محليات
0
المحكمة رفضت الطعن بالتزوير وأقرت أحقية الشركة في التعويض..
❖ الدوحة - الشرق
- المحامي صلاح الجلاهمة: الشركة المنفذة أقرت باستلام كامل مستحقاتها وأخلَّت بالتزاماتها
ألزمت محكمة الاستثمار والتجارة شركة ومديريها بالتضامن بأن يؤدوا لإحدى الشركات مبلغاً قدره مليون ومائة وثلاثة وعشرون ألفاً وتسعمائة وستة وثمانون ريالاً، يمثل قيمة المبالغ المسددة بالزيادة في مشروع مقاولات، كما قضت بإلزامهم بدفع تعويض مادي قدره 100 ألف ريال، مع إلزامهم بالمصاريف، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامتها إحدى الشركات طالبت فيها بفسخ عقدي مقاولة وإلزام المدعى عليهم بالتضامن برد قيمة الأعمال غير المنجزة، إلى جانب المطالبة بالشرط الجزائي والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها نتيجة عدم تسلم المشروع في الموعد المحدد.
وأوضح المحامي صلاح الجلاهمة، الوكيل القانوني للشركة المدعية، أن موكلته أبرمت عقد مقاولة مع إحدى الشركات لتنفيذ مشروع إنشاء مخزن للخضار والفواكه وسكن للعمال والطرق الداخلية والسور في منطقة بركة العوامر، بقيمة إجمالية بلغت خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال، مؤكداً أن الشركة المدعية أوفت بجميع التزاماتها المالية وسددت الدفعات المستحقة كاملة دون التقيد بمراحل التنفيذ.
وأضاف الجلاهمة أن الشركة المنفذة أخلّت بالتزاماتها التعاقدية وتوقفت عن استكمال الأعمال، وهو ما دفع الطرفين إلى توقيع ملحق للعقد أقرت بموجبه الشركة المنفذة باستلام كامل مستحقاتها المالية وتعهدت باستكمال المشروع وتسليم شهادة إتمام البناء خلال مدة أقصاها ستة أشهر، إلا أنها عادت وتوقفت عن العمل مجدداً وأخفقت في تسليم المشروع خلال الأجل المحدد.
وأشار إلى أن الدعوى استندت كذلك إلى مسؤولية مديري الشركة المنفذة، بعدما تبين إغفالهما إثبات الشكل القانوني للشركة وعبارة «شركة ذات مسؤولية محدودة» في العقود والمراسلات وسندات القبض، بالمخالفة لأحكام قانون الشركات، الأمر الذي ترتبت عليه مسؤوليتهما الشخصية والتضامنية عن التزامات الشركة.

وخلال نظر الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً هندسياً انتهى في تقريره إلى أن نسبة الإنجاز الفعلية للمشروع بلغت 80 %، وأن قيمة الأعمال المنفذة وصلت إلى أربعة ملايين و703 آلاف و400 ريال، بعد خصم تكاليف الإصلاح والمعالجة، في حين بلغ إجمالي ما سددته الشركة المدعية خمسة ملايين و827 ألفاً و386 ريالاً، ما يعني وجود فارق مالي قدره مليون و123 ألفاً و986 ريالاً مستحقاً لصالح المدعية.
وبحسب ما أورده الجلاهمة، فقد أخذت المحكمة بتقرير الخبير واعتبرته مكملاً لأسباب حكمها، كما رفضت الدفع المقدم من أحد المدعى عليهم بالطعن بالتزوير على ملحق العقد والإقرار الموقع بين الطرفين، مؤكدة أن المبالغ المسددة ثابتة بموجب إيصالات ومستندات رسمية مودعة بملف الدعوى ومحصورة في تقرير الخبرة، فضلاً عن ثبوت إخلال الشركة المنفذة بالتزاماتها التعاقدية وعدم التزامها بمدة التنفيذ المتفق عليها.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن عقد المقاولة يلزم المقاول بإنجاز العمل وفق الشروط والمدة المحددتين، وأن إخلال الشركة بالتزاماتها يمثل سبباً كافياً لفسخ العقد وإلزامها برد المبالغ الزائدة التي حصلت عليها. كما انتهت المحكمة إلى مسؤولية مديري الشركة بالتضامن عن المديونية، نظراً لإغفالهما ذكر الشكل القانوني للشركة في العقود والمستندات الصادرة عنها.
وفيما يتعلق بالتعويض، أوضح الجلاهمة أن المحكمة ثبت لديها أن الشركة المدعى عليها لم تنفذ الأعمال بالجودة والمدة المتفق عليهما، وأن إخلالها بالعقد ألحق ضرراً مادياً بالشركة المدعية تمَثَّل في حرمانها من الانتفاع بالمشروع في الوقت المحدد، الأمر الذي استوجب الحكم لها بتعويض مادي قدره 100 ألف ريال.
وقضت المحكمة في ختام حكمها بإلزام المدعى عليهم بالتضامن بسداد مبلغ مليون ومائة وثلاثة وعشرين ألفاً وتسعمائة وستة وثمانين ريالاً، إضافة إلى تعويض مادي قدره 100 ألف ريال، مع إلزامهم بالمصاريف ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق