قطر للأسواق المالية تناقش التطور التشريعي والتحولات في سوق السندات والصكوك بالدولة

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اقتصاد

32

24 مايو 2026 , 03:21م
alsharq

الدوحة - قنا

 نظمت هيئة قطر للأسواق المالية، ندوة متخصصة حول سوق أدوات الدين في دولة قطر، تناولت التطور التشريعي والتحولات في سوق السندات والصكوك في الدولة، والمتطلبات التشريعية لطرح وإدراج السندات والصكوك في بورصة قطر.

وشارك في الندوة، بالإضافة إلى ممثلين عن هيئة قطر للأسواق المالية، متحدثون من مصرف قطر المركزي، وبورصة قطر.

وتحدث المشاركون عن أهمية سوق أدوات الدين باعتباره إحدى الركائز الأساسية لدعم تطوير القطاع المالي في دولة قطر، مشيرين إلى أن هذا الموضوع يعد من الأهداف الاستراتيجية الرئيسية لهيئة قطر للأسواق المالية، حيث إن سوق أدوات الدين يشكل جزءاً محورياً من استراتيجية القطاع المالي الثالثة للدولة.

واستعرض المتحدثون أبرز التطورات التنظيمية في سوق السندات والصكوك في قطر وخصوصاً التطور التشريعي والتنظيمي المتعلق بطرح وإدراج السندات والصكوك، بالإضافة إلى تطور البنية التحتية لسوق أدوات الدين خلال السنوات الأخيرة، وتوسيع قاعدة المستثمرين والمصدرين من خلال عدة مبادرات، مثل مبادرة إطار عمل المتعاملين الرئيسيين، فضلا عن أهمية سوق السندات والصكوك في تمويل الشركات المدرجة والاقتصاد الوطني.

كما تناولوا مواضيع متعلقة بتطوير التداول والسيولة في السوق بهدف تسهيل تداول السندات والصكوك بين المستثمرين، وتطوير قطاع الصناديق الاستثمارية، بالإضافة إلى تطوير قطاع التصنيف الائتماني.

كما شهدت الندوة استعراض جهود هيئة قطر للأسواق المالية في تطوير وتعزيز سوق أدوات الدين، بما يدعم الخطة الاستراتيجية للدولة ويسهم في تعزيز كفاءة واستدامة القطاع المالي.

ولفت المشاركون إلى الإمكانيات التي تتيحها بورصة قطر للشركات المدرجة للوصول إلى تمويل الدين كبديل حقيقي للتمويل بحقوق الملكية، بما يوسّع أدواتها التمويلية بدلاً من أن يحل محلها. فالسندات والصكوك تمكّن الشركات من تأمين تمويل طويل الأجل خارج نطاق الأسهم. ودورنا أن نجعل هذا الوصول سلساً وموثوقاً.

وأوضحوا أن دور بورصة قطر لم يعد مقتصراً على كونها منصة لتداول الأسهم، بل أصبحت جزءاً من منظومة تمويلية أوسع تتيح للشركات المدرجة تنويع مصادر التمويل بين حقوق الملكية وأدوات الدين. فمن خلال إدراج وتداول السندات والصكوك، توفر البورصة قناة منظمة وشفافة تمكّن الشركات من الوصول إلى تمويل متوسط وطويل الأجل، مع دعم الإفصاح، واكتشاف الأسعار، وربط المصدرين بقاعدة أوسع من المستثمرين.

ولفتوا إلى عملها -أي البورصة- على تعزيز الشفافية وثقة المستثمرين دعماً لنمو السوق.

كما تحدث المشاركون عن مختلف المحطات التي شهدتها سوق أدوات الدين خلال العامين 2025 و2026، حيث أكدوا أن بورصة قطر حققت خلال الفترة الأخيرة، محطات فعلية مهمة في إطلاق وتنمية سوق الدخل الثابت، بما يؤكد أن سوق أدوات الدين لم يعد مجرد تصور أو خطة مستقبلية، بل أصبح واقعا قائما يضم أدوات حكومية ومؤسسية متنوعة، ويعكس تطورا تدريجيا في عمق السوق واتساع قاعدة المنتجات والمصدرين.

وعلى صعيد أدوات الدين الحكومية، بلغ عدد الأدوات المدرجة في بورصة قطر حتى 31 ديسمبر 2025 نحو 104 أدوات، بقيمة قائمة إجمالية بلغت 166 مليار ريال قطري، موزعة بين سندات حكومية وصكوك حكومية وأذونات خزانة، بما وفر قاعدة مهمة لتطوير سوق دخل ثابت أكثر عمقا وتنوعا.

يشار إلى أن بورصة قطر حققت عددا من المحطات العملية الواضحة تتمثل في بناء قاعدة واسعة من أدوات الدين الحكومية المدرجة بقيمة تبلغ 166 مليار ريال قطري حتى نهاية عام 2025؛ وإطلاق سوق أدوات الدين للشركات من خلال أول سندات شركات وأول صكوك شركات في عام 2025؛ و توسيع نطاق المنتجات في عام 2026 من خلال إدراج سندات مستدامة وصكوك خضراء وإصدار مصرفي كبير مقوم بالريال القطري.

ويبلغ إجمالي قيمة الإصدارات المؤسسية المذكورة خلال الفترة من نوفمبر 2025 إلى فبراير 2026 نحو 3 مليارات ريال قطري، موزعة بين سندات تقليدية، وصكوك إسلامية، وسندات مستدامة، وصكوك خضراء.

وتعكس هذه المحطات، انتقال سوق الدخل الثابت في بورصة قطر من مرحلة التأسيس إلى مرحلة النمو الفعلي، بما يدعم تنويع المنتجات الاستثمارية، وتوفير قنوات تمويل إضافية للشركات، وتعزيز عمق سوق رأس المال القطري، بما يتماشى مع جهود تطوير القطاع المالي في الدولة.

وعلى المستوى الاستراتيجي، تسهم هذه المحطات في تعزيز عمق السوق ورفع مستويات السيولة، من خلال توسيع قاعدة الأدوات المتاحة أمام المستثمرين والمصدرين على حد سواء.

كما تدعم تنويع المنتجات الاستثمارية في بورصة قطر، ولا سيما من خلال إدراج السندات والصكوك وأدوات التمويل المستدام، بما في ذلك المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وتنسجم هذه التطورات مع مستهدفات الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي، من حيث تطوير أسواق رأس المال، وتوسيع نطاق خيارات التمويل والاستثمار، وتعزيز دور السوق المالي في دعم النمو الاقتصادي المستدام في دولة قطر.

 

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق