر الجميل ورائحته العبقة المرتبطة ببيئتنا والصادرة من أرضنا، مرتبطاً بالأعياد والأفراح وكل المناسبات الجميلة. وأضاف الدكتور حمد الكواري أن اختيار «عقد المشموم» عنواناً للكتاب يعيد القارئ إلى مرحلة اتسمت بقيم البساطة والمودة والترابط الاجتماعي، بما تحمله من عادات وتقاليد وألعاب شعبية ومصطلحات بحرية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق