محليات
38
تبدأ البث غدا..
❖ حوار: هديل صابر
- الوقاية ممكنة.. والتغيير لا يتطلب خطوات كبيرة بل إرادة واستمرارية
- يجب التشكيك في المعلومات التي تَعِدُ بنتائج مضمونة أو حلول سريعة
- إطلاق المرحلة الأولى من حملة «121» لمكافحة السمنة والسكري
- المنصة لا تعتمد على محتوي تجاري.. وضعف التمويل من التحديات
- الإعلام الصحي المتخصص لم يعد ترفاً.. بل ضرورة لحماية المجتمع من التضليل
- الترويج لعلاجات غير موثقة يضرب الدراسات العلمية عرض الحائط
أعلن سعادة الدكتور عبد الرحمن بن سالم الكواري، وزير الصحة الأسبق ومؤسس قناة العافية الصحية القطرية، تدشين قناة "العافية الصحية القطرية"، بالتزامن مع إطلاق حملة "121"للسمنة والسكري غدا.
وكشف سعادة د. الكواري في حوار مع "الشرق"، عن حزمة من التحديات التي واجهت تأسيس القناة، أبرزها التمويل والتشغيل، خاصة أن المشروع يقوم على نشر المعرفة وخدمة المجتمع بعيداً عن الإثارة أو المحتوى التجاري.
وانتقد سعادته انسياق بعض أفراد المجتمع وراء المعلومات المغلوطة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي دون أي سند علمي أو دراسات موثوقة، محذراً من تداعياتها على صحة الأفراد، ولا سيما ما أُثير مؤخراً بشأن إيقاف أدوية بعض الأمراض المزمنة واستبدالها بأنواع من الحميات الغذائية.
وأوضح سعادة د. الكواري أن حملة «121» ستُنفذ على عدة مراحل، تبدأ المرحلة الأولى منها غدا وتستمر حتى 14 نوفمبر المقبل، الذي يوافق اليوم العالمي للسكري، على أن يتم قياس أثر الحملة قبل الانتقال إلى المرحلتين الثانية والثالثة، مؤكداً أن استدامة الحملات التوعوية تمثل أحد أهم عوامل نجاحها وتحقيق أهدافها.
هذا وقد كشفت خطة العمل لمكافحة السمنة والسكري وعوامل الخطر القابلة للتعديل لأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية في قطر، بالاستناد إلى آخر مسح لعام 2023 والذي أجرته وزارة الصحة العامة على 7448 فردا، منهم 3686 أي بنسبة 49% من المواطنين، و3762 أي ما نسبته 51% من المقيمين لفترة طويلة تتراوح أعمارهم من 18 عاما إلى 69 عاما، حيث أظهر المسح أن 71% لديهم مؤشر كتلة الجسم 25 أي الإصابة بالسمنة وزيادة الوزن، فيما كان 33.4% يعانون من السمنة حيث بلغ مؤشر كتلة الجسم 30، و18.1% مصابون بداء السكري، و24.6% مصابون بمرحلة ما قبل السكري التي تعرف بضعف مستوى الجلوكوز في الصيام.
وإلى تفاصيل الحوار:

◄ بداية كيف ولدت فكرة تأسيس قناة العافية؟ وما الذي دفعكم للدخول إلى مجال الإعلام الصحي المتخصص؟
ولدت فكرة "قناة العافية" من قناعة ترسخت لدي عبر سنوات طويلة من العمل في القطاع الصحي، مفادها بأن المعلومة الطبية، مهما بلغت دقتها، لا تحقق أثرها الحقيقي ما لم تصل إلى الناس بلغة واضحة وقريبة من واقعهم، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء قناة لتكون جسراً بين المعرفة الطبية والجمهور، واليوم نحن سنعلن تدشين القناة التي ستنطلق غدا بعد مدة من البث التجريبي على مدار ستة أشهر ماضية، إلى جانب حملة (121) للسمنة والسكري.
أما دخولي إلى مجال الإعلام الصحي، فجاء انطلاقاً من إيماني بأن الطب وحده لا يكفي لتحسين صحة المجتمع؛ فالعلاج يبدأ غالباً بعد حدوث المرض، بينما يبدأ الإعلام الصحي قبل ذلك بكثير، حين يسهم في بناء الوعي، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز السلوكيات الصحية، لذلك نسعى من خلال "قناة العافية" إلى تحويل المعرفة العلمية إلى رسائل توعوية تترجم إلى ممارسات يومية تسهم في الوقاية والارتقاء بجودة الحياة.

- فجوة الخطاب الصحي
◄ ما الفجوة التي رصدتموها في المشهد الإعلامي الصحي قبل إطلاق القناة؟
رصدنا وجود فجوة واضحة في الخطاب الصحي؛ فإما أن يكون المحتوى علمياً متخصصاً يصعب على عامة الناس استيعابه، أو مبسطاً إلى درجة تفقده الدقة العلمية، لذلك رأينا الحاجة إلى منصة تقدم محتوى يجمع بين الموثوقية العلمية والأسلوب الإعلامي الجذاب، بحيث تصل الرسالة الصحية إلى الجمهور بسهولة دون الإخلال بمضمونها.
◄ ما الرسالة الأساسية التي تسعى قناة العافية إلى إيصالها للجمهور؟
رسالتنا الأساسية هي نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الوقاية، من خلال تحويل المعلومة الطبية من مجرد معرفة إلى سلوك يومي يسهم في تحسين صحة الفرد والأسرة والمجتمع، ويعزز جودة الحياة.
- التمويل والتشغيل
◄ لماذا ترون أن المجتمع بحاجة إلى قناة صحية متخصصة في هذا التوقيت؟
نحن نعيش اليوم في عصر يتدفق فيه كم هائل من المعلومات الصحية، بعضها صحيح، وكثير منها غير دقيق أو مضلل، وهو ما يجعل وجود منصة صحية متخصصة وموثوقة أمراً بالغ الأهمية، وتزداد هذه الحاجة مع ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة، ما يستدعي توفير محتوى علمي موثوق يساعد الأفراد على اتخاذ قرارات صحية سليمة إلى جانب الحملات التوعوية التي تطلقها المؤسسات الصحية.
◄ ما أبرز التحديات التي واجهتكم خلال مرحلة التأسيس؟
من أبرز التحديات بناء الثقة مع الجمهور، وإنتاج محتوى صحي يجمع بين الدقة العلمية والجاذبية الإعلامية، إلى جانب تحقيق التوازن بين الرسالة الصحية ومتطلبات العمل الإعلامي، كما واجهنا تحديات تتعلق بالتمويل والتشغيل، خاصة أن المشروع يقوم على نشر المعرفة وخدمة المجتمع، وليس على الإثارة أو المحتوى التجاري.
- مصادر موثوقة
◄ كيف تضمنون أن تكون المعلومات المقدمة عبر القناة دقيقة وموثوقة؟
نعتمد في إعداد المحتوى على أحدث المراجع العلمية والمصادر الطبية الموثوقة، ونحرص على إشراك الأطباء والخبراء المختصين في إنتاجه ومراجعته قبل النشر، بما يضمن تقديم معلومات دقيقة وحديثة تتوافق مع أفضل الممارسات الطبية.
◄ ما الفئات التي تستهدفها القناة بالدرجة الأولى؟
القناة موجهة إلى جميع أفراد المجتمع، مع اهتمام خاص بالأسر، والشباب، والأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، والفئات الأكثر عرضة للإصابة بها، إضافة إلى العاملين في مختلف القطاعات، انطلاقاً من إيماننا بأن الصحة مسؤولية مجتمعية تشمل الجميع.
- هوية إعلامية
◄ كيف توازنون بين تبسيط المعلومات الطبية للجمهور والمحافظة على دقتها العلمية؟
نعتمد مبدأً واضحاً يتمثل في تبسيط اللغة لا تبسيط الحقيقة، فنحن لا نختزل المعلومة العلمية أو نخلِّ بمضمونها، وإنما نعيد تقديمها بأسلوب واضح وسهل الفهم، يحافظ على دقتها ويجعلها أكثر قرباً من الجمهور.
◄ ما أبرز الإنجازات التي حققتها القناة منذ انطلاقتها خلال الفترة التجريبية ؟
نجحنا في بناء هوية إعلامية صحية واضحة تقوم على المصداقية والمهنية، وإنتاج محتوى توعوي متنوع يخاطب مختلف فئات المجتمع، كما أقمنا شراكات مع مؤسسات وخبراء في المجال الصحي، ومن أبرزها التعاون مع الاتحاد الدولي للسكري – إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما يعزز حضور القناة ودورها في نشر الوعي الصحي.

- منصة عربية رائدة
◄ أين ترون قناة العافية بعد خمس سنوات؟
أطمح إلى أن تصبح قناة العافية، خلال السنوات الخمس المقبلة، منصة إعلامية صحية عربية رائدة، تجمع بين البث التلفزيوني والمنصات الرقمية والتطبيقات الذكية، وأن تكون مرجعاً موثوقاً للإعلام الصحي الوقائي في قطر والمنطقة، تسهم في رفع الوعي الصحي وإحداث أثر ملموس في صحة المجتمع.
- حملة 121
◄ علمنا أن هناك حملة سيتم الإعلان عنها ، فما قصة اسم حملة «121»؟ وما الرسالة التي يحملها هذا الرقم؟
يحمل اسم حملة 121 فكرة بسيطة لكنها عميقة، فهو يرمز إلى العلاقة الوثيقة بين السمنة والسكري، وهي علاقة مترابطة بشكل كبير، حيث يزيد كل منهما من خطر الآخر، كما يعكس الرقم فلسفة الحملة التي تقوم على أن كل تغيير كبير يبدأ بخطوة واحدة، وأن الوقاية تبدأ بفهم هذه العلاقة واتخاذ خطوات عملية نحو نمط حياة صحي، وقد اخترنا اسماً قصيراً وسهل التذكر ليبقى حاضراً في أذهان الناس ويرتبط لديهم بالصحة والوقاية، كما أنَّ 121 هي الأيام الفاصلة بين انطلاق الحملة وصولا إلى اليوم الأخير من الحملة الذي يصادف 14 نوفمبر، حيث كانت الحملة ستطلق في 16 الجاري إلا أنَّ ظروف الحداد العام في البلاد لوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تم تأجيل الإعلان ليومنا هذا.
◄ لماذا تم اختيار السمنة والسكري تحديداً محوراً للحملة؟
اخترنا السمنة والسكري لأنهما من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة في وقتنا الحالي، ولأن تأثيرهما لا يقتصر على صحة الفرد فحسب، بل يمتد إلى الأسرة والمجتمع والنظام الصحي، فضلاً عن انعكاساتهما على الإنتاجية وجودة الحياة، كما أن الوقاية من هذين المرضين ممكنة إلى حد كبير إذا توفرت المعرفة الصحيحة وتم تبني عادات صحية مستدامة.
- زيادة الوعي
◄ ما حجم التحدي الذي تمثله السمنة والسكري على صحة المجتمع؟
يمثلان تحدياً صحياً كبيراً، فالسمنة والسكري يرتبطان بالعديد من المضاعفات الخطيرة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى، والقدم السكري، ومشكلات النظر، وغيرها، وما يزيد من خطورتهما أن الإصابة قد تبدأ بصمت لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، لذلك نؤكد دائماً أهمية الفحص المبكر وعدم انتظار ظهور المضاعفات.
◄ ما الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها من خلال الحملة؟
نسعى من خلال الحملة إلى زيادة مستوى الوعي المجتمعي بالعلاقة بين السمنة والسكري، وتشجيع الأفراد على إجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر، وتبسيط رسائل الوقاية بأسلوب عملي وسهل، إلى جانب تمكين الناس من تبني خيارات صحية في التغذية والنشاط البدني والمتابعة الطبية بما يسهم في تحسين جودة حياتهم.
- الوقاية ممكنة
◄ هل تركز الحملة على الوقاية أم على التوعية للمصابين أم كليهما؟
الحملة تستهدف الجانبين معاً، فهي تركز على الوقاية للأشخاص غير المصابين من خلال نشر الوعي بعوامل الخطورة وأساليب الوقاية، وفي الوقت نفسه تقدم رسائل توعوية وداعمة للأشخاص الذين يعيشون مع السمنة أو السكري، لأن إدارة هذه الأمراض تعتمد على المعرفة الصحيحة والالتزام اليومي بنمط حياة صحي.
◄ ما أبرز الرسائل التي تريدون إيصالها للجمهور من خلال الحملة؟
الرسالة التي نحرص على إيصالها هي أن الوقاية ممكنة، وأن التغيير لا يتطلب خطوات كبيرة بقدر ما يحتاج إلى الاستمرار في العادات الصحية اليومية، كالحفاظ على الوزن الصحي، والتغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والنوم الكافي، والمتابعة الطبية المنتظمة، كلها عناصر مترابطة تحمي الإنسان من السمنة والسكري ومضاعفاتهما لا سيما حينما تم اكتشاف المرض مبكراً.
- الحميات القاسية ليست حلاً
◄ كيف يمكن للفرد أن يعرف أنه معرض لخطر الإصابة بالسكري أو مضاعفات السمنة؟
هناك عدد من المؤشرات التي تساعد على تقييم مستوى الخطورة، من بينها زيادة الوزن أو السمنة، وارتفاع محيط الخصر، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، وقلة النشاط البدني، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون في الدم، كما أن إجراء الفحوصات الدورية، خاصة قياس مستوى السكر، يظل الوسيلة الأكثر أماناً لاكتشاف المرض أو عوامل الخطورة في مراحل مبكرة.
◄ ما أكثر المفاهيم الخاطئة التي تصادفونها لدى الناس بشأن السمنة والسكري؟
من أكثر المفاهيم الخاطئة التي نواجهها اعتقاد البعض أن مرض السكري لا يبدأ إلا عند ظهور الأعراض، بينما قد يبقى لسنوات دون أعراض واضحة، كما يعتقد البعض أن الحميات القاسية والمؤقتة هي الحل لعلاج السمنة، أو أن الأدوية وحدها تكفي دون تغيير نمط الحياة، بينما الحقيقة أن العلاج الفعّال يعتمد على أسلوب حياة صحي ومستدام إلى جانب الالتزام بالخطة العلاجية.
- مؤشرات القياس
◄ كيف تقيسون أثر الحملة ونجاحها في تغيير السلوك الصحي؟
نعتمد على مجموعة من المؤشرات لقياس أثر الحملة، تشمل مدى وصول الرسائل إلى الجمهور، ومستوى التفاعل مع أنشطة الحملة، وعدد الشراكات التي يتم بناؤها، وحجم المشاركة في الفعاليات، إضافة إلى نتائج الاستبيانات ومؤشرات قياس التغير في مستوى المعرفة والسلوك الصحي كلما توفرت أدوات القياس المناسبة.
◄ ما الجهات والمؤسسات التي تتعاون معكم لإنجاح الحملة؟
نعمل على بناء شبكة واسعة من الشراكات مع المؤسسات الصحية والمهنية والإعلامية والمجتمعية، لأن نجاح مثل هذه المبادرات يعتمد على تكامل الجهود، ومن أبرز شركائنا: الاتحاد الدولي للسكري – إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والاتحاد الدولي لعلاج وجراحات السمنة، والمجموعة الخليجية للقدم السكري، وجمعيات السكري الخليجية، إلى جانب سعينا للتعاون مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في دولة قطر، بما يعزز انتشار رسائل الحملة ويزيد من أثرها في المجتمع.
- معلومات مضللة
◄ نشهد اليوم انتشاراً واسعاً لنصائح طبية غير موثقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كيف تنظرون إلى هذه الظاهرة؟
هذه الظاهرة تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الصحة العامة اليوم، فسرعة انتشار المعلومات عبر المنصات الرقمية أصبحت تفوق أحياناً سرعة وصول المعلومة الصحيحة، ما يجعل الشائعة الطبية قادرة على التأثير في قرارات الناس وسلوكهم الصحي، لذلك أصبح الإعلام الصحي الموثوق ضرورة لحماية المجتمع، وليس مجرد وسيلة لنقل المعلومات.
◄ ما خطورة اعتماد الجمهور على مؤثرين أو أشخاص غير مختصين للحصول على المعلومات الطبية؟
تكمن الخطورة في أن بعض هذه المعلومات تُقدَّم بثقة عالية رغم افتقارها إلى أي أساس علمي، فيتعامل معها الجمهور وكأنها حقائق، وقد يؤدي ذلك إلى تأخير التشخيص، أو إيقاف العلاج، أو استخدام وصفات ومنتجات قد تضر بالصحة. لذلك يجب أن تبقى المعلومة الطبية مرتبطة بالمصادر العلمية وبالكوادر الصحية المؤهلة.
- نصائح غير دقيقة
◄ هل صادفتم معلومات مغلوطة انتشرت بشكل واسع وأثرت سلباً على صحة الناس؟
للأسف، هذا يحدث باستمرار، حيث رأينا كيف تنتشر معلومات تدّعي علاج السكري أو السمنة أو أمراض مزمنة أخرى بوصفات سحرية أو أعشاب أو مكملات غذائية دون أي دليل علمي، كما انتشرت نصائح تدعو إلى إيقاف الأدوية أو استبدالها ببدائل غير مثبتة، وهو ما قد يعرض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة.
◄ كيف يمكن للجمهور أن يميز بين المعلومة الطبية الصحيحة والمعلومة المضللة؟
أنصح دائماً بالتحقق من مصدر المعلومة أولاً، فإذا كانت صادرة عن جهة صحية رسمية، أو جمعية علمية معترف بها، أو طبيب مختص يستند إلى أدلة علمية، فهي أكثر موثوقية، أما المعلومات التي تعد بنتائج مضمونة أو حلول سريعة، أو تعتمد على تجارب شخصية فقط، فيجب التعامل معها بحذر وعدم تطبيقها قبل استشارة المختصين.
- مصادر علمية
◄ ما المسؤولية التي تقع على عاتق المؤسسات الإعلامية في مواجهة الشائعات الصحية؟
تقع على عاتق المؤسسات الإعلامية مسؤولية كبيرة في التحقق من المعلومات قبل نشرها، والاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة، واستضافة المختصين، وتقديم محتوى يرفع مستوى الوعي الصحي، كما ينبغي أن تكون شريكاً فاعلاً في تصحيح المفاهيم الخاطئة ومواجهة المعلومات المضللة، لا أن تسهم في انتشارها سعياً وراء المشاهدات.
◄ هل الإعلام الصحي المتخصص ضرورة أم ترف ؟
بكل تأكيد، في ظل الكم الهائل من المعلومات المتداولة يومياً، لم يعد الإعلام الصحي المتخصص ترفاً من وجهة نظري، وإنما ضرورة لحماية المجتمع من التضليل، وتعزيز الثقافة الصحية، ومساعدة الأفراد على اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة العلمية كداعم للجهات الصحية الحكومية أو الخاصة، لا على الشائعات أو الانطباعات الشخصية.
- الصحة ليست للتجربة
◄ ما رسالتكم لمروجي الوصفات أو النصائح الطبية دون تأهيل علمي؟
رسالتي لهم أن الصحة ليست مجالاً للتجربة أو الاجتهاد الشخصي، لأن أي معلومة غير دقيقة قد تؤثر في صحة الإنسان أو حياته، لذلك فإن نشر النصائح الطبية يجب أن يكون مسؤولية تستند إلى المعرفة العلمية، مع ترك التشخيص والعلاج لأصحاب الاختصاص.
◄ ما نصيحتكم للجمهور قبل مشاركة أو تطبيق أي معلومات طبية يشاهدونها على وسائل التواصل؟
أنصح الجميع بعدم مشاركة أو تطبيق أي معلومة طبية قبل التحقق من مصدرها، وعدم الانجراف وراء العناوين المثيرة أو الوعود بالعلاج السريع، وعند وجود أي شك، تبقى استشارة الطبيب أو المختص هي الخيار الأكثر أماناً.
◄ إذا كان بإمكانكم إيصال رسالة واحدة فقط للجمهور بشأن الصحة والوقاية، فما هي هذه الرسالة؟
رسالتي هي أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن المعلومة الصحيحة قد تحمي الإنسان من المرض بقدر ما يحميه الدواء، لذلك اجعلوا مصادر معلوماتكم الصحية موثوقة، واعتبروا الاهتمام بالصحة أسلوب حياة، لا مجرد استجابة عند ظهور المرض.
◄ أخيرا كيف بالامكان الوصول الى قناة العافية؟
يمكن متابعة البث على سيرفرات IPTV وعلى تطبيق الجوال بالمتاجر (قناة العافية القطرية)
وعلى موقعها الالكتروني
https://qa.alaafya.tv/
وقريبا على ooredoo Tv
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية















0 تعليق