«سواعد» يستلهم رؤية الأمير الوالد ويحتفي بالإنسان صانع نهضة قطر

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ثقافة وفنون

0

معرض تنظمه متاحف مشيرب بمشاركة فنانين قطريين ومقيمين..
12 أغسطس 2026 , 07:00ص
alsharq

«سواعد» يستلهم رؤية الأمير الوالد ويحتفي بالإنسان صانع نهضة قطر

❖ طه عبدالرحمن

يتواصل في متاحف مشيرب حالياً معرض «سواعد»، الذي تنظمه بالتعاون مع جاليري المرخية، مستلهماً في فكرته رؤية المغفور له، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ومقولة سموه التي تؤكد أن «الثروة الحقيقية هي البشر».

وتتخذ هذه الرؤية من الإنسان محوراً للمعرض، الذي لا يكتفي بعرض أعمال فنية تستحضر محطات من تاريخ قطر، وإنما يضيء على الأشخاص والقيم والتجارب المشتركة التي أسهمت في رسم مسار تطور الدولة، ويعيد قراءة ذلك الإرث من خلال لغة الفن المعاصر. وبهذه المناسبة، نظمت متاحف مشيرب ندوة نقاشية للفنانين المشاركين في المعرض، للتعرف على الأفكار والقصص التي ألهمت الأعمال الفنية المعروضة حالياً في بيت بن جلمود، أحد المنازل التراثية الأربعة لمتاحف مشيرب.

3b03ba95f9.jpg

وقال السيد عبد الله النعمة، المدير العام لمتاحف مشيرب، إن المعرض يهدف إلى تكريم الأشخاص الذين أسهمت أفكارهم وتفانيهم ومساعيهم في كتابة قصة قطر، لافتاً إلى أن النقاش أتاح للزوار فرصة التفاعل المباشر مع الفنانين، واكتساب فهم أعمق للرؤى التي ألهمت هذا المعرض.  وأضاف النعمة أن متاحف مشيرب تسعى إلى أن تحفّز معارضها النقاش البنّاء، وأن تدعو الزوار إلى تناول القصص المألوفة من خلال منظور مختلف.

وأدار الندوة السيد محمد الحمادي، بمشاركة الفنانين أمل العاثم، مريم الملا، ناصر العطية، إسماعيل عزام، حيث استعرضوا مسيرة إبداعهم ومقاربتهم لمواضيع المعرض من خلال ممارساتهم الفنية الخاصة.

  - ذاكرة البدايات

ويسلط معرض «سواعد» الضوء على قيم التعاون والمثابرة التي ميزت السنوات الأولى لدولة قطر، ولا تزال حاضرة في رسم مسار مستقبلها، كما يشكل منصة للحوار والتفاعل بين الفنانين والجمهور، ويتيح مساحة لإعادة قراءة محطات من التاريخ لا تزال تؤدي دوراً في تشكيل فهم المجتمع لهويته وصلته بإرثه الثقافي والتاريخي.

ويحتفي المعرض بالأشخاص الذين رسم تفانيهم وسعيهم وإبداعهم مسار تطور الدولة على مر العقود، ويربط، من خلال الأعمال الفنية، بين التاريخ والتعبير الفني، وتكتسب هذه الفكرة دلالتها الأعمق من ارتباطها برؤية صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، للإنسان باعتباره الثروة الأهم، وبقدرته على تحويل المعرفة والطموح والعمل إلى إنجازات تتجاوز قيمة الموارد الطبيعية ذاتها.

  - مسيرة الرواد 

ومن جانبها، وصفت الفنانة التشكيلية مريم الملا فكرة المعرض بأنها «جيدة للغاية»، مؤكدة، في تصريحات خاصة لـ "الشرق"، أن فكرة المعرض تمثل حفظاً لقصص الرواد الأوائل ومشاعرهم وقيمهم وتجاربهم القائمة على التعاون والإخلاص. وقالت إن دور الفنانين اليوم يتمثل في مواصلة هذا البناء، والحفاظ على القيم الجميلة ونقلها إلى الأجيال القادمة، موضحة أن ذلك يشكل، في جوهره، جانباً من إرث صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، ورؤيته التي جعلت الاستثمار الحقيقي في الإنسان، انطلاقاً من أن الطاقة كانت وسيلة وليست غاية. وأضافت أن هذه الرؤية اقترنت باستثمار الموارد الطبيعية وتحويلها إلى قوة دفعت مسيرة النهضة، مؤكدة أن مسؤولية الأجيال الحالية لا تنفصل عن مسؤولية الأجيال السابقة، وأن الفنان، في هذا السياق، يؤدي دوراً في حفظ الذاكرة وإعادة تقديمها للأجيال التي ستأتي بعده.

وتابعت: إن قطر وما يقدمه الفنانون عنها يمثل صورة تحمل الهوية القطرية والتراث القطري، مشيرة إلى أن تبادل الثقافات يتيح إيصال هذه الصورة إلى العالم، وأن ذلك يتجلى بوضوح في تعاون المجتمع مع المؤسسات في المبادرات والمعارض والفعاليات الثقافية.  وأعربت الفنانة التشكيلية مريم الملا عن تقديرها لدور المؤسسات والمراكز والجهات الفنية، معتبرة أن هذا التعاون يمثل شكلاً من أشكال رد الجميل للمجتمع، وأن اجتماع الفنانين حول هدف واحد يجسد معنى الانتماء الحقيقي.

  - ذاكرة قطر

وأكدت أنها تتمنى أن تكون جزءاً من ذاكرة قطر، وأن يظل ما تقدمه إرثاً فنياً يصل إلى الأجيال القادمة، موضحة أن أعمالها في المعرض تستعيد جوانب من الحياة القديمة في قطر قبل خروج النفط، من خلال تصوير مهن قديمة ومشاهد إنسانية ارتبطت بانتظار النساء عودة الغواصين، وما حملته تلك المرحلة من مشاعر وتجارب عاشها الرواد وأهاليهم قبل مرحلة الطفرة المرتبطة بالطاقة.  ويقام معرض «سواعد» في بيت بن جلمود، أحد المنازل التراثية الأربعة لمتاحف مشيرب، ويعرض إبداعات 13 فناناً قطرياً ومقيماً في مجالات الفيديو والرسم والتصوير والنحت.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق