الشورى: 8 مقترحات للحد من سمنة الأطفال

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

60

15 يونيو 2026 , 01:51م

الدوحة – موقع الشرق

 عقد مجلس الشورى، اليوم، جلسته الأسبوعية العادية، في قاعة "تميم بن حمد"، بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس المجلس.

واستعرض المجلس خلال الجلسة تقرير لجنة شؤون الصحة والخدمات العامة والبيئة بشأن طلب المناقشة العامة المقدم من عدد من أصحاب السعادة الأعضاء حول السمنة لدى الأطفال بدولة قطر.

وفي سياق مناقشة التقرير، أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس المجلس، أن السمنة لدى الأطفال أصبحت تمثل تحديًا صحيًا ومجتمعيًا متناميًا وتهديدًا حقيقيًا لصحة الأجيال القادمة، لما يترتب عليها من آثار صحية ونفسية واجتماعية تمتد إلى مراحل عمرية لاحقة.

وأشار سعادته إلى أن دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه"، تولي اهتمامًا كبيرًا بصحة الإنسان وجودة حياته، انسجامًا مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على بناء مجتمع يتمتع أفراده بالصحة البدنية والنفسية، منوهًا بالجهود الوطنية الكبيرة المبذولة في هذا المجال من خلال الاستراتيجيات والبرامج الصحية والتوعوية المختلفة.

وأوضح سعادته أنه على الرغم مما تبذله الدولة لمكافحة هذه المشكلة، فإن اتساع نطاق هذه الظاهرة على المستوى العالمي واستمرار تحدياتها يستدعي تضافر الجهود وتعزيز الأدوار التكاملية بين مختلف الجهات المعنية، مؤكدًا أن مجلس الشورى وجد من واجبه القيام بدوره في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار السمنة في المجتمع، لا سيما بين الأطفال وتعزيز الوقاية منها بما يسهم في حماية صحة النشء وبناء أجيال أكثر صحة وقدرة على المساهمة في التنمية الوطنية.

ومن جانبه، أوضح سعادة السيد عبدالله بن ناصر بن تركي السبيعي، رئيس لجنة شؤون الصحة والخدمات العامة والبيئة، خلال عرضه للتقرير، أن اللجنة عقدت عددًا من الاجتماعات لمناقشة موضوع انتشار السمنة لدى الأطفال، واطلعت على مرئيات الجهات المختصة والبيانات والدراسات ذات الصلة، كما استضافت عددًا من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية، لبحث واقع الظاهرة وأسبابها وتداعياتها، واستعراض السبل الكفيلة للحد منها وتعزيز الأنماط الصحية السليمة لدى الأطفال.

وأشار سعادته إلى أن اللجنة خلصت، في ضوء ما توصلت إليه من نتائج، إلى أهمية تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات ذات الصلة، وتطوير السياسات والبرامج الوقائية والتوعوية، ودعم المبادرات الرامية إلى ترسيخ السلوكيات الغذائية الصحية وزيادة معدلات النشاط البدني لدى الأطفال، إلى جانب الاستفادة من الأدوات التقنية والرقمية الحديثة في المتابعة والتوعية، بما يسهم في الحد من انتشار السمنة وتحسين المؤشرات الصحية ورفع جودة الحياة.

وبعد مناقشات مستفيضة لما تضمنه التقرير، وتبادل وجهات النظر والآراء حوله، قرر المجلس تقديم اقتراح برغبة للحكومة الموقرة يهدف للحد من السمنة لدى الأطفال.

وتضمن الاقتراح عددًا من المحاور الرامية إلى تعزيز الجهود الوطنية في هذا المجال، من بينها :

إنشاء لجنة وطنية معنية بالسمنة لدى الأطفال تتولى توحيد الجهود الوطنية ومتابعة تنفيذ الخطط والاستراتيجيات ذات الصلة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، واقتراح المبادرات والبرامج الوقائية والعلاجية، ورفع التوصيات اللازمة ومتابعة مؤشرات الأداء والتحديات المرتبطة بالظاهرة.

ضرورة وضع ضوابط تنظيمية للحد من الترويج للأغذية منخفضة القيمة الغذائية والغنية بالسكريات والدهون والصوديوم عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام ومنصات توصيل الطعام، وتعزيز الرقابة على الحملات التسويقية الموجهة للأطفال.

إنشاء آلية لتصنيف ومتابعة الأطعمة وفق قيمتها الغذائية، وإلزام المنشآت الغذائية والمطاعم وشركات التوصيل بوضع ملصقات توضيحية على المنتجات الموجهة للأطفال، إلى جانب الحد من الممارسات التسويقية التي تشجع على استهلاك المنتجات غير الصحية.

تنظيم فترات تقديم خدمات توصيل الأطعمة بما يسهم في الحد من الأنماط الاستهلاكية غير الصحية، وتطوير برامج التربية البدنية والأنشطة الرياضية في المدارس، وزيادة فرص ممارسة النشاط البدني من خلال استثمار المرافق المدرسية وتعزيز التعاون مع الأندية والمراكز الشبابية.

إطلاق مبادرات مدرسية تستهدف الحد من استهلاك المشروبات المحلاة والوجبات غير الصحية، وتوفير بدائل غذائية مناسبة، مع توجيه تكثيف البرامج والإجراءات في المدارس التي تسجل معدلات أعلى من السمنة بين الطلبة.

توسيع نطاق الرقابة الصحية على المقاصف المدرسية في مختلف المؤسسات التعليمية، وتطبيق معايير غذائية موحدة تضمن توفير خيارات صحية ومتوازنة للطلبة.

استحداث برنامج تدريبي وطني لبناء قدرات الكوادر العاملة في المدارس في مجالات التثقيف الغذائي وتعديل السلوك والتواصل مع الأسر وآليات المتابعة والإحالة، بما يعزز دورها في الوقاية من السمنة.

استحداث نظام إلكتروني متصل بمنصة رقمية لرصد المؤشرات الصحية للطلبة ومتابعتها، وتمكين أولياء الأمور والجهات المعنية من متابعة الحالة الصحية للطلبة، إلى جانب تطوير تطبيقات إلكترونية تشجع الأطفال على النشاط البدني وتبني أنماط حياة صحية.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق