ثقافة وفنون
0
خلال جلسة حوارية نظمها حيّ الدوحة للتصميم..
❖ الدوحة - الشرق
استضاف حيّ الدوحة للتصميم، تحت مظلة مشيرب العقارية، جلسة حوارية ضمن سلسلة «حديث التصميم» الشهرية، تناولت مفهوم المساحة والمكان، وتطوّره في قطر على مرّ السنوات، والعلاقة بين الإنسان والبيئة المبنية والأماكن التي يعيش ويتفاعل فيها.
أقيمت الجلسة تحت عنوان «بين المساحة والمكان» في صدى في المقر الرئيسي لحيّ الدوحة للتصميم في مشيرب قلب الدوحة، وجمعت نخبة من المتخصصين من وزارة البلدية، متاحف قطر، جامعة قطر، وإرثنا التابع لمؤسسة قطر بهدف استكشاف الكيفية التي تتشكّل بها الأماكن ليس فقط من خلال التصميم المادي، بل أيضاً بفعل الثقافة والذاكرة والمجتمع والتفاعل الإنساني.
وتناولت سعادة الشيخة ريم آل ثاني، نائب الرئيس التنفيذي بالوكالة لمتاحف قطر للمعارض والفن العام ورباعية قطر، الطبيعة العضوية لصناعة المكان، وكيف يمكن للأماكن الناجحة أن تتطور بمرور الوقت من خلال التفاعل بين التخطيط واحتياجات المجتمع والطرق التي يختار الناس من خلالها العيش في محيطهم واستخدامه.

وقالت سعادتها: «هناك أمور يمكن التخطيط لها، ولكن هناك أيضاً أحياء تطورت بصورة طبيعية حول المجتمعات القائمة فيها. قد نبدأ بالإسكان، ثم نعود إلى المنطقة لإضافة مساحات خضراء أو إنشاء أسواق جديدة. وما لم يُصمَّم في الأصل ليكون وجهة محددة، يمكن أن يتحول تدريجياً إلى مكان نابض بالحياة، لأن الناس يستقرون فيه ويتفاعلون معه وتنشأ حاجة حقيقية إليه».
واستكشفت د.حميدة يوسف جناحي، أستاذ مساعد في قسم العمارة والتخطيط العمراني بجامعة قطر مفهوم صناعة المكان من خلال الفرجان التقليدية في الدوحة ومبادئ العمران العربي الإسلامي، مسلطة الضوء على الطبيعة المتعددة الطبقات للبيئات الحضرية التقليدية، وما توفره من تجارب غنية ومتنوعة تشجع على التفاعل بين مختلف فئات المجتمع، مع الاستجابة في الوقت ذاته للاحتياجات الثقافية والاجتماعية والبيئية.
وقالت: «إنّ مفهوم العمران الإسلامي يقوم بدرجة كبيرة على تعدد الطبقات، وهذا يخلق تجربة مميزة للغاية في كيفية تفاعل مختلف فئات المجتمع مع بعضها البعض ومع المساحات المحيطة بها. وعندما ننظر إلى القيم المادية والثقافية، إلى جانب فلسفات التصميم التي نجدها في مختلف أنحاء العالم العربي الإسلامي التقليدي، نرى العديد من العناصر التي تسهم في تشكيل الفضاءات العامة وخلق أماكن لا تزال تبقى غنية بالمعاني».وأكدت أنّ صناعة المكان متجذرة في التقاليد العربية والإسلامية، مشيرة إلى أن العلاقة بين البيئة المبنية والمجتمع تتشكل من خلال مجموعة من العوامل المترابطة، بما في ذلك الهوية الثقافية والتراث والقدرة على الصمود والتنمية الحضرية التي تضع الإنسان في صميمها.ومن جهته، استعرض د.سامي كياني، مهندس معماري متخصص في الاستدامة في إرثنا بمؤسسة قطر عدداً من دراسات الحالة التي نفذتها إرثنا، وسلّط الضوء على أهمية فهم معنى المكان ضمن سياقه البيئي والثقافي والاجتماعي الأوسع.
وتناول السّيد عبدالرحمن المانع، مخطط عمراني وإقليمي بإدارة التخطيط العمراني في وزارة البلدية الفهم المتطور لمفهوم المساحة العامة، ودور المصممين والمخططين والمهندسين المعماريين والمؤسسات الثقافية وصنّاع السياسات في تحويل البيئات المادية إلى أماكن ذات معنى.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق