مختصون لـ "الشرق": مطالب بتشريعات صارمة تضبط الإنفاق على حفلات الزواج

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

28

عقب تجديد طرح الظاهرة للمناقشة أمام الشورى..
21 يونيو 2026 , 07:00ص

❖ محسن اليزيدي

حظيت مناقشة مجلس الشورى القطري لموضوع تنظيم حفلات الزفاف والحد من المظاهر المصاحبة لها باهتمام مجتمعي واسع، في ظل تزايد المطالبات بوضع ضوابط تسهم في الحد من البذخ والإسراف الذي تشهده بعض الحفلات، خصوصاً الحفلات النسائية التي أصبحت في نظر كثير من المواطنين ساحة للتباهي والتفاخر أكثر من كونها مناسبة اجتماعية للاحتفال بالزواج وتأسيس أسرة جديدة. ويرى مواطنون أن تكاليف حفلات الزفاف شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة التوسع في الإنفاق على الكوشات الفخمة، والديكورات المبالغ فيها، واستقدام الفنانين والمطربين، إضافة إلى مظاهر أخرى باتت تفرض على بعض الأسر أعباء مالية كبيرة قد تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء المناسبة.

 وفي هذا الاستطلاع، رصدت "الشرق" آراء عدد من المختصين والمواطنين حول هذه الظاهرة ومدى أهمية تنظيمها وسن تشريعات وقوانين تحد من المبالغة في تلك التكاليف. 

  - د. سلطان الهاشمي: تشريعات صارمة ملزمة الجميع

قال الدكتور سلطان الهاشمي: بداية نشكر مجلس الشورى الذي يناقش قضايا مهمة تهم المجتمع القطري، حيث ان موضوع التكاليف الباهظة في حفلات الزواج هي حديث المجالس والشارع القطري وهي ظاهر مقلقة واستنزفت أسرا وأزواجا وشبابا تحملوا ديونا وهذا امر يرفضه الشرع لأنه باب من أبواب التفاخر بين الناس خاصة بين النساء، فلابد من وضع حد لهذه التجاوزات وظاهرة التنافس بين بعض العائلات. وللأسف المبالغة في الاعراس وصلت لمبالغ قياسية وصلت الى الملايين، وأضاف الدكتور سلطان الهاشمي ان الهدف من هذا البذخ هو التفاخر والتباهي وهو امر يخالف الشرع الذي أمرنا بعدم الاسراف وان البركة في القليل، وللحد من هذه الظاهرة هو الالزام بصدور قوانين وتشريعات صارمة تلزم الجميع بالالتزام لأننا حاولنا النصح من خلال المساجد وخطب الجمعة والمنابر الإعلامية ولكن للأسف البعض لا يستمع للنصائح، وانا احيي مجلس الشورى على هذه الخطوة الجبارة ويجب ان يكون هناك الزام وإصدار تشريعات تحد من هذه الظاهرة السلبية والدخيلة على مجتمعنا. 

 - د. راشد الفضلي: ضرورة مجتمعية يفرضها الواقع المعاش

أكد المستشار التربوي الدكتور راشد العودة الفضلي ان مناقشة مجلس الشورى لتنظيم حفلات الزفاف ضرورة مجتمعية يفرضها الواقع المعاش وتوجه محمود يدل على استشعار المسؤولية، فالبذخ المبالغ فيه والمطالب المتزايدة، حوّل الزواج من «ميثاق غليظ» إلى «سباق استعراضي» يثقل كاهل الشباب ويؤخر تكوين الأسر، وأن الخطر التربوي الأكبر أننا نورث أبناءنا وبناتنا قيمة خاطئة بأن قيمة العرس بقيمة القاعة والأزياء والأضواء والفنانات، لا بقيمة الأسرة التي ستُبنى. الحفلات النسائية تحديداً خرجت عن هدفها الشرعي والاجتماعي إلى ساحة تنافس اجتماعي يولد الضغوط والديون ويسبب خلافات قد تهدم البنيان الأسري منذ بداياته بل قد يدفع الشباب إلى العدول عن الزواج الشرعي إلى إشباع رغباتهم بوسائل أخرى محرمة والعياذ بالله، وأضاف المستشار التربوي راشد الفضلي أن تدخل الشورى لوضع ضوابط تنبع من تعاليم ديننا الحنيف جاء في وقت استشرت فيه هذه المظاهر والمبالغات وكان لابد من اتخاذ اجراءات عملية جادة تضع حدا لهذه الحالة.

 - خالد شكري: من لم يردعه التوجيه سيردعه القانون

أشار الكاتب خالد شكري الى ان الزواج عبارة عن مشروع ويجب انجاحه، واقصد بالزواج، بالذي ما بعد الحفل، فهناك من يركزون على انجاح الحفلات التي تسبق الزواج ولا يفكرون بكيفية العيش بعد الحفل، واخرون ليس لديهم فكرة عن الزواج، ولذلك تحدث المشكلات والطلاق، والسبب يكون غالبا عدم توافق الأفكار الاطباع وضحية هذه الخسائر هو الزوج فقط، فقد يُحرم هو وزوجته وابناؤه من مُتع الحياة بسبب القروض، او قد يتم الطلاق وتتزوج الطليقة بزوج اخر، في حين ان الطليق لا يستطيع الزواج بسبب القروض التي اخذها لإحياء حفل طلقته، فهل هذا موقف انساني؟ بالطبع لا والغريب في الامر ان سعر الكوشة يصل الى مائة وخمسين ألف ريال او أكثر، اي ان سعر سيارة يصرف في اقل من نصف يوم، بالإضافة الى سعر القاعة ومبلغ تجهيز الطاولات. وأضاف الأستاذ خالد شكري قائلا: ارى انه يجب استحداث قانون يمنع منعا صارما للكوَش المكلفة والتجهيز المكلف للطاولات.

 - حسن المهندي: انتشار ثقافة التنافس والتباهي

من جانبه قال المواطن حسن المهندي إن حفلات الزفاف كانت في السابق مناسبات بسيطة يغلب عليها الطابع الاجتماعي والأسري، أما اليوم فقد تحولت لدى البعض إلى مشاريع مكلفة تتجاوز عشرات وربما مئات الآلاف من الريالات. ويضيف أن المشكلة لا تكمن في الاحتفال نفسه، بل في ثقافة التنافس التي أصبحت تحكم بعض الحفلات، حيث تسعى بعض الأسر إلى تقديم حفل يفوق غيره من حيث الديكورات والكوشة والعروض الفنية. ويرى أن الحفلات النسائية على وجه الخصوص تشهد مظاهر مبالغة واضحة في الإنفاق، الأمر الذي يضع ضغوطاً على الأسر الأخرى لمحاكاة هذه النماذج. ويؤكد المهندي أن تنظيم هذه المظاهر سيساعد على إعادة الأمور إلى حجمها الطبيعي ويحافظ على قيمة الزواج بوصفه مشروع حياة وليس مناسبة للاستعراض الاجتماع. وأضاف حسن المهندي أن أحد أبرز أسباب ارتفاع تكاليف حفلات الزفاف يتمثل في الرغبة بالتفاخر الاجتماعي.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق