رياضة محلية
36

جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا تحتفل باليوم الرياضي للدولة 2025 بمجموعة من الأنشطة المتنوعة
الدوحة - قنا
يحتفل العالم في السادس من أبريل من كل عام باليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام، وذلك لتسليط الضوء على الدور المحوري للرياضة في إحداث تغيير اجتماعي، ودعم أهداف التنمية المستدامة، وتوحيد الأفراد والمجتمعات من مختلف أنحاء العالم.
ونظرا لنطاقها الواسع، وشعبيتها التي لا مثيل لها، وقيمها الإيجابية الراسخة، فإن الرياضة في موقع مثالي للإسهام في تحقيق أهداف الأمم المتحدة في مجالي التنمية والسلام.
ولإذكاء الوعي بهذه الأهمية، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 أغسطس 2013 يوم السادس من أبريل من كل عام يوما دوليا للرياضة من أجل التنمية والسلام، في دلالة على الإدراك المتزايد للأمم المتحدة للأثر الإيجابي للرياضة في تعزيز حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويسلط اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام لعام 2026 الضوء على موضوع "الرياضة: بناء الجسور وكسر الحواجز"، مؤكدا القدرة الفريدة للرياضة على تعزيز التواصل والشمول والسلام في عالم يزداد تشرذما.
كما يبرز أهمية المناهج القائمة على الأدلة وأفضل الممارسات التي تظهر كيف تسهم الرياضة بشكل ملموس في تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030، لا سيما في مجالات تعزيز الصحة، وبناء مجتمعات سلمية وشاملة.
ومن خلال الحوار، والشراكات، وتبادل الخبرات، يؤكد هذا اليوم على دور الرياضة كأداة استراتيجية لبناء جسور التواصل بين الناس، وإزالة الحواجز أمام الإدماج، بحيث لا يترك أحد خلف الركب.
وفي قرارها الذي أنشأ هذا اليوم، دعت الجمعية العامة الدول، ومنظومة الأمم المتحدة، ولا سيما مكتب الأمم المتحدة المعني بالرياضة من أجل التنمية والسلام، والمنظمات الدولية ذات الصلة، والمنظمات الرياضية الدولية والإقليمية والوطنية، والمجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، وجميع الجهات المعنية الأخرى، إلى التعاون والاحتفال بهذه المناسبة ونشر الوعي بها.
وبهذه المناسبة، استضافت الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك في الأول من أبريل الجاري نخبة من الرياضيين والقادة البارزين في عالم الرياضة، حيث شاركوا تجاربهم في استخدام الرياضة كمنصة للتوعية ومعالجة القضايا الاجتماعية الملحة، كما تناول النقاش سبل إسهام الرياضة في كسر الحواجز وتعزيز الاندماج بين مختلف الخلفيات والفئات العمرية، ودورها الفريد في توحيد الناس وإحداث تغيير إيجابي.
ويشكل الاحتفال بهذه المناسبة اعترافا بأهمية الرياضة في تعزيز التغيير الإيجابي، ومد الجسور، وتجاوز الحدود، كما يؤكد أنها تتجاوز حدود الملاعب بقدرتها على الإلهام والتمكين وإحداث أثر ملموس في المجتمعات وبين الشعوب.
وقد ظلت الرياضة حاضرة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عام 1993، عندما تبنت الجمعية العامة قراريها الأولين بهذا الشأن بعنوان "السنة الدولية للرياضة والمثل الأعلى الأولمبي" و"احترام الهدنة الأولمبية"، كما تتبنى الجمعية كل عامين قرارا بشأن "الرياضة كعامل تمكين للتنمية المستدامة"، وكل أربعة أعوام قرارا بشأن "بناء عالم سلمي أفضل من خلال الرياضة والمثل الأعلى الأولمبي" قبل دورة الألعاب الأولمبية والألعاب البارالمبية.
كما تم الاعتراف بمساهمة الرياضة في الإعلان بشأن خطة التنمية المستدامة لعام 2030، الذي تبنته الجمعية العامة في 25 سبتمبر عام 2015، والذي يؤكد أن "الرياضة أداة مهمة لتمكين التنمية المستدامة".
ويعترف الإعلان أيضا بالإسهام المتنامي للرياضة في تحقيق التنمية والسلام من خلال تعزيز التسامح والاحترام، ومساهمتها في تمكين النساء والشباب والأفراد والمجتمعات، فضلا عن دورها في تحقيق أهداف الصحة والتعليم والاندماج الاجتماعي.
وتعد الرياضة أداة متعددة الاستخدامات لمنع الصراع وبناء السلام، إذ تسهم في بناء العلاقات عبر الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتخلق إحساسا بالهوية المشتركة والزمالة بين المجموعات التي قد تميل بخلاف ذلك إلى النظر إلى بعضها البعض بعدم الثقة والعداء. كما تساعد لغتها العالمية في مكافحة التطرف ومنع التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، وتعد أداة فعالة للحوار والمصالحة.
وباعتبارها لغة عالمية تتجاوز الحدود الثقافية والاجتماعية، تمثل الرياضة محفزا قويا للتغيير الاجتماعي، إذ تربط المجتمعات عبر الحدود والأجيال، وتقلل من العزلة بين الفئات المهمشة، وتخلق مساحات للحوار والتضامن والاحترام المتبادل.
ولا تقتصر الرياضة على كونها نشاطا بدنيا أو منافسة على الألقاب، بل تعد أداة عالمية قادرة على إحداث تحول في المجتمعات، وتعزيز قيم التسامح، وبناء جسور التواصل بين الشعوب. وقد أثبتت على مر السنين أنها وسيلة مرنة ومنخفضة التكلفة لدعم أهداف السلام والتنمية، كما اضطلعت بدور مهم في الدفع بالتقدم المجتمعي ضمن أجندة 2030، باعتبارها أحد العوامل التمكينية للتنمية المستدامة، في ظل الاعتراف المتزايد بإسهامها في تعزيز التسامح والاحترام، وتمكين المرأة والشباب، وتحقيق أهداف الصحة والتعليم والاندماج الاجتماعي.
ويأتي الاحتفال بهذا اليوم هذا العام مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبلين، بمشاركة 48 منتخبا وطنيا في 104 مباريات.
وكالعادة، من المتوقع أن يتابع المباريات عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم، وأن تتصدر أخبار كرة القدم ونتائج المباريات عناوين الصحف والنشرات الإخبارية، وهو ما يعكس مجددا التأثير الواسع للرياضة وقدرتها على كسر الحواجز والحدود، وربط الشعوب والأجيال، وخلق مساحات للحوار والتضامن والاحترام المتبادل.
إن الاستثمار في الرياضة لا يعد رفاهية، بل يمثل استثمارا في بناء إنسان سليم ومجتمع متماسك، إذ تعد الرياضة قوة ناعمة قادرة على تحقيق ما قد تعجز عنه السياسة أحيانا؛ فهي تغرس الأمل، وتوحد الشعوب، وتدفع عجلة التنمية نحو مستقبل أكثر استدامة وسلاما.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق