ثقافة وفنون
20
يستكشف ألف عام من تاريخها بعرض 146 قطعة..
روائع أوزبكستان تتألق في متحف الفن الإسلامي
❖ الدوحة - الشرق
- شيخة النصر: نحتفي بفنون وتراث العالم الإسلامي أمام جمهور عالمي
أعلنت متاحف قطر تنظيم معرض «أوزبكستان: إرث مستمر»، خلال الفترة من 3 سبتمبر إلى 28 نوفمبر المقبلين، وذلك في مقر متحف الفن الإسلامي بالشراكة مع مؤسسة أوزبكستان لتنمية الفن والثقافة، حيث يرسخ المعرض العلاقة المؤسسية المتنامية بين متاحف قطر ومؤسسة أوزبكستان، مستندا إلى شراكة قائمة تشمل مجالات الحفظ والبحث والبرامج العامة. ويتزامن المعرض مع موسم متاحف قطر لخريف 2026، ضمن برنامج يضم معارض عالمية الروابط، تعزز دور الدوحة بوصفها نقطة التقاء للثقافات والأفكار والطاقات الإبداعية.
ويستكشف المعرض أكثر من ألف عام من تاريخ أوزبكستان الفني والثقافي، بدءا من القرن الثامن الميلادي وحتى اليوم، بعرض 146 قطعة، تشمل لوحة فنية ضخمة، وعناصر معمارية من العصر التيموري، ومخطوطات علمية، وأعمالا خزفية، ومجوهرات، ومنسوجات من مقتنيات متحف الفن الإسلامي. كما تضم المعروضات مقتنيات من كل من متحف لوسيل ومكتبة قطر الوطنية، إلى جانب 13 مؤسسة من مختلف أنحاء أوزبكستان، بدءا من متحف أفراسياب في سمرقند ووصولا إلى مركز تطوير الحرف في مرجيلان.ويبرز المعرض التقاليد الأوزبكية التي تعود إلى الحقبة الإسلامية، وتسهم في تشكيل الفنون والعمارة والحرف اليدوية حتى اليوم، بما يعكس التزام متاحف قطر بتعزيز التبادل الثقافي وترسيخ سردية مشتركة للتراث.

- إرث مشترك
وقالت السيدة شيخة ناصر النصر مدير متحف الفن الإسلامي إن الموقع المتميز للمتحف يتيح له الاحتفاء بفنون العالم الإسلامي وثقافته وتراثه أمام جمهور عالمي، لافتة إلى أن المعرض يسلط الضوء على الإسهام الثقافي لأوزبكستان، ليس في العالم الإسلامي فحسب، بل في التراث الإنساني المشترك أيضا. وأضافت أن المعرض يضم تشكيلة من القطع الملهمة من مقتنيات متحف الفن الإسلامي ومؤسسات قطرية أخرى، إلى جانب إعارات مهمة من أوزبكستان، تعكس تاريخا يمتد على مدى أكثر من 13 قرنا من التاريخ، مشيرة إلى أن المعرض يجسد التعاون المشترك مع أوزبكستان، ويكشف عن تاريخ زاخر بالطموح والقدرة على الصمود.
وبدورها، أكدت أناستاسيا سلكاتشوفا القيم الفني للمعرض، أن المعرض يمثل أشمل استعراض لإرث أوزبكستان خلال العقود الثلاثة الماضية، ويدعو الزوار إلى رؤية أوزبكستان، ليس بوصفه بلدا أسير معالمه التاريخية، بل وطنا يواصل التحاور معها باستمرار.
وقالت إن القطع المعروضة، بدءا من سترة حريرية تعود إلى بلاد الصغد صنعت عشية الفتح الإسلامي، وصولا إلى رؤية معاصرة لأحد المصممين تعيد تصور تطريز منسوجات «السوزني»، حيث تكشف أن التراث ليس إرثا فقط، بل إن الأجيال تعيد صياغته وتشكيله جيلا بعد آخر.

- أقسام المعرض
ويتألف المعرض من أربعة أقسام، هي «ما وراء النهر»، و»بناء الأرض والإمبراطورية»، و»معماريو الفكر والصورة»، و»إرث الطين والخيط»، ومن خلالها، تتجلى أوزبكستان ملتقى للحضارات، حيث تواصل التقاليد التاريخية حضورها الراسخ في صياغة الحياة المعاصرة.
وتشمل أبرز القطع المعروضة لوحة جدارية تعود إلى القرن السابع الميلادي من قاعة السفراء في أفراسياب، أحد المواقع الأثرية البارزة في سمرقند، وتبدو فيها الزخارف على سترة حريرية صغدية، وهي ضمن مجموعة متحف الفن الإسلامي، بالإضافة إلى أنشطة تفاعلية تستعرض مبادئ الزخرفة المعمارية بالطوب، وهي تقنية البناء الأكثر تميزا في آسيا الوسطى.
كما يقدم المعرض، عرضا مخصصا لأعمال ترميم مسجد بيبي خانم في سمرقند بدعم من دولة قطر، إسهاما منها في صون التراث المعماري للنهضة الإسلامية الثانية في أوزبكستان، بالإضافة إلى مخطوطات لنصوص في علوم الفلك والطب والدين، وأسطرلاب يعود إلى القرن الخامس عشر، تسلط الضوء على إرث نخبة من العلماء، منهم الخوارزمي والبيروني وأولوغ بيك. ومن بين المعروضات، منسوجات تتنوع بين أردية منسوجة بأقمشة «الإيكات» من أوائل الحقبة الحديثة المبكرة وقطع حريرية مصنوعة حديثا، تعرض مع نول حرير لا يزال يعمل بمتحف الدولة للفنون التطبيقية في طشقند، فضلا عن عرض مرئي يوثق أساليب حياكة الحرير المعاصرة، في تجسيد لاستمرارية التقاليد الحرفية في أوزبكستان.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية

















0 تعليق