ثقافة وفنون
2
خلال أمسية احتفائية استضافتها كتارا..
❖ الدوحة - الشرق
أقامت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا مساء الإثنين الماضي على مسرح الدراما عرضًا تقديميًا خاصًا بمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وذلك بالتعاون مع سفارة جمهورية أوزبكستان لدى الدولة، وسط حضور رسمي ودبلوماسي وثقافي بارز.
وشهدت الأمسية حضور سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، وسعادة أ. د. خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام كتارا، وسفير الثقافة لجمهورية أوزبكستان، إلى جانب سعادة الدكتور أشرف خوجاييف، سفير جمهورية كازاخستان، وعدد من أصحاب السعادة السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، إضافة إلى جمهور من المثقفين والمهتمين بالحضارة الإسلامية.
وفي كلمته خلال الأمسية، أكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يمثل مشروعًا حضاريًا متميزًا لا يقتصر على عرض التاريخ، بل يبرز إسهامات الحضارة الإسلامية في بناء المعرفة الإنسانية في مجالات العلوم والفكر والفلسفة، إلى جانب رسالتها الروحية والإنسانية.
وأشار إلى أن المركز أصبح علامة عالمية بعد حصوله على اعتراف موسوعة غينيس كأكبر متحف للحضارة الإسلامية في العالم، مجسدًا رؤية تستلهم التاريخ لبناء المستقبل، ومؤكدًا أن الثقافة تبقى الجسر الأمتن بين الشعوب.
كما شدد على المكانة الخاصة التي تحتلها أوزبكستان في وجدان الأمة الإسلامية، بوصفها موطنًا لكبار العلماء مثل الإمام البخاري والإمام الترمذي والخوارزمي وابن سينا والزمخشري، إضافة إلى دور مدنها التاريخية؛ سمرقند وبخارى وطشقند وخوارزم، كمراكز للعلم والثقافة عبر العصور.
وأكد سعادته اعتزازه بالتعاون القائم بين مكتبة قطر الوطنية والمؤسسات الثقافية في أوزبكستان، خاصة في مجالات صون التراث والرقمنة وتبادل الخبرات، مشيرًا إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في طشقند عام 2024 لحفظ التراث الإسلامي المشترك وإتاحته للأجيال القادمة.
من جانبه، أكد سعادة السفير الدكتور أشرف خوجاييف أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يعد مشروعًا وطنيًا مهمًا أطلقه فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف عام 2017، وتم افتتاحه مؤخرًا ليكون منصة حية للتعليم والبحث والحوار والتبادل الثقافي، وليس مجرد متحف تقليدي.
وأوضح أن أوزبكستان تمتلك واحدًا من أغنى الإرثين الفكري والروحي في الحضارة الإسلامية، حيث قدمت مدن سمرقند وبخارى وخيوة للعالم علماء كبارًا أمثال الإمام البخاري والإمام الماتريدي والإمام الترمذي والخوارزمي والبيروني وميرزا أولوغ بيك، ممن أسهموا في تطور العلوم والرياضيات والفلك والطب والفلسفة.
وأشاد السفير الأوزبكستاني بالتجربة الثقافية لدولة قطر وما حققته من حضور عالمي في مجالات الثقافة والتعليم والحوار الحضاري من خلال مؤسسات رائدة مثل كتارا ومكتبة قطر الوطنية ومتحف الفن الإسلامي والمدينة التعليمية، مؤكدًا أن البلدين يشتركان في الإيمان بأهمية الاستثمار في الإنسان والثقافة والذاكرة التاريخية.
ووجّه السفير الأوزبكستاني دعوة للحضور لزيارة أوزبكستان والتعرف على معالمها الحضارية، ومن بينها مركز الحضارة الإسلامية في طشقند ومجمع الإمام البخاري الجديد في سمرقند.
وتضمّنت الفعالية برنامجًا ثقافيًا ومعرفيًا متنوعًا استعرض رؤية مركز الحضارة الإسلامية في اوزبكستان بوصفه مشروعًا حضاريًا يهدف إلى حفظ ودراسة وإبراز الإرث العلمي والثقافي والروحي لأوزبكستان والعالم الإسلامي، حيث قُدمت عروض مرئية ووثائقية سلطت الضوء على مكانة مدنها التاريخية كمراكز للإشعاع العلمي والثقافي على امتداد طريق الحرير، إلى جانب عرض نماذج من المخطوطات والمقتنيات التاريخية التي توثق إسهامات علماء أوزبكستان في الحضارة الإنسانية، ومقتنيات نادرة من مكتبة قطر الوطنية مرتبطة بتراث أوزبكستان، كما شهدت الأمسية عرض فيلم خاص أعدّته المكتبة حول عمق الروابط الثقافية والتاريخية بين أوزبكستان والعالم الإسلامي، إضافة إلى رسالة مصورة من مدير المركز السيد فردوس عبد الخالق(وف)، ورسالة خاصة من الممثل العالمي السير بن كينغسلي، تأكيدًا على البعد الإنساني والثقافي العالمي للمشروع.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق