رجال وسيدات أعمال لـ "الشرق": الأمير الوالد.. عين سهرت ولم تنم حتى رسمت ملامح قطر المستقبل

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اقتصاد محلي

10

دعم المرأة وعزز دورها في البناء الاقتصادي..
16 يوليو 2026 , 06:45ص
alsharq

❖ حسين عرقاب

- د. طالب العذبة: حكم ارتبط بمسيرة التطوير الاقتصادي ورؤية طويلة المدى

- خالد أبو موزة: رائد الأمن الغذائي ومضاعفة حصة المنتج المحلي في الأسواق

- ابتهاج الأحمداني: قائد استثنائي نقل الدولة إلى مرحلة جديدة من التنمية الشاملة

- د. بثينة الأنصاري: إحداث تحول نوعي في دور المرأة القطرية كشريك فاعل في القرار الاقتصادي

قال عدد من رجال الأعمال إن المرحوم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يعد واحدا من أبرز الشخصيات التي أسهمت في رسم ملامح الاقتصاد القطري الحديث، حيث شهدت دولة قطر خلال فترة قيادته تحولات اقتصادية وتنموية عميقة نقلتها من اقتصاد يعتمد بصورة رئيسية على إنتاج النفط إلى اقتصاد أكثر قوة وتنوعا، من خلال الحرص على الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، والاستثمار في الإنسان، وبناء المؤسسات، وتعزيز الحضور الاقتصادي للدولة على المستويين الإقليمي والعالمي، الأمر الذي مكن قطر من تحقيق النمو المنشود في مختلف القطاعات ودعم مكانة ضمن أقوى دول العالم من الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية. 

في حين عبرت سيدات الأعمال عن امتنانها الكبير لصاحب السمو الذي وضع في فترة حكمه ثقته الكاملة في المرأة، وقدرتها على لعب دو رئيسي في بناء الوطن، حيث شهدت تلك المرحلة نقلة نوعية في مسيرة تمكين المرأة، من خلال توفير فرص التعليم والتأهيل، وفتح المجال أمامها للتواجد الفاعلة في مختلف القطاعات، وتولي المناصب القيادية وصنع القرار، ما أعطاها القدرة على تثبيت حضورها وتميزها في شتى القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي وقطاع الأعمال، فأصبحت تقود شركات ومؤسسات ناجحة، وتشغل مواقع قيادية في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى المساهمة بفاعلية في صياغة السياسات الاقتصادية، والمشاركة في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة منذ فترة قيادته للبلاد في تسعينيات القرن الماضي وإلى غاية اليوم.     

e5c5044a2e.jpg

  - رؤية إستراتيجية

وفي حديثه لـ «الشرق» قال الدكتور طالب العذبة إن فترة حكم المغفور له صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ارتبطت بشكل مباشر بمسيرة التنمية الاقتصادية، التي قادها المغفور له وباقتدار بالاعتماد على رؤية استراتيجية طويلة المدى هدفت إلى تحقيق النمو المستدام، وتعزيز الاستقرار المالي، والاستفادة من العوائد النفطية والغازية في بناء اقتصاد قادر على مواجهة التحديات المستقبلية. وانعكس ذلك في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، وتطور البنية التحتية، وزيادة الاستثمارات المحلية والخارجية، وتحسن مستوى المعيشة للمواطنين والمقيمين.

وأضاف العذبة أنه ومن أبرز الإنجازات الاقتصادية التي شهدتها قطر خلال تلك الفترة التوسع الكبير في صناعة الغاز الطبيعي المسال، فقد استثمرت الدولة بصورة مكثفة في تطوير حقل الشمال، الذي يُعد أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، وتم إنشاء مرافق متطورة لإنتاج وتسييل الغاز وتصديره إلى مختلف الأسواق العالمية، حيث أسهم هذا التوجه في ترسيخ مكانة قطر كواحدة من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال، مما وفر للدولة مصادر دخل مستقرة وأسهم في تعزيز مكانتها في أسواق الطاقة العالمية.

وبين العذبة أن اهتمام سموه لم يرتبط بقطاع الطاقة فحسب بل تجاوزه إلى تطوير الصناعات الأخرى مثل الصناعات البتروكيماوية وصناعة الأسمدة والحديد والألمنيوم وغيرها من الصناعات التحويلية، ما أسس لفرص عمل جديدة وعزز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني، كما تم التركيز على مشاريع البنية التحتية، حيث جرى تنفيذ مشاريع كبيرة في مجالات الطرق، والموانئ، والمطارات، وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات. 

  - الأمن الغذائي 

من جانبه صرح خالد محمد أبو موزة رئيس مجلس إدارة شركة مصانع قطر للأغذية بأن الدولة عاشت في عهد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نقلة نوعية في مختلف القطاعات انطلاقا من الغاز الذي كان أول المجالات اهتماما من طرف صاحب السمو، الذي وفر ومنذ توليه قيادة الدولة كل الإمكانيات اللازمة لتطوير هذا القطاع والارتقاء به إلى أعلى المستويات الممكنة، وهو ما كان بعد أن نجح في جعل الدوحة العاصمة الأكثر تصديرا للغاز الطبيعي المسال رافعا حجم إنتاجها السنوي إلى 77 مليون طن سنويا، متقدمة على العديد من العواصم الأخرى. 

وتابع أبو موزة أنه وبعيدا عن الطاقة ركز صاحب السمو رحمه الله بشكل كبير على تنمية الأمن الغذائي في البلاد وتشجيع صناعة الأغذية وغيرها من القطاعات الأخرى كالزراعة وتربية الحلال والدواجن، ما قلل من نسب اعتماد البلاد على الصادرات وزاد حصة تواجد المنتجات المحلية في أسواقنا الوطنية، التي خطت في عهده أولى خطوات منافسة المنتجات المستوردة من حيث الكم والكيف. 

وأضاف إلى ذلك حرصه اللامتناهي على تطوير قطاعي التعليم والصحة اللذين شكلا اللبنة الأولى لبناء الإنسان في البلاد، وتكوين كوادر قطرية قادرة على تقديم الإضافة المطلوبة منها في مختلف القطاعات، والمشاركة في مسيرة التنمية التي قادها سموه منذ تسعينيات القرن الماضي، ناهيك عن عمله الكبير على تطوير البيئة تطوير البيئة المصرفية وتعزيز كفاءة المؤسسات المالية، حيث توسعت البنوك الوطنية، وارتفعت قدرتها على تمويل المشاريع التنموية والاستثمارية. كما شهدت سوق المال القطرية تطورًا تدريجيًا من خلال تحديث الأنظمة والتشريعات وزيادة جاذبيتها للمستثمرين، الأمر الذي أسهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.

  - رمز النهضة

بدورها أكدت ابتهاج الأحمداني، عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس منتدى سيدات الأعمال القطريات أن الأمير الوالد رحمه الله، سيبقى رمزا للنهضة الحديثة التي شهدتها دولة قطر، وقائدا استثنائيا استطاع برؤيته الحكيمة أن ينقل الدولة إلى مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، من خلال بناء اقتصاد قوي ومتنوع، وإقامة مؤسسات حديثة، والاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة.

وقالت الأحمداني إن من أبرز الإنجازات التي تحققت في عهده، إيمانه العميق بدور المرأة القطرية كشريك رئيسي في بناء الوطن، حيث شهدت تلك المرحلة نقلة نوعية في مسيرة تمكين المرأة، من خلال توفير فرص التعليم والتأهيل، وفتح المجال أمامها للمشاركة الفاعلة في مختلف القطاعات، وتولي المناصب القيادية وصنع القرار، لافتة إلى أن المرأة القطرية استطاعت، بفضل هذا النهج الداعم، أن تثبت حضورها وتميزها في مختلف المجالات، وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي وقطاع الأعمال، فأصبحت تقود شركات ومؤسسات ناجحة، وتشغل مواقع قيادية في القطاعين العام والخاص، وتساهم بفاعلية في صياغة السياسات الاقتصادية، والمشاركة في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة.

وبينت الأحمداني أن سيدات الأعمال القطريات وبفضل هذه الثقة حققن خلال السنوات الماضية نجاحات لافتة، وأسسن مشاريع رائدة في العديد من القطاعات الاقتصادية، وأصبحن شريكاً حقيقياً في دعم الاقتصاد الوطني، مستفيدات من البيئة الاستثمارية المتطورة والتشريعات الداعمة التي أرستها الدولة، والتي كان لها دور كبير في تعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وتشجيع ريادة الأعمال، مشددة على أن منتدى سيدات الأعمال القطريات يواصل اليوم البناء على هذه المسيرة، من خلال دعم رائدات الأعمال، وتشجيع الابتكار، وتعزيز مساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية، انطلاقاً من الإرث الكبير الذي تركه الأمير الوالد، رحمه الله، والذي جعل من تمكين المرأة أحد المرتكزات الأساسية للتنمية الوطنية.

  - مشاركة المرأة 

وفي ذات السياق صرحت الدكتورة بثينة الأنصاري خبيرة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة أن الإنجازات الاقتصادية للمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، لم تقتصر على زيادة عدد النساء العاملات، بل تعدتها لإحداث تحول نوعي في دور المرأة القطرية لتصبح شريكاً فاعلاً في صناعة القرار الاقتصادي، بما انعكس بشكل مباشر على مؤشرات الإنتاجية والنمو الاقتصادي، فالمؤشرات الحقيقية لقوة الاقتصادات لا تُقاس بعدد العاملين فحسب، بل بمدى إسهام العقول في التخطيط، وقيادة المؤسسات، وإدارة الموارد، وابتكار الحلول، وهو ما يؤدي إلى رفع كفاءة الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.

وتابعت أن سموه لقد أدرك مبكرا أن الثروة الحقيقية لدولة قطر لا تقتصر على الموارد الطبيعية من نفط وغاز، بل تتمثل أساساً في رأس المال البشري، ومن هذا المنطلق، جاء تمكين المرأة ضمن إطار مشروع وطني متكامل يهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، قادر على تحقيق معدلات نمو مستدامة وتنويع مصادر الدخل. وقد تجسّد ذلك من خلال الاستثمار في التعليم، واستقطاب المؤسسات الأكاديمية العالمية، وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، لذلك فإن حضور المرأة القطرية في مواقع قيادية متعددة كوزيرة، وسفيرة، وقاضية، وعضوة في مجلس الشورى، وعضوة في مجالس الإدارة، ورئيسة تنفيذية، ورائدة أعما لا يعكس نجاحات فردية معزولة، بل يمثل نتاج رؤية استراتيجية متكاملة أسهمت في توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية، ورفع معدلات التوظيف النوعي، وتعزيز التنوع في سوق العمل.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق