عربي ودولي
22
مع تركيز أكبر على أمنها الوطني..
❖ الدوحة - الشرق
قالت صحيفة ساينس مونيتور الأمريكية إن عصر الوساطة بات أكثر تعقيدًا، حيث أصبح الوسطاء أنفسهم أهدافًا متزايدة للهجمات، ومع ذلك تواصل قطر تمسكها بدورها المحوري، مع تركيز أكبر على متطلبات أمنها الوطني، حتى في خضم المحادثات الأمريكية الإيرانية التي جرّتها إلى حرب سعت جاهدة لتفاديها.
وأشارت الصحيفة إلى أن قطر لطالما تبنّت نهج الحوار والوساطة كركيزة أساسية لضمان استقرار المنطقة وتعزيز السلام، وهو ما ينعكس مباشرة على حماية أمنها الوطني. كما أوضحت أن الدوحة استطاعت، عبر علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، أن تحوّل ما يسميه المسؤولون بـ“لعنة الجغرافيا” إلى عنصر قوة، جعل منها وسيطًا هادئًا لكنه مؤثر في عدد من النزاعات الدولية.
وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى معرض “طريق السلام” في الدوحة، وهو متحف مخصص لتوثيق جهود الوساطة القطرية خلال العقود الثمانية الماضية، حيث يعرض محطات بارزة شملت الوساطة بين الجزائر وفرنسا عام 1962، وأزمة دارفور بين 2002 و2013، والمحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان عام 2020، إضافة إلى تبادل السجناء بين الولايات المتحدة وإيران بين 2022 و2023، واتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن بين إسرائيل وحماس في غزة عام 2025.
ورغم هذا الدور، أكدت الصحيفة أن الوساطة القطرية لم تُختبر كما حدث خلال الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث كانت الدوحة قبل اندلاعها بساعات قليلة تؤدي دورًا خلف الكواليس لدعم المحادثات النووية بين واشنطن وطهران بوساطة عُمان، مستفيدة من علاقاتها مع الجانبين لتسهيل التواصل. إلا أن هذه الجهود لم تمنع تعرض قطر لضغوط وأحداث خطيرة في سياق الصراع.
ورغم هذه التحديات، أكدت الصحيفة أن قطر عادت لتلعب دورًا دبلوماسيًا نشطًا، من خلال دعم الوساطة الباكستانية في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحركات دبلوماسية شملت زيارة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية إلى واشنطن ولقائه مسؤولين أمريكيين، في إطار دعم جهود التهدئة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق