محليات
44

❖ الدوحة - الشرق
تحول الذكاء الاصطناعي من تقنية اخترعها البشر لمساعدتهم على تسهيل حياتهم اليومية إلى أداء لمخالفة القانون والإساءة للآخرين والتي قد تجر معها مخالفات أخرى مثل الابتزاز والتهديد والإهانة دون أن يعي الفرد منا أن الذكاء الاصطناعي علم من العلوم التكنولوجية الحديثة التي توفر الكثير من الخدمات وتختصر الوقت والجهد.
والذكاء الاصطناعي في مسماه العلمي هو التوليدي ويعني قدرة هذه التقنية على إنشاء محتوى جديد مثل الصور والموسيقى والرموز البرمجية والأفلام والمقاطع، والتي يمكن للإنسان أن ينتجها لخدمة الآخرين بهدف تبادل أفكار إبداعية وابتكار أدوات للمساعدة وحل المشكلات والتخطيط والحوسبة وغيرها، إلا أن البعض يعمد إلى إنتاج برمجيات وأفلام وصور مشبوهة تضر بالآخرين.

ومن هنا أحذر مستخدمي الإنترنت ومتصفحي مواقع التواصل الاجتماعي التأني والحذر وأخذ الحيطة قبل بدء خطوات نحو الذكاء الاصطناعي، الذي يقنعك بأنك أمام شخص متزن وفكر عاقل وعالم متبحر في المعلومات ثم تفاجأ أنك أمام عالم مليء بالمخاطر والثغرات القانونية. وعدم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مدروس يؤدي إلى مخاطر لا تحمد عقباها مثل انتهاك خصوصية البيانات الشخصية ونشر المعلومات المغلوطة وضعف اللغة التي يكتب بها الذكاء الاصطناعي وتسريب معلومات العمل والإضرار بحياة الآخرين وحرياتهم الشخصية والإفصاح عن البيانات المالية عن طريق محتالين لديهم القدرة على ابتكار حيل خادعة تضر بالمستخدمين وخاصة صغار السن ممن لا يمتلكون مهارة كافية للدفاع عن أنفسهم أو تفادي الوقوع في الثغرات.
وأدعو المجتمع ومستخدمي ثورة المعلومات إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة في تسهيل التعاملات الخدمية وتجنب الدخول في نقاش مع الآخرين أو تبادل البيانات الشخصية والمالية مع غرباء ومن الضروري اتباع التعليمات والإرشادات التي تقدمها جميع الجهات بالدولة عبر منصاتها الرقمية بشأن آلية استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة وميسرة.
وفي حال الوقوع في مشكلة تتعلق بالذكاء الاصطناعي أو ببرمجيات ينتجها الذكاء أو عن طريق مواقع مجهولة المصدر التقدم ببلاغ للجهات المختصة والتواصل مع قانوني لحل تلك الإشكالية بالطرق الصحيحة.

أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق